العدد 3373 - الخميس 01 ديسمبر 2011م الموافق 06 محرم 1433هـ

القائد السابق للأسطول الأمريكي الخامس: البحرين حليف حيوي لأمريكا

أكد القائد السابق للأسطول الأمريكي الخامس الأدميرال تشارلز مور أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين صديق حقيقي للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، حيث انـه حريص كل الحرص على استمرار دعم مملكة البحرين لنا رغم أن بلاده والمنطقة بصفة عامة تعيش الآن على وقع تغييرات سريعة.

وقال " أنا أدرك جيداً مدى حرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والتزامه بالإصلاحات التي ستحقق قدرا اكبر من الديمقراطية للشعب البحرينية. لأذا فإنني آمل أن تبذل الولايات المتحدة الأمريكية كل ما في وسعها من أجل دعم هذه الجهود المخلصة".
وأضاف انه " صحيح أنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية ان تظل تدافع عن القيم التي تأسست عليها منذ نشأتها الأولى غير أنه لابد لنا أيضا ان نعمل على مراعاة التوازن ما بين هذه القيم الأصيلة التي نؤمن بها من ناحية والدفاع عن مصالحنا الأمنية ومراعاة مسؤلياتنا تجاه أولئك الذين ظلوا يقفون معنا ويساندوننا في السراء والضراء على مر السنين".

وشدد على أن إيران وحلفاءها سيكونون الفائزين الوحيدين إذا ما قررت الولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن شراكتها مع مملكة البحرين في مثل هذا المنعطف الحساس من تاريخ الشرق الأوسط.

واضاف نقلا عن الأدميرال مايكل كرو القائد العسكري السابق الذي عمل في منطقة الشرق الأوسط ورئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية المشتركة" إن مملكة البحرين هي بكل تأكيد أفضل حليف للولايات المتحدة الأمريكية في أي مكان في العالم".
واكد مور ان مملكة البحرين وقفت مع بلاده دائما في السراء والضراء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

واشار إلى ان الولايات المتحدة وبقية أصدقائنا في المنطقة يعولون على مملكة البحرين في قيادة وتنفيذ عملياتنا التي تغطي قرابة مليونين ونصف المليون ميل مربع في البحر، بما في ذلك الخليج العربي والبحر الأحمر وخليج عمان وأجزاء أخرى شاسعة في المحيط الهندي، لإن هذه الامتداد البحري الذي تغطية الولايات المتحدة وحلفائها يلامس حدود 20 دولة، بما في ذلك ثلاث مناطق بالغة الحساسية وهي مضيق هرمز وقناة السويس ومضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للجمهورية اليمنية.

وشدد على أن القوات الأمريكية المرابطة في مملكة البحرين تتولى التصدي الإيراني التي يزداد عداؤها وتكبر أطماعها التوسعية من يوم إلى آخر، كما أن القوات تدعم التزامات الولايات المتحدة العسكرية في كل من العراق وأفغانستان وتساهم في حماية السفن الصدقة من القراصنة الذين ينتشرون على طول السواحل الصومالية.

وفيما يلي نص المقال الذي نشرته صحيفة الواشنطن تايمز:

تصوروا عالما تضطر فيه الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الحليفة لها إلى قطع آلاف الأميال الإضافية من أجل الدفاع عن مصالحها الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.
تصوروا مدى السعادة التي سيشعر بها الإيرانيون إذا ما علموا أن سلاح بحريتهم يستطيع أن يصل بكل حرية إلى اي مكان في الخليج دون أن يخشى أن يقابل برد فعل فوري.
إذا لم يكن هذا هو العالم الذي تريدون أن تواجهونه فما عليكم إلا أن تبدوا اهتماما أكبر بمواصلة الشراكة البالغة الأهمية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومملكة البحرين.
الأدميرال مايكل كرو قائد عسكري سابق عمل في منطقة الشرق الأوسط كما أنه رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية المشتركة. يقول هذه القائد العكسري الأمريكي: "إن مملكة البحرين هي بكل تأكيد أفضل حليف للولايات المتحدة الأمريكية في أي مكان في العالم".
لقد وقفت مملكة البحرين دائما معنا في السراء والضراء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
في سنة 1948، اتخذ أمير البحرين آنذاك الشيخ سلمان بن حمد أل خليفة قرارا شجاعا حيث سمح للسفن والبوارج الأمريكية باستخدام الموانئ البحرينية.
أنشأت القوات المسلحة الأمريكية قاعدة عسكرية دائمة في مملكة البحرين منذ سنة 1971 . لقد ازدادت أهمية هذا الاتفاق وأخذ بعدا جديدا خلال حرب الخليج الأولى، حيث أن مختلف القوى في مملكة البحرين قد تنادت من أجل توفير كل أشكال الدعم بهدف تحرير الكويت.
إدراكا منها باستمرار الحاجة إلى وجود بحري كبير في منطقة الشرق الأوسط تقرر أن يتخذ الأسطول الخامس الأمريكي من مملكة البحرين مقرا لقيادته.
منذ ذلك الوقت ظلت الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومملكة البحرين تنمو باضطراد كما أصبحت القاعدة التي يتخذ منها الأسطول الخامس حجر الزاوية في جهود الدول الحليفة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
إننا نحن وبقية أصداقائنا في المنطقة نعول على مملكة البحرين في قيادة وتنفيذ عملياتنا التي تغطي قرابة مليونين ونصف المليون ميل مربع في البحر، بما في ذلك الخليج العربي والبحر الأحمر وخليج عمان وأجزاء أخرى شاسعة في المحيط الهندي.
لإن هذه الامتداد البحري الذي نغطيه بعملياتنا يلامس حدود 20 دولة، بما في ذلك ثلاث مناطق بالغة الحساسية وهي مضيق هرمز وقناة السويس ومضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للجمهورية اليمنية.
إذا ما نظرنا إلى هذه المسألة من زاوية أخرى فإننا سندرك أن آلاف الجنود والبحارة وأفراد المارينز المرابطين في مملكة البحرين يسهلون علينا حماية مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحة بقية الدول الشريكة والحليفة في واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة وأهمية اقتصادية واسراتيجية.
أما اليوم فإن قواتنا العسكرية المرابطة في مملكة البحرين تتولى التصدي الإيراني التي يزداد عداؤها وتكبر أطماعها التوسعية من يوم إلى آخر، كما أن قواتنا المرابطة في مملكة البحرين تدعم التزاماتنا العسكرية في كل من العراق وأفغانستان وتساهم في حماية السفن الصدقة من القراصنة الذين ينتشرون على طول السواحل الصمالية.
أنا أعلم بحكم خبرتي الشخصية مدى أهمية هذه الشراكة الاقليمية الفريدة من نوعها. وبما أنني تقلدت قيادة الأسطول الخامس في الفترة في الفترة ما بين عامي 1998 و2002 فقد توليت الآشراف على تنفيذ عمليات عسكرية كانت تنطلق من مملكة البحرين وقد شملت الضربات التي وجهناها لتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن في أفغانستان عقب تفجير سفارتينا في كينيا وتنزانيا في أغسطس 1998 إضافة إلى الضربات التي وجهتها الطائرات الأمريكية والحليفة في عمق الأراضي الأفغانية.
وبحكم منصبي كقائد للأشطول الخامس في تل الحقبة فقد أتيحت لي الفرصة كي أطور علاقاتي الشخصية مع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وكبار المسؤولين الآخرين في الحكومة البحرينية.
إن الملك حمد صديق حقيقي للولايات المتحدة المريكية وحلفائها، حيث انـه حريص كل الحرص على استمرار دعم مملكة البحرين لنا رغم أن بلاده والمنطقة بصفة عامة تعيش الآن على وقع تغييرات سريعة وتعيش حالة كبية من الغموض وعدم وضوح الرؤية.
لقد جاء الربيع العربي ليؤكد مدى الحاجة إلى الإصلاح في المنطة – علما وأن مملكة البحرين لا تشكل الاستثناء.
صحيح أنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية ان تظل تدافع عن القيم التي تأسست عليها منذ نشأتها الأولى غير أنه لابد لنا أيضا ان نعمل على مراعاة التوازن ما بين هذه القيم الأصيلة التي نؤمن بها من ناحية والدفاع عن مصالحنا الأمنية ومراعاة مسؤولياتنا تجاه أولئك الذين ظلوا يقفون معنا ويساندوننا في السراء والضراء على مر السنين.
لهذه السبب فقد كانت إدارة الرئيس باراك اوباما على حق عندما رفضت الدعوات التي أطلقها البعض والتي طالبوا من خلالها بالكف عن دعم حكومة مملكة البحرين وتقديم الدعم بالمقابل للحركة الاحتجاجية بدعوى أنها تعبر عن مطالب مشروعة غير أن إيران توظف هذه الحركة الاحتجاجية من أجل خدمة أهدافها المشبوهة. إن إيران وحلفاءها سيكونون الفائزين الوحيدين إذا ما قررت الولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن شراكتها مع مملكة البحرين في مثل هذا المنعطف الحساس من تاريخ الشرق الأوسط.
أنا أدرك جيد مدى حرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والتزامه بالإصلاحات التي ستحقق قدرا اكبر من الديمقراطية للشعب البحرينية. لذا فإنني آمل أن تبذل الولايات المتحدة الأمريكية كل ما في وسعها من أجل دعم هذه الجهود المخلصة.

أنا أعلم تماما أن الولايات المتحدة الأمريكية وبقية حلفاءها في حاجة إلى مملكة البحرين الآن أكثر من أي وقت مضى من أجل الحفاظ على استتباب السلام والاستقرار في هذه العالم الغامض الذي يظل محفوفا بالمخاطر.

*الأدميرال تشارلز مور (متقاعد) سبق له قيادة الأسطول الخامس الأمريكية ما بين 1998و2002 وهو يتبوأ الآن منصب الرئيس الإقليمي لشركة لوكهيد مارتن للشرق الأوسط وإفريقيا.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:50 ص

      النظرة الاستراتجية

      اعتقد بان نظرة الادميرال نظرة استراتجية صحيحة وطا لما البحرين وقفت مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب واذا حدث اي تخاذل من الولايات المتحدة في دعمها للبحرين سوف يصب ذلك في مصلحة ايران بالدرجة الاولي

    • زائر 1 | 5:40 ص

      الأسطول الخامس

      الولايات المتحدة الأمريكية خسرت الكثير من حلفاءها في مصر و وتونس وليبيا والقادم في اليمن ولاتريد أن تخسر المزيد والآن هي تلعب اللعبة الخبيثة في الشرق الآوسط تحديدا في سوريا وإيران كما هو واضح لتعويض خسارتها

اقرأ ايضاً