العدد 3434 - الثلثاء 31 يناير 2012م الموافق 08 ربيع الاول 1433هـ

«الإصلاح ومكافحة الفساد» شعار المعارضة في الانتخابات الكويتية

تبدو المعارضة الكويتية التي يقودها الإسلاميون السنة متجهة لتحقيق فوز كبير في الانتخابات التشريعية غداً الخميس (2 فبراير/ شباط 2012) بعد حملة خاضتها تحت شعاري الإصلاح ومحاربة الفساد مشددة على الطابع التاريخي للاستحقاق في سبيل تحديد مستقبل الكويت.

إلا أن نتيجة الانتخابات، وهي الرابعة في أقل من ست سنوات، لن تؤدي على الأرجح بحسب المراقبين إلى إنهاء التأزم السياسي الذي يشل هذا البلد الغني وثالث أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وتضمنت حملات مرشحين من المعارضين مطالب تراوحت بين إرساء نظام متعدد الأحزاب وضرورة أن تكون الحكومة منتخبة مع رفع عدد أعضاء مجلس الأمة، وصولاً إلى إرساء ملكية دستورية والحد من نفوذ أسرة آل الصباح التي تحكم الكويت منذ 250 عاماً.

وقال المحلل السياسي الكويتي المعروف، سعد بن طفلة إن «جميع المؤشرات تدل أن المعارضة ستسيطر على البرلمان المقبل وستدفع مباشرة نحو الإصلاحات الدستورية».

إلا أن بن طفلة الذي شغل في السابق منصب وزير الإعلام أضاف لوكالة «فرانس برس»: «لست متفائلاً بأن الانتخابات ستؤدي إلى استقرار سياسي ما لم يتم اعتماد إصلاحات ديموقراطية جذرية».

والمعارضة الكويتية هي في الواقع مظلة لتحالف واسع وغير وثيق بين إسلاميين وليبراليين وقوميين ومستقلين، ويمكن أن يتفق أو يختلف أعضاؤها بحسب المواضيع المطروحة.

وقال الناشط والمحلل السياسي أنور الرشيد لوكالة «فرانس برس»: «إن انتخابات الخميس لن تؤدي إلى الاستقرار لأن أعداء الديموقراطية لن يقفوا مكتوفي الأيدي بعد هزيمتهم».

وأضاف الرشيد، وهو الأمين العام لمنتدى المجتمع المدني الخليجي إن «خطتهم تقضي بإقناع الكويتيين بأن الديموقراطية مضرة وبأن البرلمان هو من يعرقل مشاريع التنمية».

وكانت المعارضة تشغل 20 مقعداً في البرلمان المؤلف من خمسين عضواً والذي حله أمير البلاد في ديسمبر/ كانون الأول في أعقاب أزمة سياسية حادة وتظاهرات شبابية غير مسبوقة استلهمت الربيع العربي.

وقال المدير العام لمركز اتجاهات للدراسات والبحوث، طلال الكشتي (مستقل) «استناداً إلى دراساتنا واستطلاعاتنا، فأنا أعتقد أن المعارضة ستفوز بما بين 26 و33 مقعداً».

وحصول المعارضة على 33 مقعداً يعني سيطرتها بشكل كامل على قرار البرلمان إذ إن الوزراء غير المنتخبين (15 وزيراً) يتمتعون بحكم الدستور بحق التصويت في البرلمان.

ويخوض 50 مرشحاً معارضاً الانتخابات من بين 286 مرشحاً. وتخوض 23 امراة الانتخابات.

وتضم الكويت أكثر من 400 ألف ناخب، تشكل النساء 54 في المئة منهم.

وتأمل النساء في تكرار فوزهن التاريخي في انتخابات 2009 عندما فزن بأربعة مقاعدة للمرة الأولى بعد نيل المرأة الكويتية حقوقها السياسية في 2006.

ووضع مرشحو المعارضة الحملة الانتخابية تحت شعاري محاربة الفساد والإصلاح السياسي، وخصوصاً بعد فضيحة فساد كبرى تشمل 13 نائباً سابقاً على الأقل.

وحققت النيابة العامة مع 13 نائباً سابقاً في اتهامات بحصولهم على إيداعات بملايين الدولارات في حساباتهم المحلية، فيما أكدت المعارضة أن هذه الإيداعات هي رشى من جانب الحكومة.

كما تأتي الانتخابات في أعقاب تصاعد كبير للتوتر الطائفي بين الغالبية السنية والإقلية الشيعية، وذلك على وقع التوترات الإقليمية.

كما تأتي الانتخابات بعد حركة الاحتجاجات غير المسبوقة التي قادها الشباب والتي أدت في النهاية إلى استقالة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح.

وأكد الشباب الناشطون مراراً وتكراراً أنهم ليسوا ضد أسرة ال الصباح، وإنما يريدون تغييرات جذرية في النظام السياسي.

وشدد الشباب أيضاً على أن نشاطهم غير مرتبط بالانتخابات فقط وإنهم سيعودون إلى الشارع إذا فشل البرلمان المقبل في تحقيق نتائج.

واكد المرشح المعارض، فيصل المسلم خلال تجمع انتخابي ليل الاثنين أن «مستقبل البلد ومستقبل الأمة على المحك» في هذه الانتخابات متهماً القوى الموالية للحكومة السابقة والتي تتهمها المعارضة بالفساد، بامتلاك «مشروع تدميري للبلاد».

كما شن حملة على «القبيضة» الذي قال انهم يقبضون الاموال لـ «بيع الكويت».

أما البرلماني المخضرم والمرشح للانتخابات، أحمد السعدون فاعتبر خلال التجمع نفسه بأن الانتخابات المقبلة هي «لتحديد مستقبل الكويت» معربا عن خشيته «من أن تبدأ المواجهة مع رئيس الوزراء المقبل منذ اليوم الأول».

من جهته قال المرشح الليبرالي المستقل والنائب السابق عبدالرحمن العنجري أن «هذه الانتخابات مختلفة كلياً عن الانتخابات الماضية» مؤكداً أنها «تحدد مستقبل الكويت».

وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، فإن صلاحية تعيين رئيس الوزراء تبقى حصراً في يد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، كما أن رئيس الوزراء سيكون من الأسرة الحاكمة وكذلك الوزراء الرئيسيون في الحكومة

العدد 3434 - الثلثاء 31 يناير 2012م الموافق 08 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً