أكد رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بجامعة البحرين جاسم حسين في ورقة العمل المقدمة عن الوضع الاقتصادي العالمي والتجارة الحرة ضمن برنامج مؤتمر «الشباب والعولمة... آفاق وتحديات» في جلسته الثانية مساء أمس (الاثنين)، أن «من أهم إيجابيات العولمة الاقتصادية التي يجب على الشباب العربي أن يحرص على الاستفادة منها لمواكبة الوضع الاقتصادي العالمي الحالي والمستقبلي هي استقطاب الاستثمارات الخارجية للبلد، إضافة إلى المساهمة في القضاء على الفقر التي تعتبر أيضاً من الإيجابيات للعولمة الاقتصادية».
وأضاف رئيس وحدة البحوث الاقتصادية أن «الدراسات تشير إلى تراجع مستويات الفقر في الهند بسبب استقطاب الاستثمارات الأجنبية فضلاً عن قدرة الشركات الهندية على التصدير»، مشيرا إلى أنه «ليس هناك وجود لصدمة ثقافية إذا ما وجدت شركات عالمية تشتهر بتقديمها السلع نفسها».
كما أوضح حسين الفرق بين عولمة الإنتاج وعولمة السلع والخدمات وقال: «تتمحور عولمة الإنتاج بشأن إنتاج السلع والخدمات في أي مكان في العالم وذلك استنادا إلى أمور حيوية مثل الكلفة والإنتاجية والقرب من الزبائن والمواد الخام»، ومثال على ذلك يلاحظ أن الصين فرضت نفسها كجهة مهمة لإنتاج السلع نظراً الى وجود عوامل مساعدة مثل توافر الأيدي المهرة ذات الكلفة غير العالية. كما أن الصين سوق واعدة بحد ذاتها. أما عولمة الأسواق فترتبط بإزالة الحواجز بين الاقتصادات أو فتح الأسواق أمام المنتجات حتى تصبح جميع السلع وكأنها سلع وطنية. ويكمن الهدف في فرض واقع يكون بمقدور الشركات العالمية مثل (مايكروسوفت)، وتوفير سلع في مختلف أماكن العالم بالشروط نفسها ومن دون أفضلية لأية جهة سواء كان هذا منتجا محليا أو أجنبياً. كما لا يمكن التفضيل بين السلع لجهة المنتج.
إلى ذلك، فقد أشار رئيس وحدة البحوث الاقتصادية إلى أهمية السلبيات الناتجة عن العولمة الاقتصادية وقال: ان «العجز في الميزان التجاري الأميركي ناتج عن العولمة الاقتصادية، إذ بلغ حجم العجز مليار دولار في العام منها مليار دولار بسبب التجارة مع الصين، وإجراء تغييرات في المسائل الاجتماعية في ألمانيا، تجد الشركات الألمانية نفسها مضطرة لوضح حد للأجور المرتفعة حتى يتسنى لها المنافسة. والحال نفسه ينطبق على الحكومة في محاولاتها الرامية إلى خفض العجز في الموازنة العامة عن طريق تقليص مستويات الرفاهية مثل المبالغ المقدمة للعاطلين.
وختم حسين ورقته مبيناً انه يجب أن نعي أن الدول العربية بدأت بفرض نفسها على خارطة العولمة الاقتصادية مثل البحرين في مجال الصيرفة الإسلامية والسعودية في مجال النفط وقطر فيما يخص صناعة الغاز. ولابد أن يحرص الشباب العربي على وضع هذا الموضوع بمحل اعتبار حتى يتسنى لهم النظر بنظرة واضحة إلى الوضع الاقتصادي العالمي تزامناً مع اتفاقات التجارة الحرة.
كما تلت كلمة رئيس وحدة البحوث الاقتصادية ورقة عمل لنزار البحارنة بشأن الشباب والثورة المعلوماتية والانترنت، ومن ثم ورقة عمل قدمها تركي الدخيل عن صناعة الحضارة وعلاقتها بالشباب. وبعدها تم عقد حلقات نقاش على شكل جزءين لمناقشة ما تضمنته الأوراق والمحاضرات التي قدمت.
وسيلقي أحمد المنصوري خلال جلسة اليوم محاضرة عن «الشباب وقضية الانتماء والهوية الوطنية»، وحمود القشعان عن «الغزو الثقافي والفكري للشباب». كما سيتم اليوم (الثلثاء) استعراض نتائج ومرئيات حلقات النقاش وأهم التوصيات التي يوصي بها المؤتمر من خلال اللجنة المنظمة
العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ