سجل انتقال نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم سلمان عيسى الملقب بـ (التورنادو) من نادي مدينة عيسى إلى نادي الرفاع أغلى صفقة في كرة القدم البحرينية وبلغت 31 الف دينار ليكون بذلك مع زميله طلال يوسف (صفقة الموسم).
وبعيداً عن (لغة الفلوس) فإن سلمان عيسى من ابرز النجوم الصاعدة في الكرة البحرينية خلال الموسمين الماضيين حيث خطف الاضواء خلال تصفيات كأس العالم 2002 واعتبره يومها المدرب السعودي الشهير خليل الزياني احد ابرز مدافعي الجهة اليسرى في الكرة الآسيوية، فهو ظهير عصري في إجادته متطلبات مركزه الدفاعية والهجومية بل كان هدافاً بارزاً مع ناديه السابق مدينة عيسى.
وقد حرصت (الوسط) على وضع صفقة الموسم تحت المجهر من خلال اللقاء التالي الذي حاولنا خلاله الهجوم باسئلتنا للعبور من الجبهة اليسرى.
في البداية، ما هي قصة الانتقال من مدينة عيسى إلى الرفاع؟
- يقول سلمان عيسى «لم تكن مفاوضات الرفاع معي جديدة حيث كانت هناك محاولات في مواسم سابقة لكن هذه المرة كانت المحاولة جادة وفعلية وبرغبة وتعاون من الاطراف كافة فتمت بطريقة سلسة.
ويضيف «كلمة الحسم في الصفقة اتفق عليها أثناء وجودي مع المنتخب الاولمبي في دورة الصداقة بأبها السعودية، حيث تلقيت مكالمة هاتفية من الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس نادي الرفاع الذي شعرت بتقديره لي قولاً وفعلاً بعدما وعدني بكل خير وتوفير افضل الظروف امامي وأوفى بكل ذلك، كما كان لإدارة نادي مدينة عيسى دورها في تسهيل عملية الانتقال».
ونحاول مرة اخرى للمرور بسؤال... هل كان الرفاع النادي الوحيد الذي طلبك للانتقال، إليه.
- يكشف سلمان حقيقة مثيرة بأنه تلقى عرضاً آخر من نادي المحرق وان كان بصورة شفهية ودار صراع سري بين الناديين لكن العرض الرفاعي كان رسمياً وجدياً.
وهل كنت تطمح يوماً اللعب مع الرفاع؟
- يقول : «بلاشك ان الرفاع من الاندية الكبيرة في البحرين إلى جانب ناديي المحرق والاهلي وبالتالي يطمح كل لاعب للانتقال إلى اللعب في صفوفه».
انتقالك بهذه الصفقة القياسية ألا يضعك في موقف صعب ومسئولية لاثبات جدارتك بهذه الصفقة؟
- يجيب قائلاً: « بالتأكيد ولكن إثبات الحضور في تشكيلة فريق مثل الرفاع يحتاج إلى عطاء كبير وجهد لتثبت مكانك بجدارة بصرف النظر عن قيمة العقد».
وهل سيؤثر انتقالك على مستواك واسلوب لعبك خصوصاً بعدما كنت تلعب في المدينة بحرية؟
- يرد بقوله: «الامور ستتغير 180 درجة وهذا أمر طبيعي لاختلاف إمكانات ومستويات الفريقين مع احترامي لفريقي السابق المدينة الذي كان الجميع فيه يعلق عليّ وعلى زميلي طلال يوسف الأمل في نتائج الفريق حتى انني كنت ألعب في مركز قلب الهجوم وأسجل معظم الاهداف لكن الصورة ستختلف تماماً مع الرفاع الذي يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين البارزين سواء من الدوليين أو غيرهم بالاضافة إلى مدرب اجنبي له طريقته التدريبية الخاصة.
كما ان وجود الرفاع كقطب تنافسي في الساحة المحلية بالاضافة إلى خوضه مشاركات خارجية سيساهم في ابراز اللاعب اكثر ويرفع مستواه، ومن يدري فربما تتاح لي فرصة الظهور والاحتراف الخارجي.
وما رأيك في اعتراض البعض على موجة انتقالات اللاعبين حالياً؟
- يقول : « نحن كلاعبين نرى مصلحة اللاعب مهمة جدا وحصوله على الظروف المناسبة والامكانات الجيدة ستدفعه لرفع وتطوير مستواه الفني وبالتالي تنعكس الفائدة على الاندية والمنتخب، وصدقوني ان البحرين تتمتع بلاعبين جيدين وأفضل من اللاعبين الذين تم استقدامهم من الخارج وصرفت عليهم اموالاً كبيرة كان من الافضل أن تمنح لدعم اللاعب البحريني.
وكيف سترى نفسك في فريق الرفاع؟
- يؤكد قائلاً: «لن اكون غريباً، فلاعبو الرفاع زملائي وتربطني معهم علاقات اخوية وهذا دافع قوي بالنسبة إليّ.
ويوضح عيسى انه ليس من هواة إطلاق الوعود مؤكداً للمسئولين وجماهير الرفاع أنه سيقدم كل عطائه ومستواه ليشاهدوا سلمان عيسى نجماً كما عرفوه. علماً أنه سيرتدي القميص السماوي بعد انتهاء مشاركته مع المنتخب الاولمبي في دورة الالعاب الآسيوية في اكتوبر/تشرين الأول المقبل، مؤكداً على أهمية نسيان الاندية حالياً والتركيز على المنتخب فقط!
العدد -4 - الأحد 25 أغسطس 2002م الموافق 16 جمادى الآخرة 1423هـ