العدد 3410 - السبت 07 يناير 2012م الموافق 13 صفر 1433هـ

دمشق تشيع ضحايا «التفجير» عشية «تقرير المراقبين»

حشود تصلي على جثامين ضحايا التفجير الانتحاري في دمشق
حشود تصلي على جثامين ضحايا التفجير الانتحاري في دمشق

شيّعت السلطات السورية في موكب رسمي وشعبي كبير في دمشق أمس السبت (7 يناير/ كانون الثاني 2012) جثامين الضحايا الـ 26 الذين سقطوا أمس الأول (الجمعة) في تفجير انتحاري استهدف حي الميدان بوسط العاصمة، في حين توجهت الأنظار إلى القاهرة إذ يقدم اليوم (الأحد) المراقبون العرب تقريراً عن مهمتهم المثيرة للجدل في سورية.

وقد وصل إلى القاهرة مساء أمس الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين لسورية قادماً من دمشق في زيارة للقاهرة تستغرق يومين.


دمشق تُشيِّع ضحايا الاعتداء الانتحاري عشيّة «تقرير المراقبين»

دمشق - أ ف ب

شيّعت السلطات السورية في موكب رسمي وشعبي كبير في دمشق أمس السبت (7 يناير/ كانون الثاني 2012) جثامين الضحايا الـ 26 الذين سقطوا أمس الأول (الجمعة) في تفجير انتحاري استهدف حي الميدان بوسط العاصمة، في حين توجهت الأنظار إلى القاهرة إذ يقدم اليوم (الأحد) المراقبون العرب تقريراً عن مهمتهم المثيرة للجدل في سورية.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «شُيِّعت من جامع الحسن في موكب شعبي ورسمي مهيب جثامين الشهداء إلى مثاويهم الأخيرة».

وأضافت انه «بعد أداء الصلاة على جثامينهم الطاهرة جرت للشهداء مراسم تشييع رسمية حيث حملت جثامينهم الطاهرة ملفوفة بعلم الوطن وسط هتافات المواطنين (...) التي عبّرت عن استنكارها للأعمال الإرهابية الإجرامية التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة».

وكانت السلطات اتهمت «ارهابيين» بالوقوف وراء الانفجار الذي قالت ان انتحارياً نفذه وأسفر عن 26 قتيلاً و63 جريحاً في حي الميدان الشعبي في وسط العاصمة، في حين اتهم معارضون نظام الرئيس بشار الاسد بتدبيره.

ونقل التلفزيون الرسمي مراسم التشييع مباشرة على الهواء.

وأمس (السبت) دانت إيران - أكبر حليفة لسورية في المنطقة - «بقوة» الاعتداء الانتحاري، مؤكدة على لسان المتحدث باسم خارجيتها رامين مهمنبراست ان «وحدة وتيقظ الحكومة والشعب السوريين يخيبان آمال أعداء سورية الذين لا يفكرون الا بالحرب الاهلية وتفتيت البلد وإخضاعه لمطالب المحور الأميركي الصهيوني».

وكان الامين العام للأمم المتحدة أعرب الجمعة عن «قلقه العميق» اثر اعتداء دمشق، مشدداً على ضرورة ان «يتوقف العنف بكل اشكاله فوراً».

وهو ثاني اعتداء من نوعه يضرب دمشق منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس بشار الاسد منتصف مارس/ آذار.

ففي 23 ديسمبر/ كانون الاول، اوقع اعتداء مزدوج بسيارة مفخخة استهدف مباني تابعة لأجهزة امنية 44 قتيلاً و150 جريحاً. واتهمت السلطات آنذاك تنظيم القاعدة بينما اتهمت المعارضة النظام بتدبيره.

وكانت الخارجية الاميركية اعلنت ان الولايات المتحدة تدين «بحزم» اعتداء دمشق، في حين اتهم حزب الله اللبناني الولايات المتحدة بالوقوف وراء «الجريمة الارهابية».

ميدانياً، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اربعة مدنيين أمس برصاص قوات الامن في حمص (وسط)، اضافة الى وفاة ثلاثة اشخاص غداة اصابتهم برصاص الامن في حرستا بريف دمشق.

وتأتي هذه التطورات عشية الاجتماع الذي تعقده في القاهرة اللجنة الوزارية العربية للاطلاع على التقرير الاول لبعثة المراقبين التي اوفدتها الجامعة الى سورية منذ السادس والعشرين من ديسمبر للتحقق ميدانياً من مدى تطبيق دمشق المبادرة العربية لإنهاء الأزمة في سورية.

وقد واجهت مهمة المراقبين الذين لم يكتمل عددهم بعد انتقادات شديدة خلال الأسبوع الجاري.

وأملت منظمة العفو الدولية أن يكون هذا التقرير فرصة لإظهار «الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان» التي تتواصل في سورية.

وكان قائد «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الاسعد طالب (الخميس) الجامعة العربية بإعلان فشلها في سورية، مشدداً على ضرورة إحالة الملف السوري الى الأمم المتحدة.

بدوره صرح وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الجمعة ان بعثة مراقبي الجامعة العربية المكلفين الاطلاع على الوضع في سورية «ليست قادرة على أداء عملها بشكل صحيح».

وفي نيويورك، أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة ان خبراء في حقوق الانسان قد يدربون مراقبين من الجامعة العربية بهدف مساعدتهم على دراسة ظروف القمع الدامي في سورية.

وقال عيسى لفرانس برس ان «احداً في الدول العربية لا يتحدث عن سحب المراقبين ولكن حديث الدول العربية وطلباتها للامانة العامة هو دعم بعثة المراقبين بمزيد منهم اذ طلبت فلسطين وموريتانيا والصومال ارسال مراقبين جدد سيصلون هذا الأسبوع الى دمشق للانضمام الى الفرق الموجودة».

واضاف ان «عشرة من المراقبين من المملكة الأردنية سيصلون السبت (أمس) الى دمشق للانضمام الى فرق المراقبين»، موضحاً ان» 43 مراقباً وصلوا الجمعة الى العاصمة السورية وهم من الكويت، والبحرين، والسعودية، والعراق، ومصر».

واكد ان «عدد المراقبين الموجودين على الأراضي السورية الآن يبلغ 153 مراقباً وسيصبحون 163 بعد وصول المراقبين الاردنيين العشرة».

وقال ان الدول العربية تؤكد ضرورة استكمال المهمة ودعم فرق المراقبين بوسائل النقل والتجهيزات والمعدات التي تسهل عملهم».

وأوضح ان رئيس بعثة المراقبين الفريق اول محمد احمد الدابي سيصل الى القاهرة مساء السبت (أمس) من دمشق «حاملاً تقريره التمهيدي الأولي لعرضه على اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية التي ستقوم على ضوء هذا التقرير بإجراء تقويم كامل للاوضاع في سورية».

وتترأس قطر اللجنة الوزارية العربية المعنية في الازمة السورية التي تضم كذلك مصر وسلطنة عمان والسودان والجزائر والامين العام للجامعة العربية

العدد 3410 - السبت 07 يناير 2012م الموافق 13 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً