الملك الناصر أبو المظفر يوسف بن أيوب (1138 - 1193م)، المشهور بلقب صلاح الدين الأيوبي قائد عسكري كردي أسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز واليمن في ظل الراية العباسية، بعد أن قضى على الخلافة الفاطمية التي استمرت 262 سنة.
قاد صلاح الدين عدّة حملات ومعارك ضد الفرنجة وغيرهم من الصليبيين الأوروبيين في سبيل استعادة الأراضي المقدسة التي كان الصليبيون استولوا عليها في أواخر القرن الحادي عشر، وقد تمكن في نهاية المطاف من استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان بما فيها مدينة القدس، بعد أن هزم جيش بيت المقدس هزيمة منكرة في معركة حطين.
كان صلاح الدين مسلما متصوفا اتبع المذهب السني والطريقة القادرية، وبعض العلماء كالمقريزي وبعض المؤرخين المتأخرين قالوا: إنه كان أشعريّاً، وإنه كان يصحب علماء الصوفية الأشاعرة لأخذ الرأي والمشورة، وأظهر العقيدة الأشعرية.
يشتهر صلاح الدين بتسامحه ومعاملته الإنسانية لأعدائه، لذلك فهو من أكثر الأشخاص تقديراً واحتراماً في العالمين الشرقي الإسلامي والأوروبي المسيحي، حيث كتب المؤرخون الصليبيون عن بسالته في عدد من المواقف، أبرزها عند حصاره قلعة الكرك في مؤاب، وكنتيجة لهذا حظي صلاح الدين باحترام خصومه ولا سيما ملك إنجلترا ريتشارد الأول «قلب الأسد»
العدد 3385 - الثلثاء 13 ديسمبر 2011م الموافق 18 محرم 1433هـ