بدأت معارضة الداخل السوري المطالبة بحكومة وحدة وطنية مشيرة إلى أن ذلك قد يكون أحد الحلول التوافقية للأزمة السورية. وطالب محمد قدري جميل، أمين اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين بتشكيل حكومة وحدة وطنية معتبرا ذلك "أحد أهم الحلول المتوافقة مع ضرورات اللحظة الراهنة فيما يتعلق بالاحتجاجات الشعبية التي تشهدها سورية".وقال جميل في كلمة له خلال الاجتماع الوطني الاستثنائي التاسع للجنة الذي انعقد اليوم السبت في دمشق إن " الحلول المتوافقة مع الوضع الراهن في البلاد تشمل عدة نقاط أبرزها (تشكيل) حكومة وحدة وطنية فورا تضم القوى الوطنية الشريفة في النظام والمعارضة والحركة الشعبية على أساس برنامج الدفاع عن الوطن وحماية الوحدة الوطنية".وأضاف أن "حكومة الوحدة الوطنية هي المخرج للوصول إلى الحوار".ودعا جميل إلى "القطع النهائي مع كل السياسات الاقتصادية السابقة والانعطاف باتجاه برنامج اقتصادي اجتماعي ديمقراطي ثوري يجتث قوى الفساد الكبرى ويخفف وطأة الحصار الاقتصادي ويعيد هيكلة العلاقات الاقتصادية الخارجية يما يتوافق مع متطلبات المعركة الحالية".وكانت عدة أصوات من معارضة الداخل بدأت قبل أيام المطالبة بـ " إقالة الحكومة الحالية وخروج الرئيس بشار الأسد لمخاطبة الشعب السوري". بدوره، جدد علي حيدر رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي في كلمة له اليوم مطلبه بإقالة الحكومة السورية الحالية.وأكد حيدر أن الحكومة "لم تستطع لا بالمدى العاجل والطارئ أن تقوم بمهامها كحكومة أزمة ولم تستطع أن تنجر أي من الأشياء المطلبية التي يمكن أن تخفف الاحتقانات"، موضحا أن هذه الحكومة "بالمدى الاستراتيجي هي استمرار للحكومة السابقة".وطالب حيدر بوقف التحضير للانتخابات المقبلة في ظل الدستور السوري الحالي.يأتي هذا فيما تتواصل ممارسات القمع الحكومية السورية ضد المتظاهرين السوريين، حيث أوضح تقرير جديد أعدته مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي ان أكثر من 4000 شخص قتلوا منذ آذار/مارس في سورية من بينهم 307 أطفال .إلا أن، ميشيل كيلو المعارض السوري البارز، عارض حصيلة القتلى التي أصدرتها الأمم المتحدة، حيث قال لقناة "العربية" الفضائية اليوم السبت :" أكثر من عشرة الاف شخص قتلوا في سورية منذ بدء الانتفاضة في منتصف اذار/مارس الماضي". ومن المنتظر أن تجتمع لجنة تابعة لجامعة الدول العربية في الدوحة في وقت لاحق من اليوم السبت لمناقشة تطبيق عقوبات شاملة فرضها التكتل الإقليمي على سورية لإخفاقها في وقف حملة القمع المميتة على المعارضة.