ربما كان المنتخب الاوكراني قد خرج من بطولة كأس العالم بألمانيا بالهزيمة أمام المنتخب الايطالي صفر/3 في دور الثمانية للبطولة ولكن المكافآت السخية مازالت تنتظر لاعبي أوكرانيا لدى عودتهم إلى بلادهم الامر الذي سيمثل وبصورة تكاد تكون مؤكدة القضية الشائكة التي قد تؤدي الى انقسام جديد على الساحة السياسية الأوكرانية.
وعلى رغم كون أوكرانيا واحدة من أفقر الدول الاوروبية يظل المنتخب الأوكراني هو الاعلى حصولا على المكافآت من بين المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم وذلك بحسب ما تشير معظم التقديرات.
وبلغت قيمة المكافآت التي قسمت بين اللاعبين لدى تأهلهم إلى نهائيات كأس العالم بألمانيا نحو مليوني دولار ورفعت هذه القيمة إلى ثمانية ملايين دولار من قبل الاتحاد الأوكراني للعبة تحفيزا وتشجيعا للاعبين قبل بداية مشاركتهم في النهائيات.
وسيحصل كل لاعب أوكراني بالمنتخب على ألف دولار مكافأة التأهل إلى الدور الثاني في النهائيات بألمانيا بالاضافة إلى ألف دولار هي مكافأة الفوز على المنتخب السويسري في الدور الثاني (دور الستة عشر) والتأهل لدور الثمانية.
وصرح رئيس الاتحاد الأوكراني هريهوري سوركيس للعبة لمحطة «آي سي» التلفزيونية بأنه كان بإمكان اللاعبين الحصول على مكافأة إضافية أكبر من هاتين المكافأتين لو نجح الفريق في التأهل إلى الدور قبل النهائي ولكنه خسر أمام المنتخب الايطالي صفر/3 وخرج من البطولة.
وصرح سوركيس لصحيفة «سبورت إكسبريس» قائلاً: «ما من شخص في كأس العالم الحالية يحصل على مكافآت أكثر من لاعبينا. وأعتقد أن الحوافز المالية مهمة للغاية للفريق».
ولدى سؤاله عن رأيه في نظام المكافآت التي تمنح للاعبي المنتخب الاوكراني قال المدير الفني للفريق أوليج بلوخين واصفاً «المكافآت بأنها مؤثرة للغاية».
وتحصل المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم على مكافآت من الاتحادات الوطنية للعبة في بلادها ولكن غالبا ما يحصل اللاعبون على المكافآت في حالة الفوز بالبطولة فقط.
وكان المنتخب الاسباني الذي خرج من الدور الثاني للبطولة على رأس قائمة أعلى الفرق من حيث قيمة المكافآت التي يحصل عليها اللاعبون حيث كان من المنتظر أن يصل ما يحصل عليه كل لاعب إذا فاز الفريق باللقب إلى ألف دولار.
وكان مقررا أنه إذا فاز المنتخب الأوكراني بلقب كأس العالم أن يوزع مبلغاً يصل إلى نحو مليون دولار على اللاعبين الثلاثة والعشرين. وهذا المبلغ يتضمن المبالغ المقررة لوصول الفريق إلى كل دور من أدوار البطولة.
ويحصل الاتحاد الاوكراني للعبة مثل باقي الاتحادات الوطنية لكرة القدم في أوروبا على موارده المالية من مصادر عدة منها اشتراكات فرق الدوري وعائدات البطولات المحلية والدولية التي ينظمها الاتحاد وعقود الرعاية والتبرعات من الشركات الكبيرة.
واتهم السياسيون الاصلاحيون في أوكرانيا مرارا رئيس الاتحاد الاوكراني للعبة هريهوري سوركيس وكذلك الاتحاد ذاته «بالغموض في مسك الدفاتر المحاسبية» ومحاولات استغلال صناعة كرة القدم الاوكرانية وأموالها لاغراض سياسية.
ويؤكد سوركيس إن دفاتر الحسابات الخاصة بالاتحاد «نظيفة» وأوضح أن منتقديه يوجهون إليه هذه الاتهامات التي لا أساس لها وذلك لاهتماماته وانتماءاته السياسية.
وخلال المظاهرات الحاشدة التي تم تنظيمها خلال الثورة البرتقالية في أوكرانيا العام والتي تفجرت بسبب التلاعب في الانتخابات الرئاسية لاسقاط المرشح الموالي لاوروبا جلب مالكو الاندية الكبيرة في أوكرانيا ومنهم سوركيس مشجعي كرة قدم وعمال مناجم الفحم إلى العاصمة كييف كمتظاهرين مناهضين للمرشح الموالي لأوروبا. وكان كل منهم يحصل على عشرة دولارات يومياً.
وفشلت هذه الحيلة، إذ فاق عدد المتظاهرين الموالين للمرشح الموالي لأوروبا في شوارع كييف والذين احتجوا على التلاعب في نتائج الانتخابات عدد المتظاهرين المأجورين
العدد 1395 - السبت 01 يوليو 2006م الموافق 04 جمادى الآخرة 1427هـ