يغادر مساء اليوم (الأربعاء) الوفد التجاري لغرفة تجارة وصناعة البحرين برئاسة عصام فخرو التي يستهل بها زيارة إلى جمهورية الفلبين ثم مملكة تايلند. وقال بيان لـ «الغرفة» أمس، إن الوفد يضم عددا من أعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء جانب الغرفة في مجلس الأعمال البحريني الفلبيني، إلى جانب عدد من أصحاب الأعمال، وممثل عن مجلس التنمية الاقتصادية.
وتستمر الزيارة إلى نهاية الشهر الجاري، ومن المقرر أن يلتقي خلالها الوفد بعدد من كبار المسئولين في البلدين، إلى جانب فعاليات من القطاع الخاص تمثل غرفتي الفلبين وتايلند وأصحاب الأعمال من قطاعات تجارية واقتصادية واستثمارية.
وأكد فخرو حرص الغرفة على استثمار مثل هذه الزيارات في التعريف بالتطورات الإيجابية التي يشهدها مناخ الاستثمار في البحرين وانفتاحه على المستثمرين من البلدين كما هو الحال بالنسبة إلى المستثمرين من مختلف الدول، والغرفة إلى جانب ذلك تسعى من وراء هذه الزيارات إلى فتح آفاق جديدة من العمل والتعاون وتأسيس شراكات بين أصحاب الأعمال البحرينيين ونظرائهم من تلك الدول. ولفت إلى أن الزيارة تكتسب أهمية في ضوء توجه دول مجلس التعاون الخليجي للتوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة مع دول رابطة الآسيان التي تشكل الفلبين وتايلند جزءا منها.
وقال فخرو إن «اجتماع وزراء خارجية دول التعاون وتلك الرابطة الذي سيعقد بالبحرين نهاية الشهر الجاري لاشك أنه يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وبالتالي فنحن متفائلون بمستقبل العلاقات التجارية والاقتصادية مع البلدين اللذين سيقوم وفد الغرفة بزيارتهما».
ونوه إلى ما تبديه القيادة السياسية في مملكة البحرين وكل من الفلبين وتايلند من اهتمام بدعم وتفعيل كل آليات التعاون المشترك وتعزيز الروابط بين أصحاب الأعمال، مشيرا إلى أن سمو رئيس الوزراء فتح الكثير من آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات مع البلدين، وأن زيارة وفد الغرفة إليهما ستمكن أصحاب الأعمال البحرينيين من الوقوف عن كثب على حجم وطبيعة ومجالات الاستثمار والتعاون والشراكة.
وتمنى بلوغ هدف إقامة شركات بحرينية فلبينية، وبحرينية تايلندية مشتركة في مجالات عديدة وبالأخص الزراعة، والصناعات الغذائية، والدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، والتدريب، والتعليم. وذكر أن من المنتظر أن يعقد خلال الزيارة الاجتماع الأول لمجلس الأعمال البحريني الفلبيني، كما أن من المؤمل خلال زيارة الوفد إلى تايلند أن يتم إشهار مجلس الأعمال البحريني التايلندي، والمجلسين يهدفان إلى التباحث حول سبل النهوض بحجم التجارة البينية، والتغلب على العقبات التي تواجه تطوير العلاقات بين البحرين والبلدين.
وأضاف فخرو أن وفد الغرفة سيقدم عرضا حول مناخ وبيئة الاستثمار في مملكة البحرين، كما أنه ستعقد ضمن تلك الزيارات جلسات ومباحثات ثنائية بين أعضاء وفد الغرفة وأصحاب الأعمال في تلك الدول.
من جانبه، شدد رئيس جانب الغرفة في مجلس الأعمال البحريني الفلبيني وعضو مجلس إدارة الغرفة جواد الحواج أهمية الزيارة، وخاصة في ضوء الاتفاقيات الموقعة، وبالنظر إلى حجم الفرص والإمكانات المتاحة، وقال إن مثل هذه الزيارات هي التي تلعب الدور الأكبر في الترويج للفرص الاستثمارية، وللتعريف بمناخ وبيئة الاستثمار.
وأشار الحواج إلى أن هدف الزيارة الرئيسي هو الارتقاء بالتعاون وزيادة حجم الشراكة وخلق فرص اقتصادية وتجارية جديدة بين أصحاب الأعمال البحرينيين ونظرائهم في الفلبين وتايلند، من خلال دراسة مناخ الاستثمار وعرض الفرص الاقتصادية والترويج والتسويق للإمكانات والفرص المتاحة.
وذكر أن الأرقام والبيانات والإحصاءات المتوافرة للتجارة البينية غير النفطية بين مملكة البحرين وكل من الفلبين وتايلند لا تعكس حجم الإمكانات والفرص المتوافرة، فحجم التبادل التجاري بين البحرين والفلبين بلغ نحو 17.5 مليون دولار أميركي العام 2007، منها 3.5 ملايين دولار صادرات مملكة البحرين إلى الفلبين مقابل 14.1 مليون دولار للواردات البحرينية من الفلبين، وهذه الأرقام نجدها متواضعة لا تعكس حقيقة الإمكانات والفرص المتاحة أمام أصحاب الأعمال البحرينيين والفلبينيين.
وفيما يتعلق بمملكة تايلند، ذكر الحواج أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في العام 2004 نحو 81 مليون دولار، ليرتفع في العام 2007 إلى نحو 173.5 مليون دولار، حيث بلغت الواردات البحرينية من تايلند 94.2 مليون دولار، بينما بلغت الصادرات البحرينية إلى تايلند 74.8 مليون دولار، ونسعى من خلال هذه الزيارة إلى زيادة هذه الأرقام، لأن هناك بالتأكيد فرصا اقتصادية واستثمارية يجب اقتناصها والاستفادة منها.
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ