«الفسيفساء» هو فن وحرفة صناعة المكعبات الصغيرة واستعمالها في زخرفة وتزيين الفراغات الأرضية والجدارية عن طريق تثبيتها فوق الأسطح الناعمة وتشكيل التصاميم المتنوعة ذات الألوان المختلفة، ويمكن استخدام مواد متنوعة مثل الحجارة والمعادن والزجاج والأصداف وغيرها. وفي العادة يتم توزيع الحبيبات الملونة المصنوعة من تلك المواد بشكل فني ليعبر عن قيم دينية وحضارية وفنية بأسلوب فني مؤثر.
ترسم اللوحة الفسيفسائية عادة بانتظام عدد كبير من القطع الصغيرة الملونة كي تكون بمجملها صورة تمثل مناظر طبيعية أو أشكالاً هندسية أو لوحات بشرية أو حيوانية. استخدام الفسيفساء قديم ويرجع لأيام السومريين ثم الرومان حيث شهد العصر البيزنطي تطوراً كبيراً في صناعة الفسيفساء لأنهم أدخلوا في صناعته الزجاج والمعادن، واستخدموا الفسيفساء بشكل كبير في القرنين الثالث والرابع الميلاديين باللون الأبيض والأسود فبرعوا بتصوير حياة البحر والأسماك والحيوانات، والقتبانيين العرب الذين صنعوا أشكالاً هندسية، والفسيفساء الإسلامية كما بالجامع الأموي بدمشق وقبة الصخرة في القدس، وقد مر تطور «الفسيفساء» بمراحل عديدة حتى بلغ قمته في العصر الإسلامي التي تعطينا خلفية واضحة عن تجليات الحضارة الإسلامية في عصورها المزدهرة
العدد 3362 - الأحد 20 نوفمبر 2011م الموافق 24 ذي الحجة 1432هـ