العدد 1400 - الخميس 06 يوليو 2006م الموافق 09 جمادى الآخرة 1427هـ

قالت الصحف

الوهم المتبدد... خطوة استباقية! 

06 يوليو 2006

القوات الإسرائيلية تدخل غزة

وفي خبر افتتاحي تحت عنوان: «القوات الإسرائيلية تدخل غزة وتدمر جسورا»، أوردت «نيويورك تايمز» خبر بدء الاجتياح الإسرائيلي لغزة رداً على عملية «الوهم المتبدد» التي خطف خلالها الفلسطينيون جنديا إسرائيليا. وفي سياق تغطيتها للحدث، أشارت الصحيفة الأميركية إلى ان التهديد الإسرائيلي باجتياح غزة دفع بالفلسطينيين إلى التوصل إلى اتفاق بعد أشهر من النزاعات الداخلية. وأوضحت ان مسودة الاتفاق بين حركة «فتح» بقيادة محمود عباس و«حماس» وعلى رأسها إسماعيل هنية، تستند إلى وثيقة الأسرى والتي يعتبر المراقبون أنها تتضمن اعترافاً ضمنياً بـ «إسرائيل» لأنها تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على أراضي الـ. ورأت الصحيفة الأميركية ان مثل هذا الاتفاق يقرب «حماس» من الاعتراف بـ «إسرائيل» الأمر الذي يعتبر تغييرا كبيرا في موقف الحركة الإسلامية، قد يؤدي إلى استئناف تقديم المساعدات الغربية إلى الفلسطينيين والتي توقفت بعد فوز «حماس» في الانتخابات.

أزمة من أجل «حماس»

وفي افتتاحية تحت عنوان «أزمة من أجل حماس» اعتبرت «واشنطن بوست» ان المتشددين في حركة «حماس» هم المسئولون عن الهجوم على معبر «كيرم شالوم» (كرم أبو سالم) وذلك بهدف ضرب مشروع ما وصفته الجناح المعتدل في الحركة الإسلامية الذي يتجه بحسب الصحيفة نحو الموافقة على السعي إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ووقف العمليات العسكرية في «إسرائيل». فأشارت إلى ان حكومة «حماس» قاومت خلال الأشهر الماضية الضغوط الداخلية والدولية الهادفة إلى دفع الحكومة الحماسية لحسم خياراتها بين قيادة الضفة والقطاع أو الاستمرار في نهج العمليات العسكرية و«الإرهابية» ضد «إسرائيل». لذلك فقد قرر الجناح العسكري في «حماس» فرض خياراته على الحكومة الفلسطينية بهجومه على قاعدة عسكرية إسرائيلية. واعتبرت ان الهجوم حصر الخيارات أمام الفلسطينيين باثنين: إما أن يبادر المعتدلون من قادة «حماس» إلى جانب الرئيس محمود عباس إلى فرض سلطتهم واستغلال نفوذهم لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف أو أن يواجه الفلسطينيون هجوما إسرائيليا واسع النطاق على غزة قد يؤدي إلى الإطاحة بالحكومة الفلسطينية الحالية. وزعمت الصحيفة أن الهجوم الفلسطيني لم يكن رد فعل على الهجمات الإسرائيلية السابقة على غزة، بل هو خطوة استباقية لاتفاق كان على وشك الحصول بين صناع القرار السياسي في حركة «حماس» وحركة «فتح»، والذي يقضي، دائماً بحسب «واشنطن بوست» بأن يتعهد الجانبان بعدم شن أي هجوم داخل «إسرائيل» وأن يسعيا إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع. واعتبرت الصحيفة ان الجناح «المتطرف» في «حماس» الذي يتخذ من دمشق مقراً له، يسعى لتقويض هذا الاتفاق الذي يأمل عباس أن يثمر حكومة معتدلة تتمكن من استقطاب المساعدات الدولية واستئناف مفاوضات السلام مع «إسرائيل».

«وثيقة الأسرى» والاعتراف بـ «إسرائيل»

وألقى جوشوا ميتنيك في «واشنطن تايمز» الضوء على الاتفاق الذي توصلت إليه «حماس» و«فتح» بالموافقة على وثيقة الأسرى من دون التعليق على اجتياح غزة. ولاحظ انه في ظل الضغوط المتنامية على الفلسطينيين للإفراج عن الجندي المخطوف، وضع محمود عباس وإسماعيل هنية خلافاتهما جانباً وتوصلا إلى اتفاق لتقاسم السلطة، يقول المعلق الأميركي، ليلفت إلى ان الاتفاق يهدف إلى وضع حد لثمانية أشهر من النزاع الدموي بين «حماس» و«فتح». فاعتبر ان الاتفاق شكل مفاجأة، لأنه جاء في وقت تصاعد فيه التوتر بين الأحزاب الفلسطينية المتنافسة وداخل «حماس» بعد تهديد «إسرائيل» باجتياح غزة من جهة، ولأن الطرفين وافقا على وثيقة الأسرى التي تتضمن اعترافا ضمنيا بـ «إسرائيل» من جهة أخرى

العدد 1400 - الخميس 06 يوليو 2006م الموافق 09 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً