العدد 3379 - الأربعاء 07 ديسمبر 2011م الموافق 12 محرم 1433هـ

مبادرة بحرينية لتشكيل شرطة خليجية

وزير الداخلية لدى مشاركته في اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في أبوظبي
وزير الداخلية لدى مشاركته في اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في أبوظبي

طرح وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مقترح تشكيل الشرطة الخليجية، وقال الوزير، خلال الاجتماع الثلاثين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد أمس الأربعاء (7 ديسمبر/ كانون الأول 2011) في أبوظبي: «إن ما جرى من أحداث يتطلب منا تطوير الإجراءات من خلال اتفاقية التعاون الأمني بين دول المجلس مع التأكيد على أهمية التطوير عند النظر في التعديلات المقترحة على الاتفاقية الأمنية ودراسة مقترح تشكيل الشرطة الخليجية على غرار ما هو متبع في أوروبا وآسيا».

وثمّن الوزراء المقترح المقدم من البحرين بخصوص إنشاء الشرطة الخليجية لما لهذا الأمر من أهمية في تعزيز المنظومة الأمنية لدول المجلس، وتحقيق التعاون والتنسيق من خلال هذا الجهاز الذي يرفد الأجهزة والمؤسسات الخليجية المشتركة.


البحرين تتقدم بمبادرة لإنشاء جهاز الشرطة الخليجية على غرار أوروبا وآسيا

وزراء «داخلية التعاون» يرحبون بتشكيل لجنة وطنية لتنفيذ توصيات «تقصي الحقائق»

المنامة - وزارة الداخلية

أشاد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمبادرة عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الإصلاحية بتشكيل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق عن الأحداث التي مرت بها البحرين وتوجيهاته السامية بتنفيذ ومتابعة توصيات اللجنة من أجل تحقيق الإنصاف والعدالة وتعزيز مبادئ المساءلة والمحاسبة عن أي تجاوز أو تقصير، وما تمثله هذه المبادرة من توجه حقيقي وإرادة صادقة في إرساء مجتمع العدالة والديمقراطية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في الاجتماع الثلاثين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد أمس الأربعاء (7 ديسمبر/ كانون الأول 2011) في أبوظبي، حيث ترأس الاجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد بن سلطان آل نهيان.

وأعرب الوزراء عن دعمهم وتأييدهم لما تقوم به مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك من جهود في معالجة آثار الأحداث التي مرت على مملكة البحرين وتداعياتها وإرساء قواعد الأمن والسلم الأهلي من خلال نهج واضح في تقصي الحقائق واتخاذ الإجراءات وسن التشريعات للحفاظ على وحدة المجتمع البحريني وتماسكه والمضي في مسيرة النهوض والتقدم، فاستقرار مملكة البحرين وازدهارها سينعكس بالتأكيد على أمن المنطقة.

وأدان الوزراء كل المحاولات لزعزعة أمن مملكة البحرين والمخططات الإرهابية التي تستهدف مرافقها الحيوية، كما استنكر الوزراء حادثة التفجير التي وقعت وسط العاصمة المنامة، مؤكدين ضرورة حماية مقرات البعثات الدبلوماسية والهيئات الدولية وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية، مبدين استغرابهم لوقوع مثل هذه الحوادث.

وألقى وزراء الداخلية كلمة مملكة البحرين في الاجتماع استهلها بتقديم أسمى آيات التهاني إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإلى أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهد والشعب الإماراتي بمناسبة العيد الوطني المجيد، معرباً عن الشكر والتقدير والامتنان لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على حفاوة الاستقبال وكرم التنظيم من أجل إنجاح هذا اللقاء، كما توجه بالتهنئة لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود بثقة خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة باختيار سموه ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، داعياً الله عز وجل أن يوفقه في حمل الأمانة، وأن يمده بعونه، ويمتعه بالصحة والعافية.

واستعرض الوزير الأحداث المتلاحقة على الصعيدين الخليجي والعربي والتي مازالت تداعياتها قائمة وآثارها ممتدة إلى يومنا هذا، مشيراً إلى ما تعرضت إليه مملكة البحرين من أخطار استهدفت أمنها واستقرارها، وكان آخرها حادثة تفجير سيارة وسط العاصمة المنامة واكتشاف الخلية الإرهابية التي كانت تخطط لاستهداف المرافق الحيوية وزعزعة أمن مملكة البحرين، والتي تم إحباط مخططاتها، معبراً عن شكره للأجهزة الأمنية في دولة قطر الشقيقة تقديراً لدورها في كشف هذه الخلية، مبيناً أن هذا الأمر يؤكد أهمية التعاون الأمني في الحفاظ على أمن المنطقة، والذي يبعث على الطمأنينة ويعزز الثقة بقدراتنا في مواجهة التحديات الأمنية.

وأضاف الوزير أن ما جرى من أحداث يتطلب منا تطوير الإجراءات من خلال اتفاقية التعاون الأمني بين دول المجلس مع التأكيد على أهمية التطوير عند النظر في التعديلات المقترحة على الاتفاقية الأمنية ودراسة مقترح تشكيل الشرطة الخليجية على غرار ما هو متبع في أوروبا وآسيا، وهو الأمر الذي سيساهم في تعزيز منظومتنا الأمنية ورفع قدرتها على مكافحة الجريمة وتعزيز التنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية.

وقال إنه انطلاقاً من حرص مملكة البحرين على معالجة تداعيات وآثار الأحداث الأمنية التي مرت بها البلاد تمت الدعوة إلى حوار وطني من أجل تحقيق التوافق ووضع المرئيات لما فيه مصلحة الوطن بمشاركة جميع الأطراف، ثم صدر الأمر الملكي السامي بتشكيل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من خبراء دوليين، وأعطيت كل الصلاحيات لتلقي الشكاوى وسماع الإفادات من الجهات والأشخاص بكل حياد وموضوعية واستقلالية، من خلال اعتماد مبادئ المكاشفة والمحاسبة والشفافية، كما أمر جلالته بإنشاء صندوق للتعويضات عن الأضرار البشرية والمادية التي وقعت، وأكد أن هذه الخطوات تأتي لتعزيز الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتي يعد أمنها امتداداً لأمن المنظومة الخليجية وجزءاً منه.

كما تناول الوزير الآثار المترتبة على سرعة انتشار المعلومات المغلوطة من قبل بعض المحطات الإعلامية المضللة، والتي أدت إلى قلب الحقائق وعرض الأحداث بصورة منافية للواقع، وما ساهم به سوء استغلال شبكات التواصل الاجتماعي للتغرير بفئة الشباب ودفعهم لارتكاب أعمال مخالفة للقانون، مؤكداً أن من الضروري بذل المزيد من الجهد الإعلامي لإيضاح الحقائق والعمل على توعية وتثقيف الشباب واتخاذ الخطوات الاستباقية والتدابير الوقائية من الناحيتين التشريعية والإجرائية الكفيلة بمعالجة هذا التطور في تهديد الأمن العام، مبدياً ثقته بالأخوة في دول المجلس بما يملكون من صدق الإرادة والتصميم وبما لديهم من المقومات التي تمكننا جميعاً من تحقيق أهدافنا بفضل عزيمة قادة دول مجلس التعاون ورغبة شعوبنا في الانتقال إلى مرحلة التكامل وصولاً إلى وحدتنا المنشودة، متمنياً لهذا الاجتماع التوفيق في اتخاذ قرارات سديدة تحفظ أمننا وسلامة شعوبنا وتوثق عرى الأخوة والترابط بيننا.

وثمن الوزراء المقترح المقدم من مملكة البحرين بخصوص إنشاء الشرطة الخليجية لما لهذا الأمر من أهمية في تعزيز المنظومة الأمنية لدول المجلس، وتحقيق التعاون والتنسيق من خلال هذا الجهاز الذي يرفد الأجهزة والمؤسسات الخليجية المشتركة، وخاصة في مجال الأمن الذي يعتبر مظلة النهوض والتقدم والازدهار.

واستعرض الوزراء مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الفترة ما بين انعقاد اجتماعهم الدوري التاسع والعشرين واجتماعهم هذا في ظل المستجدات والأحداث الأمنية المتسارعة إقليمياً ودولياً، وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من إنجازات، وخطوات تعزز من مسيرة العمل الأمني الخليجي المشترك، وأكدوا أن التنسيق والتعاون الدائم بين الدول الأعضاء ويقظة الأجهزة الأمنية والتنسيق المتواصل فيما بينها كفيل بحماية دول المجلس من أي تداعيات سلبية.

وفي مجال مكافحة الإرهاب أكد الوزراء مواقف دول المجلس الثابتة التي تنبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه وأهدافه، ورحبوا بتدشين مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في نيويورك والذي يأتي إنشاؤه تتويجاً لمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة العربية السعودية في شهر فبراير/ شباط 2005، معبرين عن أملهم في أن يساهم إنشاء هذا المركز في معالجة أسباب ظاهرة الإرهاب، واجتثاثها من جذورها ومكافحتها، وتعزيز الجهد الدولي في دعم واستقرار الأمن والسلم الدوليين.

وأدان الوزراء مخطط اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى واشنطن، معتبرين ذلك انتهاكاً سافراً ومرفوضاً لكل القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية، مؤكدين وقوفهم إلى جانب المملكة العربية السعودية في أي إجراءات قد تتخذها في هذا الشأن.

وأشاد الوزراء بالدعم اللامحدود الذي تقدمه دولة قطر لمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبيقظة الأجهزة الأمنية بالمملكة العربية السعودية ونجاحاتها المتواصلة في ضبط العديد من الأشخاص المتورطين في تهريب وترويج آفة المخدرات وكشفها لحيلهم الملتوية والمبتكرة لتهريبها.

واطلع الوزراء على نتائج الندوة الدولية الثانية للشرطة في دول الخليج والعالم، التي أقيمت في مدينة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2011، ووافق الوزراء من حيث المبدأ على إنشاء جهاز للشرطة الخليجية على أن يجتمع قادة الشرطة في دول مجلس التعاون لاستكمال دراسة الموضوع من كل جوانبه وعرض ما يتم التوصل إليه على الاجتماع القادم لوكلاء وزارات الداخلية بالدول الأعضاء.

وأقر الوزراء استحداث لجنة أمنية دائمة من وزارات الداخلية في الدول الأعضاء، تُعنى بالأمن الصناعي وحماية المنشآت الحيوية، مؤكدين أهمية تحديث وتطوير الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يواكب المستجدات والقضايا الطارئة، وحثوا اللجان المختصة على استكمال دراسة مرئيات وملاحظات الدول الأعضاء على مشروع الاتفاقية الجديد بصيغة نهائية تمهيداً للتوقيع والمصادقة عليها من قبل جميع دول الأعضاء، فأمن دول مجلس التعاون هو كيان واحد وأن أي تهديد لأمن أية دولة هو تهديد لأمن المجلس جمعاء

العدد 3379 - الأربعاء 07 ديسمبر 2011م الموافق 12 محرم 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً