علق وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في رده على سؤال لـ «الوسط» بشأن انتقادات المعارضة للتعديلات الدستورية التي أعلنت عنها الحكومة، بالقول «نحن سنمضي للأمام».
وقال الوزير - خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس الأحد (15 يناير/ كانون الثاني 2012) مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مبنى الوزارة بالمنامة: «بخصوص ما يثار أن هذه التعديلات الدستورية قدمت من قبل جمعية الوفاق أو غير الوفاق في الفترة السابقة، ومن غير المهم حالياً القول إنها قدمت قبل 6 سنوات أو قدمت اليوم، المهم أن هذه التعديلات مطلوبة من قبل ممثلي الشعب، وهي الآن مطلوبة من قيادة البلد، ونحن سنمضي للأمام»، معرباً عن تفاؤله بـ «تنفيذ توصيات بسيوني».
من جهته، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن ما قامت به البحرين من خطوات هي «الأسلوب الصحيح لمعالجة المشكلات الداخلية وذلك من خلال القانون والصراحة».
المنامة - مالك عبدالله
أبدى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تفاؤله بشأن «تنفيذ كل توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق».
وأشار في رده على سؤال لـ «الوسط» عن الجدل في البحرين بشأن تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، ففي الوقت الذي تقول المعارضة إن هناك تلكؤاً في التنفيذ والدليل عدم إطلاق سراح المعتقلين على رغم ما أثبته التقرير من وجود لمخالفات في التحقيق وخصوصاً التعذيب، في المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس (الأحد) مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بمبنى وزارة الخارجية: «إن هناك موقعاً إلكترونياً لإطلاع الجمهور على تنفيذ التوصيات»، ولفت إلى أن «هناك فريقاً حكومياً معنياً باتخاذ الخطوات وهو يجتمع بشكل شبه يومي»، وبين أن هناك قضايا موجودة في المحاكم «سيأتي دورها»، و «هناك قضايا أعيد النظر فيها، وجميعها بتوصيات من هذه اللجنة الموجودة»، وأشار إلى أن «هناك المساجد التي يعاد بناؤها ونحن واثقون من تنفيذ التوصيات، وقدمت للأمين العام شرحاً وافياً بشأن تنفيذ التوصيات وأمامنا عمل ومتفائلون».
وبشأن التعديلات الدستورية التي أعلن عنها جلالة الملك وانتقادات المعارضة لها وأنها غير مناسبة للمرحلة الحالية وأن كتلة الوفاق تقدمت بمعظمها قبل سنوات في مجلس النواب وتم إسقاطها، قال الوزير: «سمعت خطاب جلالة اليوم (أمس) وقلت إن هذه التعديلات الدستورية قدمت من قبل «الوفاق» وغير «الوفاق» في الفترة السابقة، وليس هناك وقت أنها قدمت قبل 6 سنوات أو قدمت اليوم، هذه التعديلات مطلوبة من قبل ممثلي الشعب وهي الآن مطلوبة من قيادة البلد، ونحن سنمضي للأمام».
وبين الشيخ خالد أن «زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية مهمة، وكنا ننتظرها منذ زمن»، وتابع أن «قدمت للأمين العام خلال الاجتماع إيجازاً عن ما تم تحقيقه في البحرين فيما يتعلق بتطبيق توصيات لجنة تقصي الحقائق التي أنشأها جلالة الملك للنظر في أحداث العام الماضي»، مؤكداً أن «الأمين العام يدعم التوجه للأمام في البحرين»، وواصل «كما بحثنا ما ورد في خطاب جلالة الملك بشأن إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان ونحن سنقدم مذكرة رسمية للجامعة العربية ليتم طرحها في الاجتماع الاعتيادي للقادة في شهر مارس/آذار المقبل»، واستكمل «وتطرقنا لأمور إقليمية كثيرة منها الوضع في سورية وأهمية استقرار هذا البلد المهم، وأهمية نجاح مهمة المراقبين العرب وضمان سلامتهم، وتحدثنا عن القمة العربية المزمع إقامتها في العراق، وأين نحن منها؟، كما بحثنا الوضع في المنطقة وإيران والعلاقة معها»، وشدد على أن «دعوة خادم الحرمين الشريفين هي لمصلحة الجامعة العربية والدول الست، ودول مجلس التعاون لم تقم في تاريخها إلا بما هو ضمن مسار الجامعة العربية».
من جانبه أفاد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بأنه زار البحرين لـ «مناقشة كل القضايا في العالم العربي، وللاستماع لوجهة نظرهم في هذه الأمور»، وأشار إلى أن «الاجتماع مع وزير الخارجية كان مثمراً، وتحدثنا عن البحرين وما يدور فيها، وأطلعني الوزير على الخطوات العامة التي أقدمت عليها البحرين لإعادة الهدوء والاستقرار»، معتبراً أنها «خطوات بناءة ورائدة في العالم العربي وخصوصاً فيما يتعلق بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان، وهي فكرة تدل على تطور حضاري وفكري وقانوني وسياسي في الوقت نفسه»، وتابع حديثه «كذلك الخطوة الشجاعة التي أقدم عليها جلالة الملك بإنشاء لجنة قضائية على أعلى المستوى وذكرت للوزير أني أعرف أهمية الشخصيات التي ضمتها اللجنة فرئيسها محمود شريف بسيوني يعتبر «أبوفكرة» إنشاء المحكمة الجنائية الدولية وكان رئيس لجنة الصياغة في المؤتمر الذي حدث في روما في العام 1998».
ولفت العربي إلى أن «جميع التوصيات التي قدمتها اللجنة قبلت، وتتم الآن إجراءات تطبيقها على الأرض، وهي سابقة في العالم العربي»، وقال: «تحدثنا أيضاً عن ما يدور في العالم العربي اليوم وهناك مشكلات كبيرة وكثيرة، ولكن تم التركيز على قضيتين أساسيتين وهما القضية الفلسطينية وهي موجود في كل الاجتماعات بشكل أساسي وقد ننظر إلى قضايا أخرى ولكن البحث يتناول القضية الفلسطينية إذ إن ما يجري على الشعب الفلسطيني لم يسبق أن رأيناه يحدث إلى شعب آخر أو منطقة أخرى، فما يحدث أن الاحتلال قائم ودول العالم لا تستطيع عمل شيء»، وأضاف «وتحدثنا عن سورية فما يجري غير مقبول، والعالم العربي تحرك منذ فترة لإيجاد تسوية سياسية يقررها الشعب السوري، فهو من يقرر مصيره»، وتابع أن «هناك مشكلات داخلية في سورية واستخدام قوة وهناك قتلى يومياً وهذا أمر غير مقبول، لذلك تحركت الجامعة العربية لإيجاد حل سياسي للأزمة وضرورة توفير الحماية للمدنيين السوريين وتقرر توفير الحماية إذ وافقت الحكومة على البروتوكول»، واستكمل «وبناءً على قبول الحكومة السورية قررت الجامعة إرسال المراقبين للتحقق من تنفيذ التعهدات».
ونبه العربي إلى أن «تنفيذ التعهدات من قبل السلطات السورية كان جزئياً، إذ إن القتال مازال مستمراً، فالمظاهر العسكرية سحبت ولكنها ظلت موجودة، ومازال هناك معتقلون»، وبين أن «هناك اجتماعاً نهاية هذا الأسبوع وسيتم تقرير ما هو المطلوب في المهمة فقد ندعمها عدداً وعدة حتى يتحقق المطلوب في سورية»، ولفت إلى أن «هناك توجهات واهتماماً بإيجاد حل سلمي ولنا اجتماعات بجميع أطيافها في مقر الجامعة العربية والمطلوب أن يكون هناك موقف موحد للمعارضة للوصول للحل»، وأشار إلى أن «تم التطرق للقمة العربية المقبلة المقرر إقامتها في بغداد في شهر مارس/آذار المقبل وعلينا بحث كل السبل لعقدها إذ لم تعقد قمة عربية منذ سنتين وهذا أمر غير صحي في العالم العربي، لذلك أرجو أن تعقد هذه القمة».
وبشأن إمكانية تكرار سيناريو كوسوفو في سورية بقال: «لو كان هناك تكرار لسيناريو كوسوفو أو ليبيا لحدث فدول العالم التي شاركت في هذا الأمر ترى ما يجري في سورية، وهي تشجع ما تقوم به الجامعة العربية لحقن الدماء»، وشدد على أن «الجامعة العربية عملت ما يمكن أن تقوم به وفق ميثاقها من فرض عقوبات اقتصادية وإرسال مراقبين على الأرض»، وتابع «أما بشأن طرح الملف في مجلس الأمن فالملف أمام مجلس الأمن منذ منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول، وتمت مناقشة الأمر أكثر من مرة، ومجلس الأمن لو أراد التحرك فهو لا يحتاج إلى رخصة من الجامعة العربية».
وعن مبادرة تحول مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد، بين العربي أن «ميثاق الجامعة لا يمنع تكوين مثل هذه المنظمات والاتحادات الصغيرة، وهي لو حصلت تقوي الجامعة العربية».
بحث اقتراح قطر إرسال قوات عربية لسورية في الاجتماع المقبل للجامعة
وأردف العربي أن «ما اقترحه أمير قطر بشأن إرسال قوة سلام عربية إلى سورية فهذا الأمر سيكون مطروحاً في الاجتماع المقبل للجامعة العربية»، وتابع «وهذا من ضمن تشاوري مع عدد من الدول وذلك لدعم التواجد العربي في سورية عدداً وعدة وإعادة النظر في المهمات، وسنعرف الرد في اجتماع الوزراء العرب».
وذكر العربي في رده على سؤال بشأن ما عرف بخلية قطر في البحرين والتي قيل إنها مرتبطة بإيران: «لا علم لي بها»، مؤكداً أن «الجامعة ضد أي تدخلات في الدول العربية»، وقال: «استمعت للوزير وأرى الصحف وأعلم ما يدور في البحرين وأنا أشدت بما قامت به البحرين، كل دولة تتعرض لمشكلات داخلية، والسبيل الصحيح هو عن طريق القانون والصراحة وما قامت به البحرين من خطوات هي الأسلوب الصحيح».
المنامة - بنا
عقد وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، بمكتبه بالديوان العام لوزارة الخارجية، صباح أمس الأحد (15 يناير/ كانون الثاني 2012)، اجتماعاً مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بحث فيه مُقترح عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك بشأن إنشاء محكمة عربية معنية بحقوق الإنسان، الذي تضمن خِطاب جلالته بتاريخ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 ليتم إدراجها ضمن البنود التي سيتم طرحها في الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة العربية على المُستوى الوزاري، والتي من المُقرر أن يُوصي وزراء الخارجية العرب برفعها إلى القمة العربية المقبل في بغداد لإقرارها.
وأبدى وزير الخارجية استعداد مملكة البحرين استضافة الاجتماع الوزاري المُتعلق بإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية، كما استعرض والأمين العام لجامعة الدول العربية آخر التطورات المُتعلقة بتنفيذ توصيات اللجنة المُستقلة لتقصي الحقائق، والخطوات التي قامت بها حكومة مملكة البحرين في هذا الشأن.
من جانبه أكد الأمين العام دعم الجامعة العربية للجهود التي يبذلها جلالة الملك وحكومته في تحقيق الإصلاحات وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، وذلك من أجل إعادة اللحمة الوطنية بين أطياف المُجتمع البحريني.
وتناولت المباحثات الأمن الإقليمي في منطقة الخليج، وارتباطه بالأمن القومي العربي، وعدداً من القضايا العربية ذات الاهتمام المُشترك، وخصوصاً آخر التطورات في القضية الفلسطينية، وعملية السلام في الشرق الأوسط
العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ
توصيات بسيونى
لم ينفذ منها ولا شيى يا سعادة الوزير والاصلاح لا ياتى هكذا