أدلى أكثر من ثمانية ملايين مصري بأصواتهم في الجولة الافتتاحية لاول انتخابات حرة لهم منذ 60 عاما فيما قال رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات ان اجمالي المشاركة في الانتخابات بلغ 62 بالمئة وهي اعلى بكثير من الانتخابات المزورة التي كانت تجرى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. وبدا ان حزب الاخوان المسلمين ومنافسيهم السلفيين المتشددين سيتصدرون الانتخابات مما افزع العديد في الداخل والخارج.
وفاز اسلاميون معتدلون بالانتخابات في تونس والمغرب في الشهرين الماضيين. ويعد ظهور الاحزاب السلفية الطموحة أحد ابرز اجراءات التغيير في مصر ما بعد مبارك. ويراقب العالم الانتخابات للحصول على مؤشرات على مستقبل مصر اكبر دولة عربية من حيث عدد السكان والتي ينظر اليها حتى اليوم على انها حليف وثيق للولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على اتفاقية السلام مع اسرائيل وتكافح التشدد الاسلامي.
وقال عبد المعز ابراهيم رئيس لجنة الانتخابات مازحا ان نسبة المشاركة في الانتخابات كانت الاعلى في اي انتخابات جرت في مصر "منذ عهد الفراعنة". واضاف ان نسبة الاقبال كانت اكبر حتى من حالات التزوير التي وقعت في الماضي في اشارة الى فترة مبارك. وقال "عدد الناخبين 13 مليونا و614 الفا و625 ناخبا وعدد الذين ادلوا باصواتهم بلغ 8 ملايين و449 الفا و115صوتا". وستدلى الاجزاء الاخرى من البلاد باصواتها في جولتين اخرتين ويجب ان تجرى جولات الاعادة في اطار عملية انتخابية تستغرق ستة اسابيع.
وقال ابراهيم في ثناء على اكثر من 850 شخصا قتلوا في انتفاضة شعبية اطاحت بمبارك في فبراير شباط "روى دم الشهداء شجرة الحرية والعدالة الاجتماعية وحكم القانون. نحن الان نجني اولى ثمارها". واحتشد محتجون في ميدان التحرير بالقاهرة امس الجمعة لتأبين 42 شخصا قتلوا في الايام العشرة الاولى التي سبقت الانتخابات في حشود تطالب المجلس العسكري الذي حل محل مبارك بتسليم الحكم للمدنيين.
وقال محمد جاد في ميدان التحرير بالقاهرة الذي كان مركز الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط "بدون التحرير ما كانت ستجرى هذه الانتخابات. إن شاء الله ستنجح الانتخابات وستنتصر الثورة." لكن كثيرا من الشبان الذين شاركوا في الاحتجاجات تنتابهم الآن مخاوف من أن تتعرض الثورة للسرقة إما من جانب الحكام العسكريين أو الأحزاب الإسلامية جيدة التنظيم. واعلن ابراهيم فوز عدد من المرشحين الفرديين لا يتجاوز اصابع اليد بشكل قاطع في الجولة الاولى فيما تخوض الاغلبية جولات اعادة هذا الاسبوع ولم يعلن إبراهيم أعداد الأصوات التي فازت بها القوائم الحزبية في الانتخابات. وقال ان اربعة مرشحين منهم اثنان من حزب الحرية والعدالة التابع للاخوان المسلمين وليبراليان فازوا باكثر من 50 بالمئة من الاصوات ليحققوا فوزا مطلقا من بين المقاعد الفردية التي يجرى التنافس عليها والبالغ عددها 56 مقعدا. وقال حزب العرية والعدالة ان 39 مرشحا للحزب سيخوضون سباقات جولة الاعادة. ويهيمن الحزب على ائتلاف مع احزاب اخرى اصغر.
وسينافس ائتلافهم على 45 مقعدا. وقال يسري حماد القيادي بحزب النور السلفي ان 26 من مرشحيه سيخوضون جولات اعادة بينهم 24 يتنافسون مباشرة مع مرشحي حزب الحرية والعدالة. وقال القيادي بحزب النور عماد عبد الغفور لرويترز انهم سيخوضون جولات الاعادة بكل قوتهم وانه لن تكون هناك اي صفقات مع اي شخص. واضاف انهم سيهدفون الى الاداء بشكل افضل مما ادوا بالفعل.
وفي العملية الانتخابية المعقدة في مصر سيتم تقسيم ثلثي المقاعد البالغ عددها 498 بالتناسب بين القوائم الحزبية فيما يذهب الباقي الى مرشحي الفردي. وقالت جماعة الاخوان المسلمين التي كانت محظورة لكن كان شبه مسموح بها تحت نظام مبارك ان حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها يتوقع ان يفوز بنسبة 43 بالمئة من اصوات القائمة الحزبية في المرحلة الاولى بناء على عقود من العمل الديني والاجتماعي الشعبي للجماعة الاسلامية. وأفاد موقع الاخوان بأنه يتوقع أن يحصل حزب النور وهو من الاحزاب السلفية المحافظة التي تأسست بعد ثورة يناير على ما يصل إلى 30 في المئة من مقاعد البرلمان في نتيجة صادمة لبعض المصريين وخاصة الاقلية المسيحية التي تخشى ان يحاول الحزب فرض قوانين اسلامية صارمة على المجتمع. وقال حزب النور نفسه يوم الخميس إنه يتوقع أن يفوز بنسبة 20 في المئة من المقاعد. وكما هو الحال في المملكة العربية السعودية يرغب السلفيون في فرض حظر تقلد النساء والمسيحيين المناصب التنفيذية.
... ..
شعارات مهمة : ونحو تقسيم عادل للثروة العامّة في القطر الكبير ( الدولة). ونحو تجنّب اي عنف في اي زمان ومكان . ونحو تعليم لتذكير العقل بما هو محرّم،(المنكرات)، ونحو ثقافات العمل المناسب الرافع للنكال بشرط توفر القبول الشرعي والانساني معا،نحو علاقات طيّبة مقبولة على المستوى الخارجي . ونحو نقذ بنّاء متابعة خبر لمعرفة صحته (من بات ولم يهتم بامر بلده اثم ...مضمون حديث).ونحو هندسة لانتاجات زراعيّة طيبة على المستوى الدولتي وخارج الدولة. هكذا اتمنى ان تكون " مصر... ". السلام عليكم