العدد 3381 - الجمعة 09 ديسمبر 2011م الموافق 14 محرم 1433هـ

زيباري يحث السوريين على تنفيذ مبادرة الجامعة العربية لتجنب التدويل

قال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي ان لجوء الجامعة العربية الى العراق لحلحلة الازمة السورية جاء بعد وصول مبادرة الجامعة الى "طريق مسدود"، مؤكدا ان العراق سيحاول اقناع القيادة السورية بقبول المبادرة قبل فوات الاوان لان البديل سيكون تدويل الازمة.
وشجع زيباري القيادة السورية على قبول وتنفيذ المبادرة العربية قائلا ان مثل هذا التصرف سيكون مفيدا للسوريين وخصوصا مع عدم وجود تبلور لموقف دولي وبعكسه فان بدايات السنة القادمة ستكون حاسمة للقضية السورية.
وقال زيباري في لقاء مع قناة تلفزيون العراقية الرسمية "المبادرة العربية تجاه سورية وصلت الى طريق مسدود... والى مداها النهائي".
وزار نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية العراق يوم الخميس والتقى برئيس الحكومة والقيادات العراقية.
وقال العربي ان زيارته هي للبحث في امكانية ان تقوم الحكومة العراقية باستثمار علاقتها مع سوريا لدعم وانجاح مبادرة الجامعة العربية.
وقال زيباري في المقابلة ان العراق لديه علاقات طيبة مع القيادة السورية واتصالات مع اطراف من المعارضة السورية تساعده على القيام بمثل هذا الدور.
واشار إلى ان العراق سيقوم "باتصالات حقيقية" مع المعارضة لحثهم على قبول اتفاق سلمي يفضي الى حل الازمة السورية كما قال ان العراق سيحاول اقناع القيادة السورية بضرورة انها العنف والبدء باجراءات اصلاحات.
ورفض زيباري تسمية قوى المعارضة التي لدى العراق اتصالات معها، لكنه قال انها من الداخل والخارج وانها "قيادات حقيقية".
واضاف "الاتصالات موجودة لكننا سننفتح عليها اكثر... وردودهم ايجابية". وكان العراق تحفظ على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سورية مؤخرا.
وصوت العراق أيضا ضد قرار الجامعة بتعليق المشاركة السورية في اجتماعات الجامعة. وتتضمن خطة السلام العربية إرسال مراقبين عرب إلى سورية وانسحاب القوات الحكومية من المناطق السكنية وبدء باتخاذ إصلاحات سياسية وهذا يتطلب محادثات بين الحكومة والمعارضة. وتجاهلت دمشق العديد من المواعيد التي حددتها لها الجامعة العربية لتطبيق خطة السلام.
ورغم تاكيد زيباري بان الموقف في سوريا "خطير" الا انه قال ان فرصة حل الازمة في سوريا بشكل سلمي ما زالت قائمة. وقال زيباري ان على القيادة السورية ان تستغل عدم تبلور موقف غربي حتى الان وان تقبل بالمبادرة العربية "لان البديل سيكون التدويل".
وتوقع زيباري ان تكون "بدايات السنة القادمة حاسمة" للازمة السورية. واضاف ان المطلوب الان من اصدقاء سوريا هو افهام السوريين ان "تنفيذ هذه المبادرة (العربية) من مصلحة سورية وشعبها وان البديل هو التدويل والبديل هو خروج الملف خارج اطار مؤسسة الجامعة (العربية)... وهذا تطور ليس من مصلحة احد.... لا الدول العربية ولا سورية".
واشار إلى ان العراق سيقوم "بتشجيع الحكومة السورية بعدم تفويت هذه الفرصة".
وقالت صحيفة الصباح الرسمية التي تصدر في بغداد اليوم السبت ان وفد الوساطة العراقي الذي سيتوجه الى دمشق "منح التفويض الكامل" من قبل الجامعة العربية.
وقال مصدر في وزارة الخارجية لرويترز طلب عدم نشر اسمه ان الوفد سيتوجه "قريبا جدا الى دمشق وانه يضم مسئولين دبلوماسيين كبار".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً