قال رئيس إقليم كردستان العراقي شبه المستقل مسعود البرزاني اليوم (الأربعاء) إن كردستان لن تتأثر برحيل القوات الأميركية عن العراق، لكنه أعرب عن قلقه بخصوص بقية أنحاء العراق.
وكانت تعليقات البرزاني أول رد فعل رسمي من جانب السلطات الكردية بعد أن قال الرئيس الأميركي باراك اوباما يوم الجمعة إن القوات الأميركية ستغادر العراق في 31 ديسمبر/ كانون الأول كما ينص اتفاق امني ثنائي بين الولايات المتحدة والعراق.
وكان الأكراد يؤيدون بقاء القوات الأميركية في العراق بعد الموعد النهائي المقرر لانسحابها في نهاية العام الجاري، محذرين من إمكانية وقوع مشكلات في المناطق المتنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية العراقية.
وقال البرزاني خلال زيارة إلى مدينة كركوك المتنازع عليها "بعض الناس يعتقدون أن الموقف سيصبح أسوأ بعد انسحاب الأميركيين بنهاية هذا العام". وقال "وجود الأميركيين أو عدم وجودهم لن يمثل فارقاً بالنسبة لإقليم كردستان".
وينظر لكركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها في شمال العراق باعتبارها نقاط اشتعال محتملة للصراع بعد انسحاب القوات الأميركية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 والذي أطاح بصدام حسين.
لكن البرزاني تعهد متحدثاً إلى حاكم كركوك ومسئولين محليين بأن المدينة ستكون مؤمنة بشكل جيد بعد رحيل القوات الأميركية. وقال "لن نترك الإرهابيين يعتقدون أن كركوك أصبحت ميداناً مفتوحاً لقيامهم بعملياتهم الإرهابية".
وتمتعت كردستان العراقية بما يشبه الاستقلال تحت حماية غربية منذ نهاية حرب الخليج الأولى العام 1991، وشهدت درجة من الأمن أفضل نسبياً من بقية أنحاء العراق التي وقعت في صراع طائفي وتمرد عنيف بعد الغزو.
لكن البرزاني أعرب عن قلقه بشأن الأمن في بقية العراق الغارق في أعمال تفجير وهجمات يومية تقوم بها الجماعات المتمردة. وقال "على حد معرفتنا فسماؤنا مكشوفة وحدودنا البحرية والبرية ليست محمية بشكل كامل وعليه فيجب دراسة موقفنا الأمني جيداً للوقاية من أي خرق امني".