قالت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر أمس الأول الأربعاء (16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) إنها ستشارك في تظاهرات حاشدة اليوم (الجمعة) للمطالبة بسحب وثيقة مبادئ دستورية أعلنتها الحكومة وأن يسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد السلطة في أبريل/ نيسان.
وتقول الجماعة وأحزاب وجماعات سياسية مختلفة ومرشحون محتملون للرئاسة إن الوثيقة تعطي المجلس الأعلى للقوات المسلحة حصانة في مجال إنفاق موازنة الجيش وتضمن له السيطرة على الشئون العسكرية في البلاد بعد نقل السلطة للمدنيين. وبحسب الوثيقة لن يكون من حق الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى وحدهم اختيار جمعية تأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد.
وتقضي تعديلات دستورية أقرت في استفتاء بعد أسابيع من إسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/ شباط بأن يعين الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى جمعية تأسيسية تضع الدستور الجديد للبلاد. وفي الشهور التالية دعا نشطاء وقوى سياسية إلى إصدار مبادئ توافقية ملزمة لضمان عدم تغيير أسس الدولة المدنية إذا فازت التيارات الإسلامية بالغالبية في مجلسي البرلمان وانفردت أو كادت بوضع الدستور.
ووعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدار مثل هذه الوثيقة. وقالت جماعة «الإخوان المسلمين» في بيان إن المبادئ الدستورية التي اقترحها نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي علي السلمي توقع البلاد في «فتنة هي في غنى عنها». وأضافت «كان كل أملنا أن ينصاع الدكتور السلمي للإرادة الشعبية المتمثلة في الإعلان الدستوري الناتج عن استفتاء مارس... وأن يستجيب لمطالب معظم القوى الوطنية ويسحب وثيقته... ويهيأ الظروف لانتخابات حرة شفافة كخطوة أولى على طريق الديمقراطية». وقال البيان «مددنا حبال الصبر ودخلنا في مفاوضات معه إلا أنه ومجلس الوزراء أصروا على التشبث بالمواد غير الديمقراطية ولذلك لم نجد مناصا من النزول في مليونية حماية الديمقراطية يوم الجمعة»
العدد 3359 - الخميس 17 نوفمبر 2011م الموافق 21 ذي الحجة 1432هـ