العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ

عرب إفريقيا يفشلون في الدفاع عن تسيدهم القارة السمراء

فشل رباعي عرب إفريقيا في الدفاع عن تسيدهم اللعبة في القارة السمراء في النسخ الأربع الأخيرة وإبقاء الكأس الغالية في خزائنهم بخروج آخر ممثل لهم المنتخب التونسي أمس الأول (الأحد) من الدور ربع النهائي بخسارته أمام غانا 1-2 بعد التمديد في النسخة الثامنة والعشرين المقامة في الغابون وغينيا الاستوائية حتى الأحد المقبل.

وسيطر عرب إفريقيا على لقب القارة منذ 2004 عندما ظفر به نسور قرطاج على أرضهم على حساب المغرب، حتى النسخة الأخيرة في انغولا العام 2010 عندما أحرزه الفراعنة للمرة الثالثة على التوالي قبل أن يغيبوا عن النسخة الحالية بعد فشلهم في التصفيات.

وحمل الرباعي ليبيا والسودان والمغرب وتونس مشعل الدفاع عن اللواء العربي وخصوصا "اسود الأطلس" و"نسور قرطاج" نظرا الى خبرة نجومهما الدوليين على الصعيدين العالمي والقاري.

وكانت الفرصة مؤاتية أمام هذا الرباعي للذهاب بعيدا في النسخة الحالية في ظل غياب الخمسة الكبار في مقدمتهم مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7) والكاميرون (4) ونيجيريا (2) والجزائر (1) وجنوب افريقيا (1)، بالإضافة الى خروج السنغال احد ابرز المرشحين، من الدور الاول.

وتباينت عروض المنتخبات العربية في النسخة الحالية بين مخيب للآمال على غرار ما حصل مع المنتخب المغربي الذي ودع البطولة من الدور الاول وبعد مباراتين فقط بخسارتين امام تونس 1-2 والغابون 2-3، ومشرفة بالنسبة الى ليبيا التي على الرغم من ظروفها الصعبة (الثورة وتوقف الدوري منذ مارس/آذار) نجحت في حجز 4 نقاط وخرجت مرفوعة الرأس من الدور الاول بفوز تاريخي (على السنغال 2-1) هو الاول لها منذ 30 عاما، والسودان الذي حقق بدوره انجازات تاريخية عدة ببلوغه ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه وتحقيقه للفوز الاول منذ 42 عاما وتحديدا منذ إحرازه اللقب الاول والأخير العام 1970، وهز الشباك للمرة الأولى منذ العام 1976.

وحده المنتخب التونسي كان الاستثناء بين المنتخبات الأربعة، لأنه حجز بطاقته الى ربع النهائي بفوزين غير مقنعين على المغرب والنيجر بنتيجة واحدة، قبل أن يتألق في مباراتيه التاليتين أمام الغابون وغانا لكنه خسرهما صفر-1 و1-2 بعد التمديد على التوالي.

وإذا كان السودان دفع ثمن نقص خبرة لاعبيه في ربع النهائي أمام زامبيا ما أدى الى خسارته المذلة صفر-3، فان المنتخب التونسي ودع بخطأ فادح لحارس مرماه ايمن المثلوثي اقتنصه نجم مرسيليا الفرنسي اندريه ايوو وسجل منه هدف الفوز، بالإضافة الى دفعه فاتورة غالية الثمن بسبب توتر أعصاب لاعبيه في الدقائق الحاسمة من الشوط الإضافي الثاني حيث انساقوا وراء استفزازات الغانيين فأكملوا الوقت المتبقي بعشرة لاعبين وفشلوا في إدراك التعادل لجر النجوم السوداء الى ركلات الترجيح وهو ما اعتبره المدرب سامي الطرابلسي "خيبة أمل كبيرة".

وقال الطرابلسي: "أنها خيبة أمل كبيرة، ليس لدي ما أعيب على اللاعبين على الرغم من انه كان على بعضهم التحكم أكثر في الأعصاب وتجنب تشنج الأعصاب في الشوطين الإضافيين".

وتابع "اعتقد بان المنتخب التونسي كان يستحق بلوغ شوط متقدم في البطولة الحالية".

لكن بين التمني والواقع فارق شاسع، صحيح أن المنتخب التونسي كان أفضل لكن ذلك لم يشفع له على غرار منتخبات أخرى قدمت عروضا جيدة وودعت من الباب الصغير أمثال غينيا والسنغال والمغرب وبوركينا فاسو.

تبخر حلم العرب في الإبقاء على اللقب في خزائنهم وتبخر معه حلم مدرب تونس الطرابلسي بقيادة منتخب بلاده الى اللقب الثاني في تاريخها بعد العام 2004، وإحرازه هو شخصيا للقب قاري كبير ثان بعدما قاد تونس للظفر بلقب أمم إفريقيا للمحليين العام الماضي.

ويبقى عزاء الطرابلسي خصوصا و"نسور قرطاج" عموما تألق العديد من المواهب الشابة التي سيكون لها مستقبل واعد في كرة القدم التونسية والقارية والعالمية أبرزها السايحي وصابر خليفة وأمين عبد النور وأسامة الدراجي والمهاجم يوسف المساكني الملقب ب"ميسي تونس" والذي ابهر الجميع بمراوغاته الرائعة وتحركاته النشيطة في مختلف أرجاء الملعب.

عموما، فقد عرب إفريقيا آخر أمل بهم بالإبقاء على الكأس في الخزائن العربية، وستتحول الأخيرة مرة أخرى الى غرب القارة للمرة الأولى منذ العام 2002 (توجت به الكاميرون للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخها) بتواجد 3 منتخبات قوية ومرشحة لنيله هي ساحل العاج ومالي اللذين يلتقيان في دور الأربعة وغانا التي تلتقي مع زامبيا الوحيدة التي تحمل آمال جنوب القارة بإعادة اللقب الى خزائنها للمرة الأولى منذ 1996 في جنوب إفريقيا

العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً