العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ

ما من شيء أبيض أو أسود في 2012 (2 - 2)

ويحرص المتفائلون على المدى البعيد مثل رئيس «غولدمان ساكس آسيت مانجمنت»، جيم أونيل، على تسليط الضوء على «قاعدة الأيام الخمسة» لمؤشر ستاندرد اند بورز 500. وتقول هذه القاعدة، إن تحقيق مكاسب صافية في أيام التداول الخمسة الأولى من كل عام يؤدّى إلى تحقيق مكاسب سنوية للأسهم خلال ذلك العام وذلك بنسبة 87 في المئة على مدار 61 عاماً منذ العام 1950.

وعند الإغلاق يوم الاثنين الماضي (9 يناير/كانون الثاني 2012)، خامس أيام التداول هذا العام، سجّل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 2 في المئة عن مستواه في مطلع العام. ومن الطبيعي أن الاستثناءات تثبت القاعدة. لكن كيف نصنّف عاماً ما من يقين فيه بأن الأمور تسير في طريق بعينه، والمخاطر المحدقة بالمؤشرات الكلية كلها نزولية، على رغم تحقق بعض النمو المرتبط بالدورات الاقتصادية هنا أو هناك.

يمكنك دائماً العودة إلى سندات الخزانة الأميركية التي تواصل فيما يبدو اتجاهها الصعودي؛ إذ ارتفعت السندات لأجل عشر سنوات مرة أخرى لتحقق عوائد إجمالية بلغت 17 في المئة العام الماضي. ولذلك فما الرأي في البقاء في أسواق النمو الكبيرة؟

كان التفكير على هذا النحو أيضاً في مطلع العام الماضي؛ لكن أسهم الأسواق الناشئة أدّت أداء سيئاً للغاية خلال السنة وخسرت 18 في المئة. وفي الواقع فإن بيتر تاسكر من «أركوس ريسيرش» يشير إلى أن أسهم مجموعة «بريك» التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين كانت أقل أداء من البرتغال وإيرلندا وإيطاليا واليونان وإسبانيا وكلها من دول منطقة اليورو التي أجهدها التقشف والضعف الاقتصادي.

ربما كان من الأفضل السعي إلى الاستفادة من التقلبات. فمؤشرات التقلبات تظهر أن هذا أقل كلفة الآن مما كان وإن كان من المحيّر بعض الشيء أنه في غمرة أزمة اليورو في أواخر العام الماضي انخفضت قراءات مؤشرات التقلبات في الأسهم لأدنى مستوياتها منذ ستة أشهر. وهكذا فبالنسبة إلى الكثيرين الذين يتابعون سلسلة البيانات الاقتصادية والمخاطر السيادية والمفاجآت الإيجابية يعود الخيط مرة أخرى إلى الاستثمار في شركات مستقرة متعددة الجنسيات تتمتع بتوزيعات مرتفعة وقوائم مالية جيدة ولها نشاط في القوى الاقتصادية الناشئة. وفي ضوء ذلك ربما لا يكون مفاجأة أن مؤشر داو جونز الصناعي ارتفع خمسة في المئة العام الماضي بينما أنهى مؤشر ستاندرد أند بوزر 500 العام مستقراً. وفي العام الجاري ربما تكون هذه هي الاستراتيجية المثلى في أوروبا أيضاً.

مايك دولان

«رويترز

العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً