العدد 3395 - الجمعة 23 ديسمبر 2011م الموافق 28 محرم 1433هـ

عشرات الآلاف يتحدون بوتين في احتجاج جديد في روسيا

عشرات الآلاف تملأ طريقاً في موسكو للاحتجاج على التزوير المزعوم للانتخابات البرلمانية في تحدٍّ جديد لسلطة الرجل القوي الروسي فلاديمير بوتين. (أ ف ب)
عشرات الآلاف تملأ طريقاً في موسكو للاحتجاج على التزوير المزعوم للانتخابات البرلمانية في تحدٍّ جديد لسلطة الرجل القوي الروسي فلاديمير بوتين. (أ ف ب)

احتشد عشرات الآلاف اليوم (السبت) في موسكو احتجاجاً على تزوير شاب الانتخابات التشريعية الأخيرة كما يؤكدون، في تحد جديد لسلطة الزعيم الروسي القوي رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.
ورفع المحتجون بالونات بيضاء ولافتات تطالب بـ "انتخابات حرة" بينما عج بهم شارع ساخاروف في موسكو، الذي سمي على اسم المنشق الروسي اندري ساخاروف الذي حاز جائزة نوبل بعد سنين من تحديه للاتحاد السوفياتي السابق.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 29 ألفاً بينما قال المنظمون إن 120 ألفاً شاركوا في الاحتجاج حيث ملأوا شارع ساخاروف على آخره والذي أغلق أمام حركة المرور خلال الاحتجاج.
ويأتي الاحتجاج تصعيداً للضغوط على بوتين لتنفيذ إصلاحات جذرية تشمل النظام السياسي الروسي الذي يخضع لقيود عدة، حيث يخطط بوتين للعودة للرئاسة بعد انتخابات مارس/ آذار وبعد أربع سنوات قضاها رئيساً للوزراء.
وفي خطاب حماسي وعد المدون اليكسي نافالني، الذي برز كأحد زعماء الاحتجاج، بـ "مليونية" قادمة للمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وقال نافالني "أرى ما يكفي من البشر هنا لاحتلال مقر الحكومة الروسية الآن. ولكننا مسالمون ولذا لن نفعل ذلك، على الأقل ليس في الوقت الراهن".
وأضاف وسط صيحات التأييد "نعرف ما سنفعل، سنخرج إلى الشوارع حتى يعيدوا لنا ما سلبوه منا. في المرة القادمة سننزل بمليونية إلى شوارع موسكو".
وتابع "لا نريد أن نخيف أحداً، ولكنني أعدكم العام المقبل أن القادة سيتغيرون وستكون السلطة لمن يستحقها. ستكون السلطة للشعب!".
ووسط أجواء احتفالية رغم درجات الحرارة دون الصفر، بثت مكبرات صوت أغنية "نريد تغييرا!" للمغني المعروف إبان الحقبة السوفياتية فيكتور تسوي.
وكتب على لافتة بين الحشد "أفقنا وهذه هي البداية!".
وتعد التظاهرات اكبر حشد شعبي في روسيا منذ تسعينات القرن الماضي التي شهدت قلاقل وأول بادرة على تحد متنام لهيمنة بوتين منذ 12 عاماً على البلاد.
وأعطت السلطات تصريحها للاحتجاج الحاشد، في تغير كبير في موقف الشرطة التي اعتقلت المئات الذين شاركوا في المظاهرات التي جرت عقب الانتخابات مباشرة.
وكان الرئيس دميتري مدفيديف قد أعلن هذا الأسبوع عن مقترحات إصلاحية بهدف تهدئة المحتجين - بينها العودة إلى الانتخاب المباشر لحكام المناطق الروسية - غير أن تلك المقترحات لم ترق لسقف مطالب المحتجين الداعين إلى إعادة الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا.ً
وكان حزب روسيا الموحدة الحاكم قد فاز بأقل من نصف الأصوات في الانتخابات وخسر 77 مقعداً مع تراجع الحماسة لحكم بوتين الذي يخطط للعودة مجدداً للكرملين كرئيس للبلاد في الانتخابات التي تجرى في مارس ومن ثم يمكنه البقاء في السلطة حتى 2024.
غير أن المعارضة تقول إنه لو كانت الانتخابات حرة لكانت النتيجة التي يحصل عليها حزب روسيا الموحدة أسوأ من ذلك.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:56 ص

      مجرد سؤال؟!

      (((وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 29 ألفاً بينما قال المنظمون إن 120 ألفاً شاركوا في الاحتجاج)))...

      سبحان الله، أنا فكرت ثقافة اختلاف الأرقام بين الحكم والمعارضة فقط لدينا، إلا أنها وصلت إلى روسيا.

      لكن السؤال المحيرني: من يعلم من؟!

اقرأ ايضاً