العدد 3426 - الإثنين 23 يناير 2012م الموافق 30 صفر 1433هـ

مصر تتطلع للمعونات الأميركية غير المشروطة (3 - 3)

وقالت زميلة مركز دراسات السلام والأمن في كلية أدموند. إي. وولش للشئون الخارجية بجامعة جورجتاون، ناتالي غولدرينغ، لوكالة إنتر بريس سيرفس، إنه يجب أن يتم تقييم كل من البرامج المحلية والدولية لضمان فعاليتهما لأن اتفاقات كامب ديفيد تم توقيعها منذ أكثر من 33 عاماً.

واضافت «من حق دافعي الضرائب، بل ويتوجب عليهم طرح الأسئلة بشأن ما إذا كانت حزم المساعدات المرتبطة باتفاقات كامب ديفيد قد حققت الآثار المرجوة منها». وقالت: «ربما أسهمت المساعدات الأميركية لمصر في منع حروب جديدة مع (إسرائيل). وإذا كان الأمر كذلك، أعتقد أن التمويل كان استثماراً له جدوى».

وأضافت غولدرينغ «وعلى رغم ذلك، فقد انتهكت البلدان أيضاً الشروط التي قدمت الحكومة الأميركية بموجبها المساعدات والأسلحة. ولابد من مساءلتها عن هذه الأفعال. فصور المتظاهرين الذين يحملون حاويات قنابل الغاز المسيل للدموع المكتوب عليها (صنع في الولايات المتحدة) لا تخدم الأهداف الديمقراطية للولايات المتحدة». وسيلعب المجلس العسكري في مصر دوراً رئيساً في ثلاث مناسبات: جولة الإعادة المستمرة للانتخابات البرلمانية، وصوغ دستور جديد، والانتخابات الرئاسية في وقت لاحق هذا العام. كما يتوقع أن تخصص إدارة الرئيس باراك أوباما نحو 65 مليون دولار من المساعدات الأميركية «للمساعدة في تعزيز الديمقراطية الانتخابية» خصوصاً. وتقول غولدرينغ: «يجب أن تترافق المساعدات مع المساءلة «. وتضيف « هذا صحيح سواء كنا نتحدث عن المساعدات لـ (إسرائيل)، أو المساعدات الأميركية لمصر. وينطبق هذا المنطق أيضاً عندما نناقش المساعدات لليونان وتركيا. وغالباً ما تتغاضى الحكومة الأميركية عن استخدام متلقي المساعدات والأسلحة الأميركية ضد مواطنيهم».

وأكدت غولدرينغ أن متلقي المساعدات الأميركية يتصرفون في الغالب وكأنهم يقولون: «اعطونا المال ... واذهبوا بعيداً».

وأضافت «حكومة الولايات المتحدة لديها مسئولية ضمان أن تستخدم المساعدات التي نقدمها للأغراض المقصودة منها، ونحن لا نستطيع تحمل منطق (اذهبوا بعيداً)». وأوضحت قائلة: «لقد دعت الحكومة الأميركية كثيراً لإعطاء المزيد من الوقت عندما يثير المحللون مخاوف بشأن تصرفات متلقي المساعدات الأميركية، وكيفية استخدامهم للمعونة والأسلحة». وأضافت «قد يكون ذلك نهجاً معقولاً أحياناً. ولكن في هذه الحالة، قد يؤدي الانتظار للمخاطرة بحياة الكثيرين. فالسلبية ليست هي الحل». وختمت غولدرينغ بقولها: «إذا التزمت الحكومة الأميركية الصمت عندما تحدث انتهاكات لحقوق الإنسان، فهي تصبح متواطئة مع هذه الانتهاكات».

ثاليف ديين

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3426 - الإثنين 23 يناير 2012م الموافق 30 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً