العدد 3345 - الخميس 03 نوفمبر 2011م الموافق 07 ذي الحجة 1432هـ

ليبيا تناقش اتفاقات ضخمة لاستيراد الوقود في اسطنبول

التقى مسؤولون في شركات نفط ومؤسسات تجارية كبرى مع مسؤولين نفطيين ليبيين في اسطنبول هذا الأسبوع سعيا للفوز بعقود بمليارات الدولارات لتوريد الوقود الذي تحتاجه الحكومة الليبية الجديدة للوقوف على قدميها. وتعتزم ليبيا شراء ما يقرب من ثلاثة ملايين طن من البنزين وحده وهو ما تبلغ قيمته حوالي ثلاثة مليارات دولار بالأسعار الحالية. وفي بهو فندق فخم تجمعت فرق من شركات نفط كبرى مثل بي.بي وكونوكو فيليبس مع منافسين من إيطاليا وألمانيا وتركيا قبل انعقاد الاجتماعات. وقال مسؤول نفطي "الكل يريد التعامل مع ليبيا." ووجهت الدعوة إلى كل شركاء ليبيا التجاريين السابقين. واعتادت الشركات الكبرى الحاضرة التعامل مع مديرين اختارهم معمر القذافي بنفسه ويقولون إنهم كانوا يفتقرون للخبرة على مائدة التفاوض ولم تكن لديهم معرفة بالكثير من التفاصيل اللوجستية. وسارع مديرو المؤسسة الوطنية للنفط الليبية المعينون حديثا لإظهار أوجه الاختلاف بينهم وبين سابقيهم. وقال رئيس فريق من إيطاليا "لم يأتوا إلى هنا ليضيعوا وقتا. دخلوا في الموضوع مباشرة.. بكم وماذا يمكنكم أن تقدموا." وقال عضو في وفد المؤسسة الوطنية للنفط طلب عدم نشر اسمه إن كل العروض التي قدمت في اسطنبول ستدرسها لجنة في ليبيا. وأضاف "سنقدم تقريرا عن كل شيء فعلناه هنا وعن الذين تحدثنا إليهم... لابد أن نفعل هذا من أجل ليبيا ومن أجل الثلاثين ألف شهيد الذين سقطوا في الثورة وكل سنين المعاناة." وقال تجار إن الليبيين رفضوا كل دعوات الغداء والعشاء والتزموا بجدول أعمال صارم. وقال أحدهم "في السابق كان كل شيء يتم تحت الطاولة وبالرشى. أما الآن فلم أسمع أي شيء عن رشى .. ويجري الشراء والبيع بنظام العطاءات." وقال عضو الوفد الليبي "حتى من كانوا فاسدين من قبل لن يفكروا في ارتكاب أي مخالفات الآن." وأضاف أنه تمت إقالة حوالي 15 مديرا بالمؤسسة الوطنية للنفط لتأييدهم القذافي أو تورطهم في الفساد. لكنه قال إنه ما من أحد بقطاع النفط الليبي أمكنه الإفلات من العمل مع القذافي وأبنائه. وكانت شركة فيتول الدولية للتجارة رائدة في توريد الوقود للثوار الليبيين في المراحل الأولى من الثورة. وكانت شركة ترافيجورا -إحدى منافسيها- حاضرة في اسطنبول أملا في إبرام صفقات لبيع البنزين. وكانت هناك أيضا شركات تجارية أصغر مثل بي.بي إنرجي التي أرسلت عددا من شحنات الوقود خلال الثورة. ومن المتوقع أن تقسم العقود بين أكبر شركات التكرير في حوض البحر المتوسط. وتسعى مؤسسة النفط الليبية لضمان الحصول على إمدادات من مجموعة متنوعة من المصادر بأفضل الأسعار. وقال فتحي رجب رئيس الوفد الليبي ومسؤول التسويق بمصفاة راس لانوف أكبر مصافي النفط الليبية "تظن الشركات التي لعبت دورا بارزا خلال الحرب أنها يجب أن تلعب دورا كبيرا الآن.. لكن الأمر لن يسير على هذا النحو." وذكر وفد المؤسسة الوطنية للنفط أنه تلقى نحو 25 عرضا ويعتزم اختيار الشركات التي سيدعوها لتقديم عروض نهائية أفضل في جولة ثانية. وقال الوفد إن المنتجات المكررة الليبية بدأت تعود بالفعل إلى الأسواق الدولية تدريجيا. وتم بالفعل تصدير شحنة من زيت الوقود من الزاوية ومن المقرر تحميل شحنة من غاز البترول المسال في مليتة اليوم الجمعة. وبالإضافة إلى ذلك تم تصدير النفتا والمكثفات من ميناء طبرق بشرق البلاد. ومن المتوقع أن تكون هناك شحنات أخرى متاحة للتصدير قبل نهاية الشهر الجاري.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:05 م

      من المستفيد؟ ........ بنت بوحميد

      المستفيدون طبعا هم العصابة الدوليه - عصابة البروكرز - الذين سيحصلون على عمولات في مقابل اتمام هذه الصفقات بين ليبيا وتركيا. والا فمن يصدق بأن ليبيا تحتاج الى الوقود؟؟؟؟؟ العبوا غيرها

اقرأ ايضاً