قال وزير الطاقة في كلمته الافتتاحية أمام مؤتمر البحرين الدولي للقيادة التحويلية، الذي أقيم في مركز المؤتمرات بفندق كراون بلازا أمس الاثنين (21 نوفمبر/تشرين الثاني 2011): «إن القيادة الإدارية الفاعلة تمثل المفتاح الأساس لنجاح التغيير في القطاعين العام والخاص.
ولا شك أن الاهتمام بمفهوم القيادة التحويلية الذي تدور حوله محاور المؤتمر التي تتناول الخصائص والمهارات القيادية اللازمة للتحرر من الماضي ومواجهة متطلبات المستقبل، يشكل عنصراً أساسياً لنمو وازدهار المؤسسات والشركات في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً في ظل التحديات والتغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئة الأعمال المحلية والإقليمية والعالمية، والتي هي في أمسِّ الحاجة قبل أي وقت مضى إلى نموذج جديد قادر على قيادة التغيير، لأن القيادة مطلوبة بحجم متزايد لتكوين رؤية لمستقبل الفرص وتحديد استراتيجيات الموارد البشرية التي تلهم الموظفين وتعمل على تنشيطهم، وصولاً إلى تكوين قوة عاملة موهوبة تسير في الاتجاه الصحيح ولديها القدرة على تنفيذ جميع الخطط المرسومة».
وكان وزير الطاقة افتتح المؤتمر بحضور عدد من الرؤساء التنفيذيين والمتخصصين من مختلف القطاعات العاملة على أرض مملكة البحرين بهدف تبادل المعلومات والخبرات العملية المتعلقة بجوانب العمليات الإدارية والاستراتيجية وآليات اتخاذ القرارات الإدارية وكيفية اجتياز الأزمات المؤسسية والعمل على تنمية المهارات القيادية للمشاركين فيه.
وسيناقش المؤتمر على مدى يومين متتاليين أهم الموضوعات الإدارية والاستراتيجية من خلال طرح واستعراض أوراق علمية وعملية لتسعة من المتحدثين المحليين والدوليين من مختلف القطاعات العاملة على أرض مملكة البحرين كقطاع الصناعة والاتصالات والتكنولوجيا وقطاع السفر والسياحة والقطاع المحاسبي، بالإضافة الى قطاع الجودة والتدريب.
وأوضح الوزير «أثبتت الدراسات العملية والإدارية والاستراتيجية الحاجة إلى اتباع أسلوب القيادة التحويلية لمواكبة المتغيرات، وقد أظهرت إحدى الدراسات الأخيرة أن 80 في المئة من الرؤساء التنفيذيين أفادوا بأن الأداء المالي لشركاتهم تعرض إلى معاناة نتيجة التباطؤ الاقتصادي، وأن الرؤساء التنفيذيين في مختلف أنحاء العالم عملوا ساعات أطول خلال هذه الفترة، وتحملوا مسئوليات أكبر، وواجهوا درجة أكبر من العناء وهم يحاولون تلبية تطلعات المساهمين في شركاتهم».
وتابع الوزير «عندما يطالب القادة بتحقيق أداء مالي وتشغيلي أفضل للمؤسسات في إطار كلفة منخفضة، فلابد من استثمار أكبر قدر ممكن من إمكاناتهم وذلك من خلال إشراك جميع الموظفين العاملين في المؤسسة، وإن تحرير أداء القوة العاملة هو دور يضطلع به القائد، وإن مهاراته وسلوكه وقوته وقيمه القيادية توضع على المحك. إلاّ أنه لا توجد مهمة سهلة، وإن التوقعات المطلوبة من قادتنا هي أكبر بكثير من أي وقت مضى. فالمتوقع منهم العمل على اكتساب قائمة طويلة من المهارات الإدارية في الشئون المالية وضبط النفقات وتخصيص الموارد وتطوير المنتجات والتصنيع والتقنية ومجالات كثيرة أخرى وكذلك إجادة فنون الإدارة في الاستراتيجية والقدرة على الإقناع والتفاوض والكتابة والحديث وفوق كل ذلك الاستماع، بالإضافة إلى تحمل مسئولية نجاح المؤسسة وتحقيق عائدات ممتازة وعائد إيجابي للغاية على رأس المال المستثمر والمشاركة العادلة في الإيرادات والتحلي بالصفات التي تميز القيادة والنزاهة والصفات الخاصة كالرؤية والثبات والعاطفة والحساسية والالتزام والبصيرة والذكاء والمعايير الأخلاقية والكاريزما والشجاعة والمثابرة، بالإضافة إلى الإنسانية من وقت إلى آخر وأخيراً، كن صديقاً وموجهاً ومدرباً وراعياً لموظفيك وحافظ على مصالحهم».
وأضاف وزير الطاقة «في عالم الطاقة، نرى أن الشرق الأوسط يتحول إلى أكبر مركز صناعي للمنتجات النفطية والمواد البتروكيماوية، ذلك أن الاستثمارات الحالية والمخطط لها ستجعل من هذه المنطقة أكبر من المراكز الرئيسة التقليدية في هيوستن وروتردام وسنغافورة، علماً أن السوق المستهدفة هي السوق النامية في آسيا، ولم يعد بإمكاننا الآن الإشارة إلى الصين والهند على أنهما أسواق ناشئة؛ بل نشأت بالفعل»
العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ