العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ

69 من البحرينيين يرفضون التصويت الإلكتروني

كشفت دراسة جامعية حديثة أن الغالبية العظمى من البحرينيين (69) يرفضون استبدال النظام القديم بالتصويت الإلكتروني وفضلوا أن يكون النظام مساعدا في حال التطبيق.واستخلصت الدراسة في نهايتها بعض المشكلات التي تؤثر على عملية تطبيق التصويت الإلكتروني في مملكة البحرين مع الإشارة إلى أنه لو تمت معالجة هذه المشكلات لأصبح تطبيق التصويت الإلكتروني ممكناً خلال السنوات المقبلة.


في دراسة فازت بجائزة أفضل مشروع تخرج من جامعة غلامورغن البريطانية:

69 من البحرينيين يرفضون استبدال النظام اليدوي بالتصويت الإلكتروني

الوسط - حيدر محمد

كشفت دراسة جامعية حديثة أن الغالبية العظمى من البحرينيين (69) يرفضون استبدال النظام القديم بالتصويت الإلكتروني وفضلوا أن يكون النظام مساعدا في حال التطبيق.

وفازت الدراسة التي أجراها الطالب حسين ميرزا أحمد عاشور بجائزة أفضل مشروع تخرج جامعي من جامعة غلامورغن البريطانية The University Glamorganوبالاشتراك مع شركة أي بي أم الدولية (IBM)، إذ تنافس 300 طالب على الجائزة، وتناول موضع المشروع «دراسة تحليلة لمستقبل التصويت الالكتروني في مملكة البحرين».

وقد وقعت الدراسة في 11 فصلا وعدد صفحاتها 200 صفحة، وتناولت في البداية تعريف التصويت الإلكتروني وارتباطه بالحكومة الإلكترونية مستعرضاً شكل المجتمع الإلكتروني وأقسامه مثل التعليم الإلكتروني والتجارة الإلكترونية، كما تناول دافع السياسيين في العالم الحديث نحو التوجه إلى المجتمع الإلكتروني.

وبعدها تناولت الدراسة أنواع التصويت الإلكتروني وخصائصه المختلفة، وتاريخ ونشأة التصويت الإلكتروني وواقع التصويت الإلكتروني في الوقت الحاضر، متناولاً بعض التجارب في هذا المجال لبعض الدول مثل «البرازيل والمانيا وفرنسا وأميركا والهند».

وانتقلت الدراسة إلى تحديد مصادر القوى والضعف في التصويت الإلكتروني والمخاوف التي تواكب العملية ومكامن النجاح فيها.

كما تناولت الدراسة في فصلها السابع معلومات عامة عن البحرين مستعرضاً النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتطور في مجال الاتصالات والنقل وتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، وتطور النظام البرلماني ونظام الانتخاب والحكومة الإلكترونية وموقعها على الخريطة الدولية في هذا المجال، مشيراً إلى أن البحرين أصبحت تحتل المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط حسب تصنيف الأمم المتحدة.

الدراسة اشتملت أيضا على نموذج مصغر إلى برنامج التصويت الإلكتروني يساعد على دراسة جدوى التقدم في التصويت الإلكتروني.

وقد استعانت هذه الدراسة باستبانة شارك فيها حوالي 120 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 -70 سنة من جميع الأطياف السياسية والدينية، وتهدف إلى معرفة رأيهم في التصويت الإلكتروني ونسبة مستخدمي شبكة الانترنت والتسوق والمصرف الإلكتروني في مملكة البحرين، كما تحاول معرفة وقياس مهارة الأشخاص في استخدامات الحاسب الألي. وخلصت الاستبانة إلى النتائج الآتية:

14 في المئة من الذين شاركوا في الاستبانة كانوا خبراء في الحاسب الألي، 43 في المئة كانوا ذو مستوى متقدم و31 في المئة كانوا ذو مستوى متوسط و11 في المئة كانوا مبتدئين.

40 في المئة لم يستخدموا الانترنت للتسوق أو لإجراء المعاملات المصرفية، 29 في المئة يستخدمونه مرة واحدة في الشهر و15 في المئة يستخدمونه مرة واحدة في الاسبوع و7 في المئة يستخدمونه يوميا.

السبب الأعظم في عدم استخدام الإنترنت للشراء أو لإجراء المعاملات المصرفية هوان الكثيرين لا يفضلون استخدامه وبنسبة 38 في المئة، والسبب الثاني هو عدم الثقة بالنظام وبنسبة 24 في المئة، وسبب عدم الثقة بالنفس احتل المركز الثالث بنسبة 15 في المئة.

50 في المئة يعتقدون أن استخدام الانترنت للتصويت فكرة جيدة و28 في المئة يعتقدون انها فكرة ممتازة.

الغالبية العظمى تفضل استخدام الحاسب الآلي للتصويت وبنسبة 60 في المئة واحتل الهاتف المحمول والحاسب الكفي 21 في المئة.

38 في المئة يعتقدون أن المجتمع البحريني ليس مستعداً للتصويت الالكتروني وذلك بسبب ضعف خدمة الانترنت وضعف التوعية الاجتماعية وضعف القوانين والتشريعات المتعلقة باستخدام الحاسب الآلي.

37 في المئة يعتقدون أن المجتمع البحريني مستعد للتصويت الإلكتروني وذلك بسبب حب الناس للتكنولوجيا.

اتفق الفريقان المعارض والمؤيد على أن اكبر معوق يواجه التصويت الإلكتروني هو الأمن وبنسبة 30 في المئة.

نسبة 26 في المئة يعتقدون أن اكبر معوق أن النظام غير موثوق به لعدم ثباته واحتمالية الفشل فيه كبيرة وأخيرا 18 في المئة يعتقدون انه لا جدوى من النظام وهذا هو أكبر معوق.

واستخلصت الدراسة في نهايتها بعض المشكلات التي تؤثر على عملية تطبيق التصويت الإلكتروني في مملكة البحرين مع الإشارة إلى أنه لو تمت معالجة هذه المشكلات لأصبح تطبيق التصويت الإلكتروني ممكناً خلال السنوات القادمة مع العلم أنه هناك عدد من العوامل المتوافرة في مملكة البحرين تساعد على نجاح التجربة في المستقبل من المشكلات، وهي أن التصويت الإلكتروني مقبول مجتمعيا من ناحية الفكرة لكن هناك تحفظ من ناحية المضمون سوى على مستوى الإشكال التقني أو الإشكال السياسي أو الإشكال الاجتماعي.

وأوضحت الدراسة أن هناك سبعون ألفا من الوحدات السكنية لا تملك جهاز الحاسب الآلي من أصل مئة وخمسة آلاف وحدة سكنية، ما يعني أن هناك صعوبة في تطبيق التصويت الإلكتروني عن طريق الإنترنت.

كما أن هناك غياب في القوانين والتشريعات المدنية والجنائية المختصة في تكنولوجيا الانترنت والكمبيوتر بالإضافة إلى وجود نقص في شفافية الأنظمة التكنولوجية خصوصاً في قاعدة البيانات الأساسية المتعلقة بأفراد المجتمع ونقص الوعي الإلكتروني ومفاهيم الحاسب الآلي.

وبينت النتائج وجود فرص اختراق للأنظمة الالكترونية على مستوى العالم وعدم وجود السرية الكافية لحماية عمليات التصويت الإلكتروني فضلا عن عدم وجود جهة رقابية محايدة ومستقلة مشرفة على شفافية وسير العملية الانتخابية.

وكان الجهاز المركزي للمعلومات قد أكد أن تطبيق مشروع التصويت الالكتروني في المملكة سيعود على البحرين بنتائج ايجابية كبيرة في خدمة مجموعة كبيرة من الشرائح الاجتماعية كالطلبة والمواطنين في الخارج ولمعوقين.

وقال مدير عام تقنية المعلومات محمد علي القائد في تصريح لـ «الوسط» إن «هذا المشروع سيشكل مبادرة من البحرين لدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، إذ سيجعل المملكة الدولة الأولى عربيا التي تطبق المشروع»، وأكد في الوقت ذاته أن الجهاز المركزي يسعى للتوافق مع المجتمع المدني والجمعيات السياسية في تطبيق المشروع، مشيراً إلى انه يستهدف 10 - 15 في المئة من مجموع الكتلة الانتخابية في المرحلة الأولى.

وأبدى القائد استعداد القائمين على المشروع للإجابة عن كل الانتقادات والتساؤلات والملاحظات الموجهة للتصويت الالكتروني الذي سيطبق كأحد الخيارات أمام الناخبين في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة التي ستشهدها المملكة هذا العام.

وأعلن الجهاز المركزي للمعلومات أن من أصل 15 جمعية سياسية وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى المشاركة في ورشة نظمها الجهاز فإن تسعا منها توافق على إجراء عمليات التصويت الإلكتروني وبجميع أنواعها بالانتخابات القادمة، وثلاث جمعيات وافقت على إجراء التصويت الإلكتروني فقط بمراكز الاقتراع من دون الطرق والآليات الأخرى، في حين أن ثلاث جمعيات فقط لم تؤيد إجراء عمليات التصويت الإلكتروني.

وذكر الجهاز أن ممثلي أربع عشرة جمعية أعربوا عن رغبتهم بالمشاركة ضمن فريق التنفيذ والإشراف عند تطبيق التصويت الإلكتروني، بينما أعرب ممثل واحد من الجمعيات فقط عن عدم رغبته في المشاركة ضمن الفريق

العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً