العدد -7 - الأربعاء 04 سبتمبر 2002م الموافق 26 جمادى الآخرة 1423هـ

الملك في الرياض: السعودية ركيزة للسلم العالمي

الاتفاق على ضرورة تجنيب المنطقة ويلات الحروب

ثمّن عاهل البلاد صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أهمية الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في الحفاظ على استقرار المنطقة ووحدة الصف العربي ودعمها القضايا العربية والإسلامية العادلة، مؤكداً وقوف البحرين إلى جانب السعودية «في السراء والضراء، قلبا وقالبا» وأن السعودية تمثل ركيزة أساسية للسلم العالمي.

وتناول الملك في مباحثات أجراها أمس مع ولي العهد السعودي رئيس الحرس الوطني سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز التطورات الإقليمية في منطقة الخليج العربي وما تواجهه من تحديات مصيرية، واتفق الطرفان على ضرورة إبقاء المنطقة بعيدة عن التوترات الدولية وإبعادها عن الأخطار التي تهدد شعوبها والمحافظة على استقرارها وأمنها، ورفض الإرهاب بكافة صوره وأشكاله. وكان عاهل البلاد قد وصل أمس إلى الرياض في زيارة عمل لم يعلن عن مدتها، لإجراء مباحثات مع ولي العهد السعودي عن جملة من القضايا المتعلقة بالمنطقة. وبينت التصريحات الواردة من الرياض قلق القادة من احتمال تجدد الأعمال الحربية مع ارتفاع لهجة التهديدات بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق وربما إلى دول أخرى.

وقال عاهل البلاد لدى وصوله إلى الرياض: «إن التطورات الراهنة التي تشهدها الساحة العربية تستدعي سرعة التحرك وتبادل وجهات النظر فيما بين الأشقاء لاتخاذ موقف عربي موحد يمكن من خلاله إيقاف تداعيات الأحداث وما قد تأتي به من نتائج على أمن واستقرار الأمة العربية، ومصالح شعوبها الوطنية والقومية، وكذلك على الأمن الإقليمي والدولي الذي ترابطت حلقاته أكثر من أي وقت مضى». واصفاً المملكة العربية السعودية بأنها «ركيزة أساسية للسلم العالمي المستند إلى اقتصاديات النفط والطاقة والنهج المسئول في السياسة الدولية».

وذكّر الملك بالدور القومي والإسلامي الذي تلعبه السعودية من استقرار كونها «الدرع الواقي» للأمة العربية الإسلامية، مشيراً إلى أن وقوف البحرين اليوم إلى جانبها يأتي كجزء من رد الجميل لها.

ولم تخل مباحثات أمس من التطرق إلى العلاقات بين البحرين والسعودية وسبل دعمها وتعزيزها، واستعراض مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأبدى الجانبان ارتياحهما الكبير لمسيرة المجلس وما حققه على أرض الواقع من إنجازات.

#في مباحثات تناولت التطورات الإقليمية المقلقة@


الملك: نقف مع السعودية في السراء والضراء... قلباً وقالباً

قال صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى أمس إن البحرين تقف مع المملكة العربية السعودية «في السراء والضراء قلبا وقالبا» مشيراً إلى أن موقف مملكة البحرين هذا جزء من رد الجميل للسعودية التي «لم تبخل يوما على أشقائها وكانت دائما الدرع الواقي لهم في الملمات».

جاء ذلك لدى وصول عظمته إلى مطار الرياض في زيارة عمل رسمية إلى المملكة العربية السعودية أجرى فيها مباحثات مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تناول فيها التطورات الإقليمية في منطقة الخليج العربي وما تواجهه من تحديات مصيرية، وأكد صاحب العظمة ونائب خادم الحرمين الشريفين على ضرورة إبقاء المنطقة بعيدة عن التوترات الدولية وإبعادها عن الأخطار التي تهدد شعوبها والمحافظة على استقرارها وأمنها.

كما أكد الجانبان البحريني والسعودي على المواقف الثابتة في رفض الإرهاب بصوره وأشكاله كافة، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة العربية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط من أجل إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة إضافة إلى المسائل والقضايا التي هي موضع اهتمام البلدين.

ويجيء هذا الاجتماع في الوقت الذي تتصاعد فيه نذر قيام الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربة إلى العراق، واحتمال مواجهة المنطقة لاضطرابات واسعة جراء القيام بأية أعمال عسكرية.

وتم خلال الاجتماع استعراض العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين مملكة البحرين وشقيقتها المملكة العربية السعودية على الأصعدة كافة وسبل تطويرها وتنميتها لما فيه خير وصالح الشعبين الشقيقين. حيث عبّر العاهلان عن ارتياحهما للمستوى الطيب الذي وصلت إليه هذه العلاقات إضافة إلى تبادل الآراء حول كل ما يهم البلدين الشقيقين.

وقد عبّر عاهل البلاد عن اعتزاز مملكة البحرين بهذه العلاقات وبمواقف الدعم والمساندة التي تحظى بها البحرين من قبل القيادة السعودية برئاسة عاهل المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، مؤكدا اهتمام مملكة البحرين وحرصها البالغ على تطوير هذا التعاون والعمل الثنائي مع المملكة الشقيقة، وكذلك الدور الذي تقوم به المملكة في دعم القضايا العربية والإسلامية العادلة، وحرص المملكة على وحدة الصف العربي.

واتفق الجانبان على ما تم تحقيقه في ظل منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبما تحقق من إنجازات تنموية وحضارية بفضل التعاون والتنسيق القائم بين الدول الأعضاء في المجلس مؤكدين دعمهما لمسيرته تحقيقا للأهداف المنشودة والطموحات الكبيرة لأبناء وشعوب دول المجلس.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والنائب الثائي لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ورئيس الاستخبارات العامة صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ونائب أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز وسفير مملكة البحرين لدى المملكة العربية السعودية، في مقدمة مستقبلي عاهل البلاد لدى وصوله الرياض يوم أمس.

ولدى وصول عاهل البلاد إلى المملكة العربية السعودية أدلى بتصريح قال: «إن التطورات الراهنة التي تشهدها الساحة العربية تستدعي سرعة التحرك وتبادل وجهات النظر فيما بين الأشقاء لاتخاذ موقف عربي موحد يمكن من خلاله إيقاف تداعيات الأحداث وما قد تأتي به من نتائج على أمن واستقرار الأمة العربية، ومصالح شعوبها الوطنية والقومية، وكذلك على الأمن الإقليمي والدولي الذي ترابطت حلقاته أكثر من أي وقت مضى».

ومضى قائلا: إن هذه الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور والتواصل «بين بلدين شقيقين تربطهما علاقات أخوية حميمة ومتميزة قائمة على وشائج القربى والتاريخ والمصير المشترك مؤكدين دعم ومساندة مملكة البحرين للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ومقدرين دورها الايجابي في نصرة القضايا العادلة لامتنا العربية والإسلامية وفي دعم الاعتدال والاستقرار في العالم اجمع باعتبارها ركيزة أساسية للسلم العالمي المستند إلى اقتصاديات النفط والطاقة والنهج المسئول في السياسة الدولية».

وأكد عاهل البلاد أن المبادئ والثوابت التي تقوم عليها مواقف المملكة العربية السعودية «منذ عهد مؤسسها وموحدها المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود لا يمكن أن تؤثر فيها محاولات تستهدف معتقداتنا ومبادئنا ووجودنا فهي بيت العرب الجامع والعمق الاستراتيجي لهذه المنطقة الحيوية المؤثرة في مصالح المجتمع الدولي وأمنه وما يمسها يمسنا جميعا وخاصة في النطاق الثنائي ومجلس التعاون».

وأكد مجدداً موقف البحرين من المملكة العربية السعودية بقوله: «نحن معها في السراء والضراء قلبا وقالبا وذلك هو موقفنا الثابت في البحرين وجزء من رد الجميل للمملكة العربية السعودية التي لم تبخل يوما على أشقائها وكانت دائما الدرع الواقي لهم في الملمات».

وقال: «نقصدها (السعودية) اليوم وقلوبنا مجتمعة كما أكدها الملك الموحد عبدالعزيز منذ البداية، مجددين عهد الإخاء والوفاء والسؤدد ومتمنين للمملكة الشقيقة وشعبها العزيز كل تقدم وازدهار في ظل قيادتها الحكيمة».

وقبيل مغادرة عاهل البلاد أرض الوطن أصدر أمراً ملكياً يعهد بموجبه إلى ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة القيام بمهام الحكم أثناء مدة غياب الملك المفدى في الخارج

العدد -7 - الأربعاء 04 سبتمبر 2002م الموافق 26 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً