العدد 3365 - الأربعاء 23 نوفمبر 2011م الموافق 27 ذي الحجة 1432هـ

بلدية العاصمة: فندق يُنشئ جزيرة اصطناعية مخالفة قبالة ساحل كرباباد

الجهاز التنفيذي حمَّل شركة «مدينة الخليج» مسئولية أزمة النظافة في السنابس والبلاد القديم

الجزيرة الاصطناعية التي تم إنشاؤها من خلال عمليات الدفان قبالة ساحل كرباباد - السنابس - تصوير: عقيل الفردان
الجزيرة الاصطناعية التي تم إنشاؤها من خلال عمليات الدفان قبالة ساحل كرباباد - السنابس - تصوير: عقيل الفردان

قال مدير عام بلدية المنامة يوسف الغتم إن «مشروعاً استثماريّاً فندقيّاً ينشئ جزيرة اصطناعية عبر الدفان قبالة ساحل كرباباد - السنابس من دون الحصول على ترخيص من الجهاز التنفيذي بالبلدية».

وذكر الغتم أن «الترخيص الذي تحصّل عليه الفندق من البلدية كان بهدف إنشاء مصدات صخرية ضد أمواج البحر، بيدَ أنه اتضح وجود أعمال دفان توسعية، وليس إنشاء مصدات صخرية».

وأفاد المدير العام، خلال جلسة مجلس بلدي العاصمة السادسة للدور الثاني من الفصل التشريعي الثالث أمس الأربعاء (23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011)، بأن «ساحل كرباباد - السنابس لا يتعرض للدفان حاليّاً، عدا ما تم دفنه لصالح المشروع الفندقي المذكور آنفاً قبالة الساحل»، منبهاً إلى أن «الجهاز التنفيذي يقوم حاليّاً بمتابعة الموضوع مع القائمين على المشروع ومخاطبة الجهات المعنية الأخرى مثل وحدة التخطيط المركزي ووزارة الأشغال والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، من أجل البتِّ في مشروع الدفان والترخيص له، علماً بأنه إلى الآن لم يتم الترخيص للجزء الذي تم دفنه»، مشيراً إلى أنه سيوافي المجلس بالمعلومات فور وصولها إلى البلدية.

وأوضح الغتم خلال مناقشة المجلس سؤالاً رفعه إلى الجهاز التنفيذي بشأن أعمال الدفان الجارية في خليج توبلي وساحل كرباباد - السنابس، أن «رخصة الدفان تختلف تماماً عن نوعية الدفان، والبلدية لا تطلب منه نوعية الدفان المستخدم والمعايير المستخدمة لذلك، ولا تتعرف البلدية على فكرة المشروع إلا بعد تقدم صاحب الطلب بترخيص آخر للبناء»، مبيناً أن «وحدة التخطيط المركزي هي التي تمتلك الاشتراطات الخاصة بالدفان والمعايير والاشتراطات، وتتأكد من مستوى وارتفاع الدفان والخدمات العامة، في حين تقوم الهيئة العامة لحماية البيئة بتولي مهمات الحفاظ على البيئة المتعلقة بالدفان ومراقبته لعدم إلحاق ضرر بالبيئة من خلال المفتشين والضبطية القضائية».

وخلص المدير العام إلى أن «الجهاز التنفيذي يقوم بعملية التفتيش فقط، والمكاتب الهندسية المعتمدة هي المعنية بتنفيذ ما تتضمنه تصريحات الدفان بشأن منطقة الدفان واشتراطات البيئة، فهناك ما يسمى بشهادة الدفان التي لا يتم إصدارها من البلدية إلا بعد تقديم موافقة من الهيئة العامة لحماية البيئة ووحدة التخطيط المركزي. ويقتصر دور الجهاز التنفيذي في المتابعة من حيث المساحة وعدم تعدي خط الدفان أو المساحة الخاصة به، ولا يتم صرف شهادة الدفان إلا بعد استيفاء الاشتراطات والمعايير»، منوهاً إلى أن «الدفان الحاصل في خليج توبلي يقع خلف خط الدفان المعتمد والمنشور في الجريدة الرسمية».

وجاء في رد الجهاز التنفيذي على أسئلة المجلس أن «أعمال الدفان القائمة حاليّاً في الجهة الشرقية من ساحل كرباباد - السنابس تقع ضمن حدود أملاك خاصة لأحد المشروعات الفندقية الساحلية، وأنها لن تمس الساحل. وأن أعمال الدفان والردم البحري الجارية حاليّاً تقع في الجزيرة التابعة إلى الفندق، بيدَ أن البلدية لا تعلم بغرض الدفان حتى الآن. حيث يجرى الآن الاتصال بالفندق لمعرفة غرض هذا الدفان وما إذا كان لحماية أطراف الجزيرة من التيارات المائية كمصدات (المنتجعات التابعة إلى الفندق)، أم لأغراض أخرى.

وضمن الرد أيضاً أن «الغرض من رخصة الدفان كان لعمل مصدات صخرية للتيارات البحرية لحماية الجزيرة (المنتجعات التابعة إلى الفندق)، علما بأن الأصل أن تراخيص الدفان لا تتضمن الغرض من الدفان». مضيفاً أن «عمليات الردم تقع ضمن حدود الملك الخاص وليس على الساحل، ما يعني أنها بداخل حدود خط الدفان المعتمد النهائي والمعمول به».

وتطرق الرد إلى أنه «من المعلوم أنه لا توجد اشتراطات مقننة للدفان البحري، كما لا تتضمن التراخيص الوقت المحدد للدفان أو زمانه، وما إن كان محدداً في اليوم الواحد أو أن يكون على طول 24 ساعة متواصلة»، مشيراً إلى أن «نوع الدفان والمواد المستخدمة فيه هي من اختصاصات ومسئولية المكتب الهندسي المشرف، باعتبار أن هذه الأعمال تخضع للإشراف الإلزامي وموافقة الجهات الخدمية المختصة».

وخلص الرد إلى أن «الجهاز التنفيذي بالبلدية يؤكد حرصه الدائم ومتابعته المستمرة من خلال الإدارة أو القسم المعني فيه، على جميع مشروعات وأعمال الدفان البحري، ووقف التجاوزات والمخالفات إذا كانت غير مرخصة أو بالمخالفة للأنظمة والقوانين المتبعة».

رد المجلس البلدي

وتعليقاً على ما جاء عن المدير العام؛ قال رئيس المجلس البلدي مجيد ميلاد إن «الغريب أن المتنفذين يقومون بعمليات الدفان وتنفيذ جميع المهمات المتعلقة به ميدانيّاً، لكن من دون تراخيص أو طلبات تمرر على المجلس البلدي أو ترفع إلى الجهاز التنفيذي بالبلديات، على أن تتولى الجهات المعنية إصدار التراخيص أو المخالفات بعد إثارة الموضوع إعلاميّاً وعلى صعيد المجالس البلدية».

من جانبه؛ أضاف العضو البلدي عن الدائرة الثامنة صادق البصري أن «خط الدفان الذي اعتمدته وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني هو بخلاف ما اعتمده المجلس البلدي. والوزارة اعتمدت ما يتوافق ورؤيتها الخاصة، والسؤال المطروح هو: هل الدفان الجاري في خليج توبلي يقع خلف خط الدفان الذي اعتمده المجلس أم الوزارة؟».

وعلق رئيس المجلس البلدي على ما طرحه البصري بأن «وزير البلديات يدأب على عدم الاستماع للمجالس البلدية، وهو دائماً ما يتخذ قرارات بخلاف ما يتوافق عليه المجلس البلدي أو المجالس عموماً في بعض الأمور، وهناك عدة أمثلة على ذلك (...)».

وجاءت هذه المناقشة عقب استعراض رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة فاضل القيدوم، رد مدير عام البلدية على موضوع سؤال بشأن أعمال الدفان الجارية في خليج توبلي وساحل كرباباد - السنابس. حيث طرح القيدوم عدة ملاحظات وأسئلة؛ منها أن «اللجنة توقفت في دراستها عند بعض الردود الواردة عن المدير العام، إذ بدت أنها غير مقنعة للأعضاء، لأنهم لم يتيقنوا حتى الآن من وجود ترخيص للدفان الجاري بساحل كرباباد - السنابس لعدم وجود ما يثبت ذلك. إضافة إلى عدم دقة البيانات الواردة في تراخيص دفان خليج توبلي، ونقص المستندات والمرفقات بكتاب المدير العام والمتعلقة بالموضوع، وعدم وجود ما يثبت أن الدفان الجاري في خليج توبلي وساحل كرباباد - السنابس يقع ضمن حدود الأراضي المخصصة للدفان أو الملكية».

وقرر المجلس بناء على ما تقدم من نقاش، إحالة موضوع الرد مرفقاً بالردود الشفوية من المدير العام المطروحة خلال الجلسة إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة لبحثها والبت فيها مجدداً.

تداعيات «أزمة النظافة»

وأوصى المجلس بتشكيل لجنة تحقق في موضوع مشكلة النظافة التي كانت قائمة طوال فترة شهر سبتمبر/ أيلول في منطقتي السنابس والبلاد القديم، وذلك تنفيذاً لقرار المجلس السابق في هذا الشأن.

وحمل الجهاز التنفيذي شركة النظافة الموكلة إليها المهمات في محافظة العاصمة (مدينة الخليج للتنظيف) المسئولية الكاملة لأزمة النظافة التي حدثت في المنطقتين المشار إليهما، وأكد أنه لم يخطر الشركة كتابيّاً أو شفاهة بالتوقف عن أعمالها في أي منطقة.

وأفاد رئيس لجنة المرافق العامة والخدمات فاضل القيدوم بناء على رد مدير عام البلدية يوسف الغتم على جملة من الأسئلة عن مشكلة النظافة، بأن «اللجنة توقفت في دراستها على ردود المدير العام حيث بدأت غير مقنعة، واطلعت على قرار المجلس البلدي بالموافقة بالغالبية على تشكيل لجنة تحقيق في أزمة النظافة بالعاصمة التي كانت قائمة».

وجاء في رد الجهاز التنفيذي على أسئلة المجلس بشأن موضوع النظافة، أنه «لا يخفى على أحد أن مشكلة النظافة في المنطقتين المذكورتين وأسبابها قد بدأت منذ شكوى شركة النظافة من تعرض عمالها للتعديد المادي بالمنع والتعرض، فضلاً عن تلف الحاويات المخصصة في هذه المناطق ما اضطر الشركة إلى تعليق جزئي لأعمالها إلى حين ضمان سلامة العمال التابعين لها من أي تهديد أو تعدٍّ فضلاً عن الخسائر المادية التي تعرضت لها الشركة جراء تلف الحاويات بالمنطقة، وقد أخطرت الشركة الجهاز التنفيذي والوزارة بما طرأ على خطة عملها والصعوبات التي تعتلي أعمالها».

وتضمن الرد أن «الجهاز التنفيذي ومن منطلق مسئولية متابعة تنفيذ عقد النظافة مع الشركة المنفذة، تولى حينها باهتمام شديد منذ بدء المشكلة بالمتابعة مع الشركة حيث عقد عدة اجتماعات مع المسئولين فيها لوضع خطة تنفيذ أعمال النظافة خلال هذه الأزمة، إلا أن الشركة اشترطت حينها بداية ضمان عدم التعرض لعمالها أو تهديدهم أثناء أداء أعمالهم».

وأكد الجهاز التنفيذي أنه «لم يقم بإخطار الشركة سواء كتابياً أو شفاهة بالتوقف عن أعمال النظافة»، لافتاً إلى أن «مشكلة النظافة في وضعها السابق قد تم الانتهاء منها حاليّاً من خلال جهود مشتركة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي وشركة النظافة. وبدأت الشركة حاليّاً في إعداد أعمال النظافة بصورة تدريجية وفقاً للخطة المحددة لها في هذه المنطقة».

إلى ذلك، أعاد المجلس موضوع الترخيص لأحد المستثمرين لإقامة معرض دائم للتدريب والتسويق الزراعي بحديقة السلمانية إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة مجدداً للمزيد من الدراسة بعد اعتراض الأعضاء على مضامين وأهداف المشروع

العدد 3365 - الأربعاء 23 نوفمبر 2011م الموافق 27 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً