العدد 3390 - الأحد 18 ديسمبر 2011م الموافق 23 محرم 1433هـ

راضون عن نتائج الألعاب الفردية ولاعبو الطائرة واليد يتحملون الإخفاق

أمين عام اللجنة الأولمبية في حوار ساخن مع الوفد الإعلامي:

إذا أردت أن تجري حواراً صحافياً مع الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة، فيعني ذلك بأنك يجب أن تنتقي أسئلتك بدقة، وأن تكون لمّاحاً ويقظاً ومثقفاً في الشأن التي ستجري فيه الحوار، لأنك تتحدث أمام شخصية قيادية، ذكية، وواعية، فرضت نفسها على الساحة الرياضية بقوة.

الجرأة واللباقة والثقافة والصراحة هي سمات الشيخ أحمد بن حمد الذي لم يتردد في إجراء هذا الحوار، والإجابة على جميع أسئلتنا برحابة صدر كبيرة، حين تحدث عن تقييمه مشاركتنا الحالية في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة التي تستضيفها العاصمة القطرية (الدوحة)، والسلبيات التي رافقت تنظيمها، كما تحدث عن إخفاق الألعاب الجماعية، ورؤية اللجنة الأولمبية في تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية في الأعوام المقبلة.

كل هذه الموضوعات تجدونها في هذا الحوار الساخن الذي ننشر منه اليوم الجزء الأول، على أمل أن نوافيكم بالجزء الثاني من الحوار في يوم غد.

هل أنتم راضون لغاية الآن عن نتائج منتخباتنا الوطنية المشاركة بدورة الألعاب العربية الثانية عشرة؟

- إننا راضون كل الرضا عن نتائجنا، بعد أن حققنا لغاية الآن 29 ميدالية ملونة، وهو رقم يفوق عدد الميداليات التي أحرزناها في النسخة الماضية بمصر العام 2007 حين خرجنا بـ 21 ميدالية فقط، كما برزت في هذه الدورة ألعاب جديدة أبهرتنا كثيراً، بعدما كنا نعول في السابق على رياضات محددة... فهناك 8 ألعاب رياضية تمكنت من الصعود على منصات التتويج، وهو مؤشر إيجابي، يدل على مدى التطور الذي وصلت إليه الرياضة البحرينية.

ولكن منتخبات الألعاب الجماعية مثل الكرة الطائرة واليد خرجت بخفي حنين ولم تحقق النتائج المتوقعة منها، والآمال أصبحت معقودة على كرة القدم فقط؟

- فعلاً، فلم نتوقع مثل هذه النتائج المخيبة للآمال من منتخبي الكرة الطائرة واليد، ولسنا راضين عن نتائجهم إطلاقا، واللاعبون هم من يتحملون المسئولية الكاملة، ولا مجال لقبول أي عذر مهما كان، لأن اللجنة الأولمبية وفرت لهم جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي، والدليل على ذلك تصريح رئيس اتحاد كرة اليد علي عيسى عندما قال بأن «الجميع يتحمل إخفاق كرة اليد عدا اللجنة الأولمبية».

وهل ستتم محاسبة الاتحادات واللاعبين بعد هذه النتائج؟

- على اللاعبين أن يحاسبوا أنفسهم قبل أن تتم محاسبتهم، فأثناء مشاهدتي مباريات كرة اليد والطائرة لم ألمس من اللاعبين أي تعابير تدل على الحسرة والندم عند تضييع النقاط، ولست أنا فقط من لاحظ ذلك بل جميع أفراد الوفد، ولا بد من عقد جلسة مصارحة معهم لوضع النقاط على الحروف.

وهل سينال رياضيونا الذين شرفوا الوطن في دورة الألعاب العربية مكافآت مالية مجزية بعد تألقهم اللافت في البطولة؟

- بالتأكيد، فاللاعب الذي يحرز الميدالية الذهبية سيحصل على 2000 دينار بحريني وصاحب الفضية 1500 دينار وصاحب البرونزية 1000 دينار، هذا بالإضافة إلى المبلغ الذي سيحصل عليه من اللجنة الأولمبية القطرية، وسيكون هناك استثناء في رفع المكافآت المالية لبعض الرياضيين الذين يحققون إنجازاً للمرة الأولى أو يحققون رقماً تأهيلياً للأولمبياد.

ما هو تقييمك لمستوى التنظيم في الدورة؟

- هناك إيجابيات وسلبيات في التنظيم، ودعنا نتحدث في البداية عن الإيجابيات، فالمنشآت مجهزة بشكل جيد، والقرية الرياضية مشيّدة بطريقة ممتازة، كما أن حفل الافتتاح ظهر بصورة رائعة ومتميزة، ولكن الدورات لا تقاس بضخامة منشآتها وتجهيزاتها، وإنما بسلاسة التنظيم وتطبيق الأنظمة والقوانين، وهو الأمر الذي يدعوني للحديث عن السلبيات، وفي مقدمتها الفجوة الكبيرة بين أمن الملاعب واللجنة المنظمة، فنحن كمسئولين عن البعثات الرياضية منعنا من دخول الكثير من المنشآت والملاعب، لأن الأمر خاضع لأهواء ومزاج العاملين عند البوابات، ولو تعرضنا لمثل هذه الحالات مرة أو مرتين لقلنا أنها حالة فردية، ولكن أن تتكرر عدة مرات، فالأمر يدعو إلى التعجب والاستغراب، لأن إعاقة حركتنا أثناء الدخول إلى الملاعب، يؤثر على تنقلاتنا ومتابعتنا منتخباتنا الرياضية، ولقد أوصلنا هذه الشكوى إلى اللجنة المنظمة لكن دون جدوى، علماً بأن مثل هذه الحالات لم تحدث لنا كمسئولين فقط، بل حدثت لعدد من منتخباتنا التي مُنعت من دخول صالات التدريب، فضلا عن فريقنا الإعلامي الذي تعرض لمثل هذه الحالة أكثر من مرة، ولا أعتقد بأن الأشقاء في دولة قطر يقبلون بذلك.

وبالإضافة إلى ذلك، لم تكن هناك عدالة في موضوع إجراء القرعة في بعض الألعاب، التي حصل بها تلاعب لصالح بعض الدول، وكان أكبر المتضررين منتخب الطائرة، كما حصل تلاعب في توزيع الميداليات، ففي ختام مسابقة التايكواندو، مُنحت إحدى اللاعبات الميدالية البرونزية عندما تم ترفيعها إلى المركز الثالث بسبب عدم مشاركة نظيرتها الإماراتية دون وجه حق، وكل ذلك من أجل رفع حصة هذه الدولة من الميداليات على حساب الدول الأخرى.

والأمر الثالث هو موضوع «التسمم الغذائي» الذي تعرض له لاعبو منتخبنا للبولنج، وعدد من لاعبي المنتخبات العربية الأخرى، ولكن ولله الحمد تم تدارك هذا الأمر من قبل اللجنة المنظمة سريعاً، وأما السلبية الأخيرة فهي تتعلق بالكشف عن المنشطات، فهناك عدد من اللاعبين غادروا الدوحة، وبعد ذلك تم طلبهم من أجل فحصهم والتأكد من عدم تناولهم المنشطات المحظورة، وللأسف فإن الصحافة العربية لم تتطرق إلى ذلك الموضوع بتاتاَ، لأن العرب دائماً ما يجاملون بعضهم بعضاً.

وحديثي عن السلبيات لا يعني البحث عن الأخطاء والسعي لتعرية اللجنة المنظمة، وإنما العمل على رفع مستوى الدورة وتلافي حصول مثل هذه الأخطاء مستقبلا، ولاسيما أن الدورة استطاعت الحصول على اعتراف اتحادي السباحة وألعاب القوى الدوليين لتكون الأرقام التي يحققها اللاعبون في الدورة العربية مؤهلة إلى الأولمبياد، والرسالة يجب أن تصل إلى اتحاد اللجان الأولمبية العربية قبل الدولة المنظمة قطر، لأن الاتحاد اتكل على هذه الأخيرة في جميع الأمور التنظيمية، ولم نرى منه تحركا ملموساً لتطبيق الأنظمة، وفي ختام حديثي عن السلبيات أقول ان البحرين بلد متواضع في المنشآت لكنه قادر على تطبيق الأنظمة واللوائح والقوانين دون محاباة أو تمييز وإخراج البطولات بدقة وسلاسة، والثقة الزائدة في التنظيم هي التي تؤدي إلى وقوع مثل هذه الهفوات، ورسالتي للعرب « يكفيكم مجاملة»

العدد 3390 - الأحد 18 ديسمبر 2011م الموافق 23 محرم 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً