حاز بحث من جامعة الخليج العربي جائزة البحث المتميز في المؤتمر الدولي لإدارة المال والأعمال الذي نظمه معهد دراسات المال والأعمال بهاواي الولايات المتحدة الأمريكية مطلع هذا الشهر وسط مشاركة مئات الجامعات العالمية.
و قال مدير برنامج إدارة التقنية بجامعة الخليج العربي رفعت عبدالرازق: أن «الدراسة المقدمة حول «التقييم الاقتصادي لاستخدام تقنية الطاقة الشمسية في المباني السكنية بدولة الكويت» حاز على جائزة التميز وسط مشاركة 500 شخصية أكاديمية و300 من كبرى جامعات العالم المتخصصة في المال والأعمال».
وتعتبر الجائزة إنجازاً لافتاً لجامعة الخليج العربي قياساً بمستوى الجامعات المشاركة التي تمثل كبرى الجامعات الأميركية والأوربية والأسيوية والأفريقية.
وأشار، عبدالرازق: «أن هذه الجائزة منحت لجامعة الخليج العربي لقدرتها على دمج عنصري الاقتصاد والهندسة في دراسة عملية أدت إلى نتائج قيمة لمجتمع الخليج العربي، مبيناً أن الاتجاه الجديد في الأبحاث والدراسات يهتم في دمج مختلف العناصر الحيوية للعلوم في بحث مشترك لما لها من تأثير وفاعلية عملية لها انعكاساتها المباشرة على الجوانب الخدمية للمجتمعات».
وقدم رفعت عبدالرازق عرضاً لدراسة صدرت عن جامعة الخليج العربي واكدت على الجدوى الاقتصادية لاستخدام تقنية الطاقة الشمسية في المباني السكنية بدولـة الكويت وبينت ان التوفير السنوي للمنزل الواحد يصل الى 745 دينار كويتي باستخدام هذه التقنية.
أعد الدراسة الباحث الكويتي ببرنامج ماجستير إدارة التقنية بجامعة الخليج العربي محمد عبدالله هادي ضمن رسالة مقدمة كجزء من متطلبات الحصول على درجة الماجستير في إدارة التقنية تحت عنوان «التقييم الاقتصادي لاستخدام تقنية الطاقة الشمسية في المباني السكنية بدولـة الكـويت».
وقد أوضح الباحث أن الطرق التقليدية الحالية المستخدمة في توليد الكهرباء في الكويت تتمثل في الاعتماد على محطات توليد الكهرباء التقليدية التي تعمل بواسطة مشتقات البترول، والتي لا يمكنها توفير الطلب المتزايد على الكهرباء ما لم يتم بناء المزيد من المحطات التقليدية. وأضاف أن هذه المحطات التقليدية بالإضافة إلى تكلفتها العالية فهي عامل رئيسي للإضرار بالبيئة، مما خلق الحاجة إلى البحث عن بدائل للطاقة تكون نظيفة وصديقة للبيئة ومجدية فنيا وماديا.
وأوضح أن الهدف من هذه الدراسة هو تقييم الجدوى الفنية والاقتصادية لإمكانية تطبيق تكنولوجيا الطاقة الشمسية على المباني السكنية بدولة الكويت، لافتاً إلى أنه قام بتقييم واختيار نظام الطاقة الشمسية المناسب وجمع كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالنظام، كأجزاء النظام، والتكلفة الأولية للنظام، وكيفية تركيب نظام الطاقة الشمسية بالصورة الامثل، وتحديد الطاقة الكهربائية القصوى المنتجة بواسطة النظام.
كما قدر التكلفة السنوية المكافأة للنظام مع استخدام نسب متفاوتة لأسعار الفائدة، ومن ثم قام بتحديد تكلفة الكيلووات الواحد المنتج مع كل نسبة للفائدة، لكل من المنازل الجديدة والسابقة التشييد.
واخيراً قام الباحث بحساب كمية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون التي سيتم توفيرها بعد استخدام نظام الطاقة الشمسية، ومن ثمة تقدير التكلفة النهائية للنظام بعد الأخذ بالاعتبار المبالغ التي يتم توفيرها من خلال خفض كمية انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون، حيث لغاز ثاني اكسيد الكربون قيمة مادية يتم خصمها من قيمة كلفة انتاج الكيلووات للنظام الشمسي.
وتوصل الباحث محمد عبدالله هادي، إلى عملية المفاضلة مابين تكلفة الكيلووات المنتج بواسطة النظام الشمسي وتكلفة النظام التقليدي الحالي، من خلال استخدام قيم متفاوتة لأسعار الفائدة، حيث أظهرت نتائج الدراسة أن التوفير السنوي للمنزل الجديد يبلغ 745 دينار كويتي وللمنزل السابق التشييد 653 دينار كويتي سنويا.
كما أظهرت النتائج أن متوسط فترة سداد التكلفة الإجمالية لتكنولوجيا الطاقة الشمسية لكل من المنازل الجديدة والسابقة التشييد هي 15 و 15.5 سنة على التوالي، حيث تتضاعف بعدها فوائد كل منزل من الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية لغاية نهاية العمر الافتراضي لنظام الطاقة الشمسية وهو 20 سنة.
وأظهرت النتائج الدراسة أن نظام الطاقة الشمسية مجدي من الناحيتين التقنية والاقتصادية لتطبيقه في المنازل السكنية في دولة الكويت، ما لم يتعدى سعر الفائدة المستعملة من قبل الجهة المقرضة 10.36 في المئة
العدد 3429 - الخميس 26 يناير 2012م الموافق 03 ربيع الاول 1433هـ