اعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء أمس (الأحد)، أن الحكومة السورية نفذت «جزئياً» التزاماتها للجامعة العربية ودعتها إلى «ضمان توفير الحماية للمدنيين السوريين».
ودعت اللجنة في بيانها الختامي الحكومة السورية إلى «التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها إنفاذاً للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية».
القاهرة - أ ف ب
اعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء أمس الأحد (8 يناير/ كانون الثاني 2012)، أن الحكومة السورية نفذت «جزئياً» التزاماتها للجامعة العربية ودعتها إلى «ضمان توفير الحماية للمدنيين السوريين».
ودعت اللجنة في بيانها الختامي الحكومة السورية إلى «التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها إنفاذاً للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لإنجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سورية مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية».
كما اعتبرت اللجنة أن «استمرارية عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربي وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله». وأكدت اللجنة في بيانها «على دعم بعثة المراقبين بمزيد من الأفراد والمعدات لأداء مهامها على أكمل وجه».
كما دعت اللجنة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى «مواصلة التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تعزيز القدرات الفنية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سورية». و «طلبت اللجنة من رئيس البعثة (الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي) تقديم تقرير شامل في التاسع عشر من يناير الجاري إلى الأمين العام للجامعة العربية عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية».
وأعاد البيان الختامي سرد بنود الخطة العربية على الشكل التالي: «وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين، الإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة، إخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة، فتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية ووسائل الإعلام العربية والدولية للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث».
من جهة ثانية وفي إطار سعي الجامعة العربية إلى توحيد كلمة المعارضة السورية «طالبت اللجنة أطراف المعارضة السورية كافة تكثيف جهودها لتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سورية، ودعوة الأمين العام للجامعة إلى عقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية وذلك تنفيذاً لقرار مجلس جامعة الدول العربية في الرابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الذي دعا الحكومة وأطراف المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقاً لما تضمنته المبادرة العربية لحل الأزمة في سورية بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية».
وعبّرت اللجنة عن «إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أيّاً كان مرتكبوها ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين». كما «أشادت اللجنة بالجهود المقدرة والعمل الميداني الذي تقوم به بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سورية في ظروف صعبة ووسط مخاطر جمة، كما نوهت بالعرض الذي قدمه رئيس البعثة». وكانت اللجنة عقدت اجتماعها في القاهرة وسط انتقادات من قبل المعارضة السورية وخاصة لعمل بعثة المراقبين العرب.
ميدانياً، قُتل 11 جندياً على الأقل من الجيش السوري أمس في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، في حين قُتل عشرة مدنيين برصاص قوات الأمن السورية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد الذي مقره في بريطانيا «دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا (جنوب) قُتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصراً من الجيش النظامي وجرح أكثر من 20 آخرين». ولفت المصدر نفسه إلى «انشقاق تسعة جنود».
وفي السياق نفسه، أورد المرصد أن «اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها، يستخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة». وأعلن المرصد أن «سبعة مواطنين استشهدوا أمس في محافظة حمص برصاص قوات الأمن والشبيحة بينهم فتى في الـ 15 من العمر، خمسة منهم قُتلوا في أحياء الخالدية ودير بعلبة وكرم الزيتون وجورة الشياح في مدينة حمص، كما سقط شهيد برصاص قناصة في مدينة القصير، وشهيد قضى تحت التعذيب في بلدة تلبيسة».
وأوضح المرصد أيضاً أن «عسكرياً مجنداً من بلدة خربة غزالة استشهد تحت التعذيب في مدينة حمص، وكانت الأجهزة العسكرية المختصة اعتقلته في الخامس عشر من أغسطس/ آب الماضي». وأضاف أن «مواطنين استشهدا على إثر إصابتهما بإطلاق رصاص خلال الحملة التي تنفذها القوات السورية منذ صباح أمس في ريف دمشق في مدينة الزبداني التي دارت فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش والأمن النظامي السوري ومجموعات منشقة»، مشيراً إلى «معلومات واردة من المدينة تؤكد تكبد الجيش والأمن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد»
العدد 3411 - الأحد 08 يناير 2012م الموافق 14 صفر 1433هـ