أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس الجمعة (3 فبراير/ شباط 2012) أن سفيراً سابقاً لليبياً في فرنسا عمر بريبش توفي على الأرجح تحت التعذيب بعد 24 ساعة من اعتقاله من قبل إحدى الميليشيات.
وأوضحت المنظمة أن مليشيا من مدينة الزنتان مقرها في طرابلس اعتقلت عمر بريبش (62 عاماً) في 19 يناير/ كانون الثاني الذي توفي بعد 24 ساعة وأن نتائج التشريح الأولية تفيد عن إصابته «بجروح مختلفة في الجسم وكسور في ضلوعه» مما ساهم في وفاته. وأكدت المنظمة أن «صوراً لجسده شاهدتها هيومن رايتس ووتش تظهر رضوض وجروح وأظفار رجليه مقلوعة مما يدل على أنه تعرض للتعذيب قبل موته».
وتزداد انتقادات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان لميليشيات الثوار الذين قاتلوا نظام القذافي وتتهمها بتعذيب الأسرى ومعظمهم من أنصار النظام البائد. وقد عمل بريبش في سفارة ليبيا بباريس بين 2004 و2008 كملحق ثقافي ثم سفير بالوكالة لعدة أشهر. وفي 2011 واصل العمل مع وزارة خارجية نظام معمر القذافي خلال الثورة ثم كمحامي في الوزارة في عهد الحكومة الانتقالية بعد سقوط النظام.
وأوضح أبناء بريبش أنه تقدم طوعاً لتحقيق المليشيا في طرابلس وفي اليوم التالي تبلغت العائلة بان جثته في مستشفى الزنتان على بعد مئة كيلومتر جنوب غرب العاصمة.
وأفادت «هيومن رايتس» أن تقريراً من الشرطة القضائية في طرابلس خلص إلى أن بريبش توفي تحت التعذيب وأن مشتبهاً فيه لم تحدد هويته أقر بأنه قتله، وفتح تحقيق قضائي في الزنتان
العدد 3437 - الجمعة 03 فبراير 2012م الموافق 11 ربيع الاول 1433هـ