العدد 3376 - الأحد 04 ديسمبر 2011م الموافق 09 محرم 1433هـ

الأقباط يشعرون بالقلق من النجاح الساحق للإسلاميين في الانتخابات

يشعر اقباط مصر الذين يشكلون اكبر طائفة مسيحية في الشرق، بالقلق الشديد من انعكاسات فوز التيار الاسلامي في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية وان كانوا ياملون ان تشهد المرحلتين القادمتين نوعا من التحول.
ويقول المهندس جرجس زكي (42 عاما) لدى خروجه من كنيسة في القاهرة بعد قداس الاحد "الاقباط في غاية القلق لم نكن نتوقع ذلك".
واضاف "كنا نامل في فوز الليبراليين. قد يتغير الحال في المراحل القادمة" من العملية الانتخابية المعقدة المستمرة حتى يناير/ كانون الثاني بالنسبة لمجلس الشعب ثم حتى مارس/ آذار بالنسبة لمجلس الشورى.
واعلن رسميا الاحد فوز الاحزاب الاسلامية التي كانت محظورة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك في المرحلة الاولى من هذه الانتخابات الاولى منذ الاطاحة بمبارك بنحو 65 في المئة من الاصوات ما يؤشر الى انهم سيكونون القوة المهيمنة على البرلمان القادم في مواجهة اقلية ليبرالية.
وقالت قبطية في الاربعين من العمر بتوجس "سيتم ارغام كل النساء على ارتداء الحجاب والقيود التي سيفرضونها ستؤثر سلبا على صناعة السياحة".
وطلبت هذه المراة التي تعمل صيدلية عدم ذكر اسمها معتبرة انه "من الخطورة" التحدث عن هذه المخاوف التي ظهرت مؤخرا لدى الكثيرين من ان يحول الاسلاميون مصر الى "افغانستان جديدة".
ولا يفرق الكثير من الاقباط بين سلفيي "حزب النور" الذين اثاروا مفاجئة بحصولهم على ربع الاصوات وبين حزب الاخوان المسلمين "الحرية والعدالة" الاكثر اعتدالا والذي حصل على 36 في المائة من الاصوات.
وقد سعى الحرية والعدالة خلال الحملة الانتخابية الى اظهار اعتداله وتاييده للديمقراطية وحرية العبادة. وتاكيدا على ذلك اختار قبطيا ليكون نائبا لرئيس الحزب الذي يقول ان هناك نحو مئة قبطي بين اعضائه المؤسسين.
وقال قس يتدلى من عنقه صليب ضخم ان "البعض يشعرون بالخوف" لكن الاخوان المسلمين "يؤكدون اننا اخوة واننا جميعا ابناء وطن واحد. فلننتظر ونرى".
وتقول ايمان سيف وهي طبيبة في الثالثة والخمسين "الكثير من المسيحيين يقولون انهم كانوا افضل حالا في عهد (الرئيس المخلوع حسني) مبارك لكنني لا اوافقهم الرأي".
وتضيف "فوجئنا لكن ما زلنا نشعر بالتفاؤل. اصبحنا دولة ديمقراطية وهذا هو رأي المصريين الحقيقي. الاحزاب المدنية مازالت تخوض المعركة".
ويشكو الاقباط الذين يقدر عددهم بنحو ثمانية ملايين شخص يشكلون نحو عشر المجتمع المصري، من تعرضهم للتهميش والتمييز والابعاد عن المناصب الاولى في الدولة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً