العدد 1400 - الخميس 06 يوليو 2006م الموافق 09 جمادى الآخرة 1427هـ

أميركا تدعو إلى اعتماد قرار دولي ملزم لبيونغ يانغ

موسكو ترفض التهديد بعقوبات واليابان تسرع تطوير درع مضاد للصواريخ

دعا السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون أمس إلى إصدار قرار حازم وملزم حيال بيونغ يانغ فيما يسود انقسام بين أعضاء مجلس الأمن الـ بشأن الرد على تجربة كوريا الشمالية بإطلاق سبعة صواريخ. إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس في موسكو أن تهديد كوريا الشمالية بعقوبات إثر إطلاقها صواريخ ستترتب عليه نتائج عكسية. وقال بولتون للصحافيين «من المهم أن يدرج مجلس الأمن رده تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإصدار قرار ملزم». وأضاف «أن الظروف مختلفة كثيراً عنها في عند إجراء كوريا الشمالية تجربة أولى لصواريخ حين اكتفى المجلس بالرد بإعلان رئاسي - كان ذلك ضعيفاً جداً - أما الآن فالظروف السائدة هي أن كوريا الشمالية تعلن نفسها قوة نووية». ويفسح الفصل السابع المجال أمام فرض عقوبات لاحقا، غير أن الصين وروسيا أعلنتا أنهما تؤيدان إعلاناً رئاسياً لا يكون ملزماً بمثل القرار. وأعلن وزير الخارجية الروسي معارضة بلاده لفرض عقوبات. غير أن بولتون أشار إلى إحراز «تقدم جيد» في المفاوضات داخل مجلس الأمن. وقال «مازال ينبغي إجراء الكثير من المفاوضات، لكنني مرتاح للتقدم». وأوضح «أن دولة مقابل تفضل قراراً على إعلان رئاسي. ربما هناك خلاف على الشكل لكن أحداً لا يدافع عن كوريا الشمالية. مازالت الآراء تميل بقوة إلى إدانة شديدة اللهجة». وأضاف «لنرى كم من الوقت سيستغرق الأمر والى أين يمكننا المضي»، من دون أن يورد أي تكهنات بهذا الصدد. وقال لافروف على هامش اجتماع في الدوما «ندعو إلى اتخاذ موقف متوازن، فمحاولات التلويح الفوري ببعض العقوبات حيال كوريا الشمالية ستؤدي فقط إلى تهديدات مضادة من جانبها». وأضاف «على مجلس الأمن أن يدرس الوضع بحزم ولكن من دون هستيريا، ذلك هو الموقف الذي ننتظره». وكان خبراء روس في الملف الكوري الشمالي أدلوا سابقاً برأي مماثل. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «ايتار تاس» عن دبلوماسي رفض كشف هويته أن تطبيق عقوبات في حق كوريا الشمالية «لن يكون فاعلاً اليوم وسيؤدي إلى نتائج عكسية». وأضاف «لايزال أمامنا وقت لاستنفاد سبل التفسير والإقناع وكذلك الأساليب الدبلوماسية، والتشدد في سياسة العقوبات سيعزز (في بيونغ يانغ) مؤيدي الخط المتصلب حيال الغرب، وسيوفر لهم دعماً قوياً على الصعيد الشعبي عبر السماح لهم باستغلال صورة عدو خارجي». وصرح الأكاديمي المتخصص في شمال شرق آسيا فاسيلي ميخيف لـ «ايتار تاس» بأن أي عقوبات محتملة ستظل «من دون تأثير». في هذه الأثناء، شددت اليابان من الإجراءات الأمنية في مختلف الأنحاء وأعلنت حال التأهب مع إعلان كوريا الشمالية عزمها مواصلة تجاربها الصاروخية أمس. وقالت كوريا الشمالية في بيان لها إن إطلاق صواريخ بينها صاروخ من طراز «تايبودونغ - » طويل المدى أمس الأول في بحر اليابان كان جزءاً من تدريبات عسكرية لزيادة قدراتها الدفاعية.

وأكد وزير شئون مجلس الوزراء الياباني شيزو آبي أن اليابان في حال تأهب على رغم أنه من غير المتوقع أن تطلق كوريا الشمالية الصاروخ «تايبودونغ - » قريبا جداً. وقال في مؤتمر صحافي «لا يمكن أن نقول إننا متأكدون من عدم إطلاق المزيد من الصواريخ ولا يمكن استبعاد خطر إطلاق صاروخ آخر بشكل كامل». وتأكد أمس أنه تم إرسال طائرة استطلاع عسكرية أميركية من طراز «آر سي إس كوبرا بول» قادرة على حمل صواريخ باليستية أمس الأول للقيام بدوريات لمدة ساعة يوميا من قاعدة كادينا الجوية في إقليم أوكيناوا. كما أعلن وزير الدفاع الياباني فوكوشيرو نوكاغا أن بلاده ستسرع تطوير نظامها الدفاعي المضاد للصواريخ بالتعاون مع الولايات المتحدة. وقال وزير الدفاع كما نقلت عنه وكالة «كيودو» للانباء «في موازاة إقامة شبكة للمراقبة بواسطة الرادار، نرغب في العمل مع الولايات المتحدة لإقامة آلية اعتراض في أقرب وقت». إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن موفد الرئيس الاندونيسي نانا سوترسنا التقى وزير خارجية كوريا الشمالية. ولفتت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية في بيان مقتضب صدر عنها إلى أن نانا سوترسنا قام بزيارة مجاملة لوزير الخارجية بايك نام سون فور وصوله بيونغ يانغ. وكان سوترسنا - الموفد الخاص للرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودوينو - صرح في وقت سابق بأنه غير متأكد من إمكان إثارة الموضوع خلال زيارته التي قررت قبل بدء الأزمة المتعلقة بالصواريخ.


كوريا الشمالية (بطاقة تعريف)

سيئول - أ ف ب

يترأس كوريا الشمالية التي أطلقت أمس الأول صواريخ تجريبية بينها صاروخ «تايبودونغ -» القادر على بلوغ السواحل الأميركية، كيم جونغ ايل منذ وفاة والده مؤسس البلاد كيم ايل سونغ في العام .

ويحيط بكوريا الشمالية التي تبلغ مساحتها ألفاً و كلم مربعاً الصين وروسيا وكوريا الجنوبية. ويبلغ عدد سكانها نحو , مليون نسمة، ويتحدث سكانها اللغة الكورية. وتنتشر في هذا البلد عدة ديانات من بينها البوذية والمسيحية والشوندو كيو - (ديانة كورية حصراً) تتم ممارستها في ظل رقابة مشددة.

ومن الجانب التاريخي، احتلتها اليابان في العام ، والعام احتل الاتحاد السوفياتي الجزء الشمالي الذي أصبح في العام الجمهورية الديمقراطية فيما احتل الأميركيون الشطر الجنوبي الذي تحول إلى جمهورية كوريا. وفي يونيو/ حزيران اجتاحت بيونغ يانغ الجنوب فاندلعت الحرب الكورية التي استمرت حتى العام ضد قوات الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة. استمر نظام كيم ايل سونغ عاماً (-) ثم خلفه نجله، فأطلقت على كوريا الشمالية تسمية «أول سلالة شيوعية».

وتوصف كوريا الشمالية بأنها دولة شيوعية تقوم خصوصاً على فكرة «الاكتفاء الذاتي». وتتولى الجمعية الشعبية العليا (البرلمان) انتخاب الرئيس ورئيس الوزراء. ويعتمد اقتصادها خصوصاً على الفحم والفولاذ والزراعة، لكن الاقتصاد انهار إثر سقوط الاتحاد السوفياتي في العام وبعد نصف قرن من اكتفاء ذاتي شبه كامل منذ نهاية الحرب الكورية تعرضت البلاد في النصف الثاني من التسعينات إلى مجاعة تسببت في وفاة ثلاثة ملايين شخص بحسب المنظمات الإنسانية.

وفي سبتمبر/ أيلول قبلت كوريا الشمالية تجميد برنامجها للصواريخ البالستية التي بيعت لدول عدة، وفي المقابل تم تخفيف العقوبات الأميركية بحقها منذ العام . ومنذ أزمة خريف العام وانسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي في يناير/ كانون الثاني يطالبها المجتمع الدولي بوقف برنامجها النووي.


روسيا: الصواريخ مازالت في المراحل الأولى

موسكو. طوكيو - سانا، يو بي آي

أعلن مسئول في وكالة الفضاء الروسية أمس أن الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية أمس الأول مازالت في المراحل الأولى من تطويرها.

ونقلت وكالة «ريا نوفوستى» الروسية عن رئيس وكالة الفضاء الروسية اناتولي برمينوف قوله انه استناداً إلى نتائج إطلاق الصواريخ الكورية يمكننا الاستنتاج بأن تكنولوجيا الصواريخ العسكرية التي يملكها هذا البلد في مراحلها الأولى وتتخللها أخطاء كبيرة لجهة التحضير والإعداد لإطلاق الصواريخ.

من جهة أخرى شددت الشرطة اليابانية أمس إجراءاتها الأمنية حول المؤسسات الكورية الشمالية في طوكيو إثر تجربة إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية.

وذكرت صحيفة «جابان تايمز» أن دائرة الشرطة الكبرى اتخذت هذا القرار بطلب من وكالة الشرطة الوطنية خوفا من قيام يمينين أو مجموعات سياسية أخرى بتظاهرات ضد إطلاق الصواريخ. وكثفت شرطة طوكيو وجودها حول الجمعية العامة للكوريين المقيمين في اليابان الواقعة في وسط طوكيو، وحول مؤسسات كورية شمالية أخرى. كما انتشرت الشرطة حول مدارس عدة تديرها مجموعات موالية لبيونغ يانغ

العدد 1400 - الخميس 06 يوليو 2006م الموافق 09 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً