العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ

قواعد القطاع المالي تعمِّق الفجوة بين الأغنياء والفقراء

حذر الخبراء المشاركون في قمة الائتمانات الصغيرة في مدينة بلد الوليد، إسبانيا، من أن الإطار التنظيمي السائد للقطاع المالي العالمي لا يتمشى مع السياق الاجتماعي والثقافي للمناطق الريفية المحرومة، ولا يصلح لتطوير المشاريع الصغيرة؛ بل ولا يساهم في تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وإنما يعمقها.

وصرَّح مدير إدارة التعاون المتعدد الأطراف وصندوق تعزيز التنمية في الوكالة الأسبانية للتعاون الانمائي الدولي، خوسيه مويسيس كارتيرو بالقول: «من الواضح أن الإطار التنظيمي (للقطاع المالي) غير كاف، ويجب أن ينطلق من واقع مؤسسات التمويل الصغير».

فقد ذكرت دراسة «مجهر عالمي على مناخ الأعمال في تمويل المشاريع الصغيرة العام 2011»، أن برامج «القروض الصغيرة تواصل التطوُّر، لتتحوَّل من كونها مصدرَ تمويل مخصصاً لغايات محدَّدة إلى كونها نموذج تمويل معترفاً به،».

«ومع ذلك، لاتزال الثغرات التنظيمية للقطاع المالي والأسواق تقيِّد قدرة قطاع القروض الصغيرة على تحقيق إمكاناته الكاملة»، وفقاً للدراسة.

ودعا كارتيرو، الذي شارك في أعمال مؤتمر قمة الائتمانات الصغيرة في الفترة مابين 14 و 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، في مدينة بلد الوليد الإسبانية بمشاركة نحو 2000 مندوب من 100 دولة، إلى حوار على الأجلين المتوسط والطويل بشأن العلاقة بين المشرفين على تنظيم المؤسسات المعنيَّة المختلفة.

وأفاد في حديثه مع وكالة إنتر بريس سيرفس، أنه «حتى الآن، لا يوجد حيِّز أو محفل يمكن الجلوس والعمل من خلاله» في هذا الاتجاه.

أما المكسيكية رئيسة محفل أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي للتمويل الريفي، إيسابيل كروث، فقالت لوكالة إنتر بريس سيرفس إن «جميع الأسواق المالية في أميركا اللاتينية منظمة تنظيماً جيداً وتعمل في إطار قوانين حديثة جداً؛ لكن هذا ينطبق على المناطق الحضرية، وليس على المناطق الريفية، لما ينطوي عليه من تكاليف عالية».

وأكدت، أن مثل هذه الأطر التنظيمية «لا تقلل الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ولكنها تضخهما». وأشارت إلى عدم وعي القطاع المالي بواقع الأهالي الأكثر فقراً، وهم «الذين لا يعرفون ما هو التأمين الصغير أو ما هو سعر الفائدة».

هذا، وشدَّد الخبراء في مؤتمر القمة في مدينة بلد الوليد، أيضاً على ضرورة تنظيم قطاع التمويل الصغير على أساس مبادئ الشفافية وأسعار الفائدة العادلة.

إينيس بينيتيث

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً