العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ

حميدان لـ «الوسط»: جهود حكومية لإرجاع 738 مفصولاً من «الخاص»

مدينة عيسى - علي العليوات، حسين الوسطي 

15 يناير 2012

بشّر وزير العمل جميل حميدان بـ «انفراج كبير في ملف المفصولين قريباً»، وذكر في مقابلة مع «الوسط» أن «وزارة العمل تقوم بالتعاون مع الشركات الخاصة بتذليل الصعوبات التي تواجه إرجاع 738 مفصولاً، وذلك تمهيداً للإعلان عن عودتهم في الأيام القليلة المقبلة».

ونفى حميدان وجود أية «قلاع» في الشركات الخاصة «تُمانع عودة المفصولين»، وقال: «نعم واجهنا إدارات متصلبة في تمسكها بمواقفها، ووجدنا جهات أخرى عديدة متعاونة ومرنة في التعامل مع هذا الملف الحساس ووجدنا، وأقولها بكل صراحة، صعوبات في البداية بسبب الانقسام والتباين في التوجهات ووجهات النظر أثرت على جهود إرجاع المفصولين في بعض المواقع».

ورفض وزير العمل التلويح بالعصا في وجه الشركات التي تمتنع عن إرجاع المفصولين، وقال: «ما ألقاه حالياً يبعث على الارتياح والتفاؤل، وسيشهد هذا الملف انفراجة كبيرة».


موضحاً أحدث الأرقام والتطورات بشأن المفصولين...

حميدان لـ «الوسط»: انفراج كبير في ملف المفصولين قريباً

مدينة عيسى - علي العليوات، حسين الوسطي

بشّر وزير العمل جميل حميدان بـ «انفراج كبير في ملف المفصولين قريباً»، وذكر في مقابلة مع «الوسط» أن «وزارة العمل تقوم بالتعاون مع الشركات الخاصة بتذليل الصعوبات التي تواجه إرجاع 738 مفصولاً، وذلك تمهيداً لإعلان عودتهم في الأيام القليلة المقبلة».

ونفى حميدان وجود أية «قلاع» في الشركات الخاصة «تُمانع من عودة المفصولين»، وقال: «نعم واجهنا إدارات متصلبة في تمسكها بمواقفها، ووجدنا جهات أخرى عدة متعاونة ومرنة في التعامل مع هذا الملف الحساس ووجدنا، وأقولها بكل صراحة، صعوبات في البداية بسبب الانقسام والتباين في التوجهات ووجهات النظر أثرت على جهود إرجاع المفصولين في بعض المواقع».

ورفض وزير العمل التلويح بالعصا في وجه الشركات التي تمتنع عن إرجاع المفصولين، وقال: «ما ألقاه حاليّاً يبعث على الارتياح والتفاؤل، وسيشهد هذا الملف انفراجة كبيرة».

وفيما يأتي نص الحوار الذي أجرته «الوسط» مع وزير العمل:

ما سبب هذه الحرب الإعلامية المتبادلة بين وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، بخصوص أعداد المفصولين والموقوفين عن العمل من القطاع الخاص؟

- ما يحدث لا يرقى إلى مستوى حرب إعلامية بيننا وبين الإخوة في الاتحاد، المشكلة تكمن في تقديري في محاولة الاتحاد، بشكل مستمر، التشكيك في الأرقام التي تصدرها وزارة العمل بخصوص أعداد المفصولين و العائدين منهم الى أعمالهم، وعدم الاعتراف بأية خطوة منجزة على أرض الواقع، وهو أمر مثير للاستغراب وتسبب في اضعاف الثقة المتبادلة بين الجهتين.

نحن نعمل بشفافية تامة، ولدينا الأرقام ونتعامل مباشرة مع الشركات كافة، ومع العمال المعنيين كافة، ولدينا معلومات موثقة متاحة للجميع، وعلى رأسهم اللجنة الثلاثية التي تم تشكيلها مؤخراً في ضوء توصيات منظمة العمل الدولية، واللجنة تعمل حاليّاً بجد ومثابرة على جعل أطراف الإنتاج الثلاثة (وزارة العمل، غرفة تجارة وصناعة البحرين، الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين)، يعملون على مقارنة وضمان صحة المعلومات بحيث تكون المعلومات المتوافرة مطابقة لما هو موجود حاليّاً وموثق على أرض الواقع.

لكن ما سبب هذا التفاوت في أعداد المفصولين بين أرقام الوزارة والاتحاد العام؟

- : الأرقام الصحيحة المتوافرة بين يدي الآن تشير إلى أن هناك 881 عاملاً تمت إعادتهم إلى أعمالهم حتى الآن، وهناك 281 عاملاً مفصولاً توظفوا في أماكن أخرى غير شركاتهم، وأجرينا دراسة على هذه المجموعة وتبين أن بعضهم يعملون في وظائف أفضل من وظائفهم السابقة أو في مستواها، ونحن ندرس حالات قليلة عملت في مستويات وظيفية أقل، لكي نقوم بمساعدتها.

هناك أيضاً أكثر من 43 عاملاً مفصولاً رفضوا بمحض إرداتهم العودة إلى أعمالهم السابقة، وهناك أيضاً 253 عاملاً مفصولاً لم يتقدموا للوزارة بشكوى، ولم يستجيبوا لاتصالاتنا المتكررة للحضور للوزارة لمساعدتهم والوقوف على ظروف فصلهم من أعمالهم، ونؤكد أنه لايزال المجال متاحاً أمامهم للاستفادة من القرارات التي يتم التوصل إليها بشأن العمال المفصولين مع الشركات الخاصة بهم.

هناك أعداد أيضاً لا تُمانع الشركات من إعادتهم، لكنها تنتظر بعض المتطلبات المعروضة على الجهات الأمنية، وهي في طريقها للتسوية والحل، ومن بين كل هذه الأعداد التي استعرضناها هناك 738 حالة فصل لاتزال بالنسبة إلينا تنتظر الحل السريع، حيث نقوم حاليّاً وبالتعاون مع الشركات المعنية بتذليل الصعوبات تمهيداً لإعلان عودتهم في الأيام القليلة المقبلة.

جميع هذه الأرقام التي ذكرتها ستكون متاحة للجميع وبكل شفافية، ومهما تعالت أصوات التشكيك؛ فلن يثنينا ذلك عن القيام بواجبنا، وخصوصاً في إطار تنفيذ توجيهات جلالة الملك المفدى، وأوامر سمو رئيس الوزراء الموقر، اللذين أصدرا توجيهاتهما الأكيدة والواضحة لقيام الحكومة بإعطاء كل ثقل ممكن لتنفيذ التوصيات الصادرة عن تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق برئاسة علي صالح الصالح، حيث تتضافر الجهود حاليّاً من قبل العديد من الجهات الجادة والمخلصة وبمشاركة مديري الشركات الوطنية الكبرى لإنهاء هذا الملف في أقرب فرصة.

بالعودة إلى موضوع التضارب في أعداد المفصولين، هل طلبتم من الاتحاد نسخة من أعداد المفصولين الموجودة بحوزتهم؟

- المخرج الوحيد هو ما نفعله حاليّاً، إذا توافرت النية الصادقة من الاتحاد بالتعاون الجاد مع الوزارة وإبداء حسن النية، وخاصة أن ممثل الاتحاد في اللجنة الثلاثية يستطيع أن يعمل المطابقة اللازمة ويتوصل للمعلومة الصحيحة، ونحن على أتم استعداد لمتابعة أية حالة يوجد اختلاف بشأن تحديد وضعها القانوني.

عفواً ...ولكن هل بادرتم بطلب أعداد المفصولين من الاتحاد؟

- جميع الأرقام الموجودة لدى الاتحاد هي بحوزتنا، ولكن لدينا أعداد للمفصولين هي ليست بحوزة الاتحاد، وتتمثل في بعض الحالات التي تعرضت للفصل أو لنية الفصل وتمكنت الوزارة من وقفها، وهي ليست موجودة لدى الاتحاد، وعموماً؛ فإن اتجاه الاتحاد في نشر المعلومات غير الموثقة أو الاستمرار في التشكيك في المعلومات الصادرة عن الوزارة لن يفيد قضية المفصولين في شيء.

وأؤكد أن التقنيات والفرق القانونية والاتصالات المتاحة لوزارة العمل هي في خدمة الجميع، ويمكن للجميع أن يستفيدوا منها.

هل هناك قلاع لم تستطع وزارة العمل اقتحامها في الشركات الخاصة لتذليل المعوقات الموجودة أمام حل ملف المفصولين وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية؟

- لا توجد أي قلاع تُمانع من عودة المفصولين، ولا يوجد أي شيء ممكن أن ينطبق عليه هذا المفهوم. ما وجدناه في حقيقة الأمر، أن الشركات والحالات ليست في طبيعة واحدة، أو مستوى واحد. نعم واجهنا إدارات متصلبة في تمسكها بمواقفها، ووجدنا جهات أخرى عديدة متعاونة ومرنة في التعامل مع هذا الملف الحساس، ووجدنا وأقولها بكل صراحة صعوبات في البداية بسبب الانقسام والتباين في التوجهات ووجهات النظر أثرت على جهود إرجاع المفصولين في بعض المواقع.

ولكن أقول بأمانة وصدق، إن التوجيهات الأخيرة الصادرة عن جلالة الملك المفدى، هي توجيهات أكثر حزماً وأكثر وضوحاً، وتم على إثرها التوجيه بإعطاء ثقل حكومي أكبر لحل ملف المفصولين، حيث لقيت وزارة العمل، مساندة كبيرة من كبار المسئولين في الدولة لحلحلة أية ملفات عالقة أو صعبة، وأستطيع أن أبشر الجميع بأن انفراجاً كبيراً قد حدث وسيحدث في مثل هذا الملف، ونسعى جميعاً إلى عودة المفصولين إلى أعمالهم، عدا بعض الأفراد الذين عليهم مخالفات جسيمة أو أدلة مثبتة لدى النيابة العامة أو المحاكم، حيث سيجب تسوية هذه الملفات إن ثبتت البراءة.

ما هو السبب في عدم تجاوب بعض الجهات الخاصة مع توجيهات القيادة لإرجاع المفصولين؟

- هناك أصحاب أعمال استغرقتهم مشكلات فردية، قانونية، مالية وإدارية، وخلافات في الاجتهادات في الأوضاع الموجودة لديهم. بعضهم تعجلوا في عملية التوظيف في مواقع المفصولين، بعضهم يتمسكون بمخالفات واختلافات مع بعض العمال، أو مشادات أضعفت الثقة بين الاثنين وصعبت إرجاع المفصولين إلى محيط الشركة.

المشكلة في العملية، أنه لابد من مراعاة القانون فيما قد يثيره صاحب العمل من بعض النقاط التي يراها هو قانونية، هذا أدى لوقت طويل إلى النقاشات ومحاولات التسوية. ما استجد في المرحلة الحالية على إثر توجيهات جلالة الملك المفدى، أن قاعدة التعقل والتسامح وسيادة روح المسئولية الوطنية وتنامي الروح الإيجابية لتجاوز المحنة، وتعزيز اللحمة الوطنية، جعلت الكثير من أصحاب الأعمال يتجاوزون بعض الإشكالات والصعوبات المالية والإدارية سعياً منهم إلى إنجاح مساعي الحكومة للتقيد والالتزام بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وقفل الكثير من نقاط التوتر والاحتقان وصولاً إلى مجتمع متحاب وآمن، مهما يكن في ذلك من الصعوبات المالية أو الإدارية أو القانونية، مع الالتزام بسياق وأحكام القوانين المطبقة.

جانب آخر مهم. فإلى جانب تشدد بعض أصحاب الأعمال، هناك تشدد من بعض العمال أنفسهم.

كيف ذلك؟

- بعض المفصولين يتخوفون من إجراءات التظلم والمراجعة معهم أو يرفضون قرارات إدارية مخففة بديلة عن إجراءات الفصل القاسية بحقهم نتيجة المخالفات الإدارية والقانونية التي ارتكبوها في فترة الأحداث الأمنية التي شهدتها البحرين. وفي كثير من الأحيان تتعثر جهود التسوية بين الطرفين لعدم قبول العامل بالعقوبة الأقل، في ضوء قيام صاحب العمل بتخفيف العقوبة من الفصل عن العمل إلى التعهد أو الإنذار، وهو ما يفتح المجال لوضع صعوبات ومعوقات إضافية تعطل عودة المفصولين إلى أعمالهم.

ولكن سعادة الوزير، هل تؤيد هذه الإجراءات الإدارية من أصحاب العمل بحق المفصولين، وخصوصاً أن الفصل شابته الكثير من الإشكالات القانونية؟

- أؤيد تطبيق القانون، وأعلن أمام الجميع أني ضد انتهاك القانون، وأدعو الجميع إلى التقيد به، لأنه الضمانة الحقيقية لإنصاف العمال، وإرجاعهم إلى أعمالهم، وهو الضمانة الحقيقية لأصحاب الأعمال لتسيير أعمالهم وفقاً للضوابط القانونية، كما أدعو الجميع إلى التعاون وفق القانون وعدم التعسف في استخدام الحق. وأنا ضد معاقبة أي أحد على إبداء رأي أو مشاركة في أية فعاليات خارج إطار العمل، وقد سبق أن أكدت ذلك مراراً في معايير الفصل المعلنة. وأرى أن التقيد الصحيح بالقانون هو الوسيلة للدخول في حلول لجميع القضايا، من دون أن يكون هناك خاسر أو رابح، وإنما الجميع سيكون رابحين بتحقيق المزيد من الترابط المؤسس تأسيساً صحيحاً وفقاً للمبادئ القانونية وعدم الإضرار بأي طرف.

وفي حال تعرض العامل لأية إجراءات مبالغ فيها أو ليست قانونية، عليه أن يتظلم أمام وزارة العمل، وستضمن الوزارة تمتعه بحقه وضمان الحماية له.

هل من إجراءات لدى الوزارة بحق الشركات التي تتخلف عن تنفيذ التوجيهات الملكية لإرجاع المفصولين؟

- أنا شخصيّاً لا أميل في الوقت الحاضر لإعطاء أي تهديد أو عقوبات ضد الشركات الخاصة.

أكرر السؤال، هل لدى وزارة العمل أية صلاحيات تخولها فرض إجراءات ضد الشركات المتخلفة عن تنفيذ التوجيهات الملكية؟

- نحن حاليّاً أمام انفراجة حقيقية، عدا حالات محدودة وستعمل الوزارة على معالجتها بالتواصل مع الشركات. لا أريد التلويح بأية إجراءات جزائية، وما ألقاه حاليّاً يبعث على الارتياح والتفاؤل، وسيشهد هذا الملف انفراجة كبيرة، وستعود الغالبية العظمى من المفصولين إلى أعمالهم، وسنستمر في متابعة الحالات أولاً بأول.

ما ندعو إليه هو أن يعود العمال إلى أعمالهم في الوظائف ذاتها والمستويات الوظيفية التي كانوا عليها وليس هناك أي انتقاص لحقوقهم الطبيعية المكتسبة، وأن يتوجه الجميع بإرادة مخلصة إلى استعادة جسور الثقة والايمان المتبادل بأن نجاح الشركات هو نجاح العمال والعكس صحيح. لا نريد أن يتعذر صاحب عمل بخسائر نتيجة لما تعرض له من خذلان بسبب عماله جراء الغياب أو بسبب الوضع الأمني. نأمل أن تكون هناك إرادة حقيقية لتحقيق اندماج حقيقي للمفصولين من أعمالهم، وأن يظهروا الولاء لمؤسساتهم وحبهم لوطنهم لكي يساعد مثل هذا المناخ الصحي على امتصاص الكثير من الصعوبات الإدارية لخدمة الجميع.

هل رصدت الوزارة مؤخراً أية أبعاد طائفية في الفصل؟

- لم نشهد حالات فصل خلال الأشهر الأخيرة على خلفية الأحداث التي مرت بها البلاد، نحن نعالج تداعيات مؤسفة مرت بها البلاد في شهري فبراير/ شباط و مارس/ آذار الماضيين، وإن إحدى الصعوبات التي واجهناها، هي جو الاحتقان العام في المجتمع والانقسامات والآراء المتعارضة بين مختلف الأطراف. ما أقوله شخصياً أنني أرى أن قاعدة هذا الموضوع هي في انحسار وقاعدة التعقل وتعزيز اللحمة الوطنية وتنامي المسئولية الوطنية هي في ازدياد، والمجتمع يعالج الجراحات التي حصلت، والمتابع يلاحظ المبادرات الموجودة في المجتمع لمعالجة وتداوي الجروح التي مرت بها البلاد.

إلى أين وصل عمل اللجنة الثلاثية التي تضم أطراف الإنتاج الثلاثة بخصوص ملف المفصولين؟

- اللجنة ناجحة، والمفترض أن يتحدث عنها الأطراف الثلاثة، ومن المقرر أن تعد تقريرها الأول في النصف الثاني من شهر يناير / كانون الثاني 2012. أما التقرير الثاني فمن المقرر أن يصدر في النصف الثاني من شهر فبراير / شباط 2012، ونأمل أن تنشر نتائجها، وتُزيل اللبس الحاصل في أرقام المفصولين، ولا تعطي فرصة للمماحكات والاختلافات المفتعلة، التي لا نرى لها أية فائدة، على جهود إرجاع المفصولين.

ومتى سيصدر تقريرها النهائي الذي سيرفع إلى منظمة العمل الدولية؟

- سيرفع في شهر مارس / آذار 2012، ونأمل أن يعكس ذلك التطور المحرز في هذا المجال، واتفاق الأطراف الثلاثة على ما جاء فيه.

وفقاً لوزارة العمل، ما هو التوصيف القانوني لعمليات الفصل التي تمت؟

- في الكثير من الأحيان هي حالات متسرعة، ولا تتوافر في معظمها المسوغات القانونية الكافية للفصل، وذلك من وجهة نظر القانونيين، ولكن لكل حالة أوضاعها الخاصة بها.

وما هي مهمة الوزارة، هل ضمان عودة المفصولين، أم ضمان حصولهم على حقوقهم في ظل أن الفصل كان تعسفيّاً؟

- ماذا تقصد؟، لنضعها في صيغة أخرى، الوزارة تعمل على ضمان العودة مع عدم حدوث انتهاك للحقوق المكتسبة، مع مراعاة بعض أنواع الجزاءات القانونية التي يفرضها القانون.

في خضم الأزمة، تم فصل نحو 55 نقابيّاً من أعمالهم، هل كان لوزارة العمل أي موقف إزاء ذلك، وخصوصاً أن ذلك يعد ضربة للعمل النقابي؟

- من أشد آثار الأزمة التي حصلت على الصعيد العمالي، هو تأثر العمل النقابي بشكل عام، وفقدان الثقة التي تكونت عبر سنوات عدة بين ادارات الشركات والنقابات. وأقول إن هناك نقابيين تعرضوا للفصل من الخدمة، ضمن أعداد العمال الآخرين، ولكن التوجه العام لدينا، هو عدم التفريق بين نقابي وغير نقابي، فالمعايير واحدة، ودعوتنا إلى إعادة العمال وفق هذه المعايير هي واحدة، وقد أشرفت الوزارة في مرحلة سابقة على عودة بعض النقابيين إلى أعمالهم، وأؤكد أن قوائم العائدين إلى أعمالهم لن تفرق بين نقابي وغير نقابي، وستشمل هذه القائمة أسماء الكثير من النقابيين، ونأمل أن تستعيد الحركة النقابية عافيتها، وتمد جسور الثقة مع الأطراف الأخرى متجنبة إقحام العمل النقابي في دهاليز السياسة و الابتعاد عن أهدافه وغاياته الأساسية، والمضي قدماً لتحقيق المزيد من التعاون المثمر وإزالة أسباب التعثر والاحتقان وانعدام الثقة.

كانت هناك تحفظات دولية على عمليات الفصل التي طالت العمال في البحرين، وكان هناك حديث عن أن ذلك سيؤثر على اتفاق التجارة الحرة المبرم بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، ما تعليقك على ذلك؟

- أرى أن التطورات التي أحرزتها البحرين في الفترة الحالية والسابقة، والتي سيتم إعلانها قريباً؛ ستفي بمتطلبات جميع الجهات المراقبة التي تقدمت باستيضاحات بخصوص المفصولين. نحن نعمل بكل شفافية، ونلتزم بتطبيق القانون والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مملكة البحرين، وندعو جميع الأطراف الى احترام تطبيق القانون. إن ما حصل في اجتماع مجلس ادارة منظمة العمل الدولية الأخير في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي هو مؤشر جيد لتقدير هذه المنظمات للتطورات التي يتم إحرازها، ونستطيع في الفترة القريبة المقبلة الاعلان بكل شفافية عن النتائج التي تم احرازها و آخر ما تم التوصل إليه بشأن ملف المفصولين والجهود الحكومية لمعالجته وإنهائه وفقاً للقانون.

ولكن ماذا عن تأثر اتفاق التجارة الحرة؟

- أستبعد أن يؤثر ملف المفصولين على اتفاق التجارة الحرة، وخصوصاً أن البحرين تسير في اتجاه تصحيح أوضاعها

العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 33 | 4:45 ص

      باس

      شركة خدمات مطار البحرين يا وزير العمل
      ضربت بقوانينكم عرض الحائط

    • زائر 30 | 3:11 ص

      ليس من حقك يا سعادة الوزير

      بعد الفصل من العمل في ابريل الماضي حصلت على عمل أخر بجهدي الشخصي و ليس عن طريق وزارة العمل التي وقفت حائرة لعدة أشهر. والان انا الوحيد الذي من حقه ان يقرر اذا ارت العودة او لا و ليس الوزارة الموقرة واقولها لستم من بحث لي عن الوظيفة لكي ترفضوا حقي في العودة الى موقع عملي السابق و كفاية تذاكي على الناس من أجل تقليل ارقام المفصولين لاخفاء المأساة التي حلت بألاف الاسر.

    • زائر 27 | 1:32 ص

      الى الوزير مع الشكر !!!

      اشوووى بشرتنا الله يبشرك بالخير!!!

    • زائر 26 | 1:02 ص

      يا سعادة الوزير

      لو عدت إلى تصريحات سعادتكم طوال الأشهر الماضية ستجد أنك بشرت بعودة المفصولين قريبا عشرات المرات، وفي جنيف ضغطت على العمال للإشادة بقرار أعادة 570 مفصولا وبعد أشهر لم يعودوا، البحرين بالإضافة إلى أن عودة المفصولين هو حق وتعويضهم حق، فإن استحقاقات مجلس إدارة منظمة العمل الدولية قريبة، إلا إذا كان التوجه الحكومي هو التسويف، والمماطلة، نصيحة أن يكون لك موقف كما وعدت إذا طال ملف المفصولين، ننتظر الموقف!!!!

    • زائر 25 | 12:57 ص

      منكمل سنه

      ومازالت الجهود والوعود مستمره ( حسبنا الله ونعم الوكيل المنتقم الجبار )

    • زائر 20 | 12:07 ص

      على هالسكته

      شلون يردون جنهم موظفين جدد نفس موظفين عقد جديد فحص جديد ويسحبون قضيتهم من وزارة العدل ووزارة العمل ولا يطالبون بتعويض ولا مستحقات من التامينات الاجتماعية ووووو حرام عليكم ومعاش اقل ومكان وبس بيحطونه الله ياخذ الحق موظف25 سنة يخدمكم جدي تعاملونه شيلو هالجدد وزعوهم لو معززين دلين الله ينتقم من الظالم

    • زائر 18 | 11:55 م

      زوجه نفصول

      لقد تم استدعاء عمال >>>>امس ولكن بشروط لم يقبل بها العمال وهو ( انذار نهائي التنازل عن حقوقهم وعدم المطالبة بها) وقد رفض اغلبية العمال بهذا الشرط

      رغم اعلان وزاره العمل بإرجاع المفصولين بدون شروط

      هل ممكن توضيح هذا الامر رجااااااااااء

    • زائر 17 | 11:54 م

      جعجعة بدون طحين,,

      سمعنا كثيراً وتكررت أكثر,, نأمل اتكون هناك رغبة جادة لارجاع المفصولين وعلى وزارة العمل استخدام سلطتها بدلا من ان ترتجي الشركات لاعادة المفصولين

    • زائر 16 | 11:39 م

      أسف سيدي الوزير!

      إن كلام الوزير بما فيه من الكثير من الأمل ولكن تفرأ في طياته الكثير من التهم المبطنه ضد العمال و حثه لهم بقبول الشروط المذله التي تنال من حقوقهم التي كفلها القانون ..............
      فأين العدل إذا كان محكمو الوزاؤه قد برؤونا و الوزير يبرء الشركات وعجبي

    • زائر 15 | 11:36 م

      لايضيع البلد

      ارجاع المفصولين بالاهانة هو جرم جديد في حقهم
      نطالب بتعويضم و رد اعتبار و اعتذار و محاسبة المنتهكون و الراقصون على جراح ابناء البلد
      حتى لا نعود لمثل ذلك

    • زائر 14 | 11:34 م

      شكرأ لكم على جهودكم

      السؤال كما تعلم يا سعادة الوزير ان معهد البحرين التدريب كان تحت مظلة وزارة العمل، وتم الحاقه اثناء الازمة تحت مظلة وزارة التربية لاسباب ---- وتم اقصاء الكفاءات البارزة التي جعلت من مخرجات هذا المعهد معلماً بارزا، هل سوف يكون لك دور ياسعادة الوزير الان بأنصاف زملائك والذين انت اعلم غيرك بشأنهم

    • زائر 12 | 10:59 م

      مطالب الناس ان يعيش الكل تحت رايه القانون

      في المقابل يراد حصر الموضوع في قضيه ارجاع المفصولين , لا لا لا

    • زائر 11 | 10:57 م

      ومتى بأذن الله سوف ترجع مفصولى وزارتك

      ومتى بأذن الله سوف ترجع مفصولى وزارتك يا وزير العمل ؟ ولماذا الفصل اسرع من البرق بينم الارجاع يسير ببطئ جدا بل متوقف تماما

    • زائر 10 | 10:56 م

      نريد ضمان الكرامه

      الكثير من العمال لا يريد ان يرجع تحت هده الظروف من الاذلال نريد قانونا يمنع ان يحصل هدا الفصل وغيره مجددا فاين القانون

    • زائر 8 | 10:52 م

      شلون ؟!

      الارقام مختلفة للمفصولين .. اللجنة الوطنية تقول رقم للمفصولين و وزير العمل يصرح برقم ثاني ، بسكم عاد ما شبعتون لف و دوران !!

    • زائر 4 | 10:30 م

      لا يوجد قانون

      ارجوكم مللنا تمثيليه الشد و الجدب بين الشركات و وزاره الدوله انما هي كلمه واحده لو خرجت من فوق لما تردد مسؤلي الشركات بارجاع العمال لان الجميع موظفين لدي السلطه الواحده

    • زائر 1 | 6:36 م

      يجب تعويض الجميع

      هل سوف يتم تعويض جميع المفصولين المتضررين من الفصل التعسفي. محمد

اقرأ ايضاً