ذكر بيان صادر عن إدارة المؤسسة العامة للموانئ البحرية أمس (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) أن رئيس المؤسسة الشيخ دعيج بن سلمان آل خليفة مثل مملكة البحرين في الاجتماع السابع والعشرين للجمعية العمومية للمنظمة البحرية الدولية الذي عقد في لندن.
وألقى الشيخ دعيج وهو أيضا وكيل شئون الموانئ في وزارة المالية كلمة شدد فيها على التزام مملكة البحرين بتبني وتنفيذ أعلى المعايير والمقاييس الدولية المتبعة في قطاع النقل والملاحة البحرية، وقد سلط الضوء على أهم المبادرات التي تم اتخاذها من قبل المؤسسة العامة للموانئ البحرية في البحرين لتطوير قطاع النقل والملاحة البحرية وفقاً للمقاييس الدولية المتبعة في هذا المجال.
وأكد في كلمته أمام الاجتماع أن البحرين في سعيها إلى أن تكون إحدى الموانئ الرئيسية في دول المنطقة، ومركزاً رئيسياً جاذباً لإعادة التصدير والترانزيت والمسافنة في المنطقة، قد أخذت على عاتقها أهمية تعزيز وتطوير بناها الأساسية من مرافقها المينائية والبحرية والمنطقة اللوجستية التابعة لها بالشكل الذي يتناسب مع تراثها التاريخي العريق في المجالات البحرية والملاحية وبما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 والتي تتضمن ضمن أمور أخرى تصوراً لبنية تحتية عالمية المستوى تربط البحرين بالاقتصاد العالمي.
وأضاف أنه «حرصاً من البحرين على التنفيذ التام لمختلف اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية، فإن البحرين قد سعت إلى أن تكون طرفاً في توقيع عدد من الاتفاقيات المتعلقة بمعايير وأفضل ممارسات المنظمة البحرية الدولية، كما أنها في سبيل أن تصبح طرفاً موقِعاً على عددٍ آخر من هذه الاتفاقيات قريباً، حيث يأتي ذلك تمهيداً لتنفيذ القانون البحري الجديد للبحرين الذي يمر الآن بمرحلة متقدمة من مراحل التشريع، وسوف يتضمن هذا القانون بين أمور أخرى، إجراءات أكثر فاعلية وأشد صرامة للتصدي لمخاطر البحار، ومنها القرصنة البحرية وجميع ما يهدد الحياة البحرية، وباعتبارها عضواً فاعلاً في مجلس التعاون الخليجي، تسعى البحرين نحو تنسيق جهودها مع دول المجلس الأخرى الشقيقة وغيرها من الدول المجاورة، في جميع المسائل التي تتعلق بسلامة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي وحماية البيئة».
كما أضاف أن «المنظمة البحرية الدولية منذ تأسيسها وهي تلعب دوراً بالغ الأهمية في حماية قطاع الملاحة العالمي ورعاية الملاحين وتقديم المساعدات اللازمة للحكومات من أجل أن تعمل على تحديث قوانينها البحرية بوضع معايير وممارسات قياسية وقوانين ولوائح متطورة في هذا المجال، وذلك من خلال إبرام اتفاقيات وإقامة ندوات وورش عمل مختلفة للدول الأعضاء».
وفي سبيل سعي مملكة البحرين نحو التميز من خلال وضع معاييرها وممارساتها البحرية، بيَّن، أن البحرين ستواصل دعمها لمبادرات المنظمة البحرية الدولية التي تهدف إلى رفع مستويات السلامة والبيئة، والبحرين تعتبر أول دولة في منطقة الشرق الأوسط بأِسرِها، تبدأ بتنفيذ نظام تحديد هوية السفن ومتابعتها عن بعد (LRIT). وتعكف دول مجلس التعاون الخليجي الآن على تكامل نُظُمِها وضمها في إطار مركز معلومات تعاوني (CDC)، كما أن مملكة البحرين تدعم نظام التدقيق الاختياري للدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية (VIMSAS)، وقد ساهمت مملكة البحرين بالفعل في المشاركة ضمن أحد فرق التدقيق في هذا النظام، وتأمل أن تخضع لمثل هذا التدقيق بشكل طوعي في المستقبل، وان البحرين ترحب بالتعديلات الأخيرة التي تمت على الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (اتفاقية STCW).
وقال: «أود أن أؤكد أهمية التركيز بدرجة أكبر على التقيد والتمسك من قبل الدول الأعضاء بقرارات وأنظمة وتشريعات المنظمة بدلاً من العمل على إصدار واعتماد قوانين جديدة، وأقترح إمكانية قيام الجمعية العمومية للمنظمة بتخصيص العام 2012م أو العام 2013م عاما للتركيز على تطبيق التشريعات الخاصة بالمنظمة».
وأعرب عن تقديره للأمين العام الحالي للمنظمة البحرية الدولية إفثيميوس متروبولوس على خدماته «المتميزة وخبراته الكبيرة» التي قدمها لحكومات الدول الأعضاء وللقطاع البحري، والتي عملت على تعزيز سمعة وفاعلية هذه المنظمة الدولية، متمنياً له كل النجاح والتوفيق في المستقبل.
وقال: «إن المنظمة البحرية الدولية سيكون لها في مطلع العام القادم، أمين عام جديد حيث يسرني باسم البحرين أن أهنئ الأمين العام الجديد على انتخابه لهذا المنصب، ولاشك أن شئون المنظمة البحرية الدولية ستظل في أيد أمينة وقادرة، كما أن البحرين تتطلع للعمل بتعاون وثيق مع الأمين العام الجديد ومع المجلس الجديد للمنظمة البحرية الدولية، وكذلك مع جميع الدول أعضاء المنظمة من أجل العمل على إضفاء المزيد من الفاعلية للمنظمة وللتراث البحري العالمي والسير بها نحو آفاق جديدة ورحبة في مختلف النواحي البحرية»
العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ