كرَّم رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أمس (الثلثاء) 482 طالبا وطالبة، في الحفل الحادي عشر لتكريم الطلبة المتفوقين من خرّيجي المرحلة الثانوية الحاصلين على معدل 95 في المئة فأكثر، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم في صالتها بمدينة عيسى.
وأكد سمو رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل اعتماد السياسات وتبنّي البرامج التي تُهيِّئ المناخ المحفز للإبداع أكاديميّا وطلابيّا لجعل التفوق ثقافة عامة وغاية يتسابق الجميع لتحقيقها على الصعيد الطلابي والأكاديمي.
المنامة - بنا
أكد رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أن الحكومة تواصل اعتماد السياسات وتبني البرامج التي تهيئ المناخ المحفز للإبداع أكاديميّا وطلابيّا لجعل التفوق ثقافة عامة وغاية يتسابق الجميع لتحقيقها على الصعيد الطلابي والأكاديمي.
جاء ذلك خلال رعايته الحفل الحادي عشر لتكريم الطلبة المتفوقين من خرّيجي المرحلة الثانوية الذي نظمته وزارة التربية والتعليم في صالتها بمدينة عيسى من الحاصلين على معدل 95 في المئة فأكثر والذين بلغوا 482 طالبا وطالبة، وذلك يوم أمس (الثلثاء).
وأشار الى أن الجودة يجب أن تبقى دائما السمة التي يتميز بها كل إنجاز بحريني، مضيفا أن التعليم البحريني مشهود له وسيبقى كذلك ولن نقبل لجودته وتميزه أن تتأثرا وستكون سياساتنا دائما داعمة لهذا التوجه.
وقال للطلبة المتفوقين أحيي فيكم الروح العلمية والوطنية الملتزمة بخدمة الوطن عبر التفوق الذي نعده مفتاح الولوج الى باب التنمية الشاملة، فشكرا لكم ولكل من ساندكم ورعى هذا التفوق وفجَّر طاقات الإبداع والتميز فيكم.
وأكد في هذا الصدد أن التخرج في المرحلة الثانوية ما هو إلا بداية مرحلة تعليمية مهمة عملت الحكومة على تهيئة الخريجين للدخول إليها بكل ثقة عبر برامج التطوير والتحديث التي أجرتها على التعليم في المرحلة الثانوية وربطه بالتعليم الجامعي.
وأشار الى أن المتفوقين هم القاعدة الأساسية لبناء مجتمع متطور والنبتة التي سنقطف ثمارها مستقبلا عملا وإنجازا وإعلاء لصروح الوطن.
وقال إن التعليم الحكومي في تطور مستمر وإن البرامج والمبادرات الحكومية المعززة للمسيرة التعليمية حققت أهدافا كثيرة بانت في مستوى الخريجين والإشادة الدولية من قبل أكبر المنظمات التعليمية بمسيرة البحرين التعليمية ومناهجها الدراسية التي تواكب مستوياتها والمعايير العالمية المعتمدة لقياس جودة التعليم.
وذكر أن الفرحة بتكريم المتفوقين لا تضاهيها فرحة ولا مناسبة ففيها تحتفل الحكومة بنتاج جهودها في العملية التعليمية، مبينا إن رعايتنا لهذا الحفل تأتي دعما للطلبة الذين يتميزون في دراستهم ويتفوقون على أقرانهم وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق جوّا من التنافس الذي يحفز لاكتشاف الطلاب لإمكاناتهم وقدراتهم وينمي مواهبهم ويمكنهم من التعرف على طاقاتهم الكامنة ويحفز بقية الطلبة للتفوق.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة عندما اتجهت نحو التطوير الاقتصادي والاجتماعي حرصت على إيجاد البيئة التعليمية المتنوعة القادرة على إعداد الكوادر الوطنية لخوض معترك التنمية بشتى أبعادها، مضيفا إننا موقنون بأن الثروات وحدها لا تبني مجتمعا متطورا ولكن الاهتمام بالثروة البشرية وتمكينها من استخدام وسائل العلم والمعرفة هي أساسات بناء المجتمع المتطور.
وفي كلمته خلال الحفل، قال وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي إن الوزارة شهدت خلال العام الدراسي الماضي تطورا كبيرا شمل الجوانب الكمية والنوعية، فعلى صعيد مؤشرات النجاح المسجلة في نتائج امتحانات الثانوية العامة، كانت النتائج -ومنذ الدور الأول - متميزة ومشرّفة، إذ بلغت نسبة النجاح 92.5 في المئة، وقد تخرج في المرحلة الثانوية 5534 طالبا وطالبة، من بين 5981 الذين تقدموا إلى هذه الامتحانات، بلغ عدد المتفوقين منهم من الحاصلين على 90 في المئة وما فوق أكثر من 1600 طالب وطالبة، من بينهم حوالي 500 من الحاصلين على معدلات امتياز من 95 في المئة فما فوق، منهم 10 من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحظون اليوم بتكريم رئيس الوزراء، وقد خصصت الوزارة ضمن خطتها المعلنة للبعثات 1863 منحة وبعثة دراسية، منها بعثات لذوي الاحتياجات الخاصة. وتشجيعا من الوزارة لهذه الفئة من الأبناء فقد تم تخصيص بعثة لدراسة الطب لأحد المتفوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة من خريجي المدارس الحكومية.
وأضاف أنّ الوزارة شهدت خلال العامين 2008/2009 البدء في تنفيذ مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، وذلك من خلال تدشين كلية البحرين للمعلمين، وبوليتكنك البحرين، وتحسين أداء المدارس، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ مبادرة التلمذة المهنية التي تشمل البنين والبنات في المرحلة الثانوية، وكذلك تدشين هيئة ضمان الجودة، أما على صعيد التعليم العالي، فقد استمرت الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي في متابعة شئون الجامعات الخاصة وحملها على الالتزام بتنفيذ ما جاء في اللوائح والقرارات من توجيهات هادفة إلى الارتقاء بهذا النوع من التعليم وتعزيز دوره التنموي، وتشجيع الاستثمار فيه، وقد تحققت خلال هذا العام الكثير من النتائج الطيبة، بتنفيذ زيارات المتابعة والدعم لهذه المؤسسات التي بدأت تستوعب متطلبات المرحلة الجديدة التي تركز على الجودة والاعتمادية، وتعزيز البحث العلمي والارتقاء بالخدمات المقدمة للطلبة.
بعدها ألقى الطالب تقي محمد جعفر من مدرسة النعيم الثانوية للبنين كلمة الطلبة المتفوقين، قال فيها: «إنّ تفوقنا الذي يحظى بأعلى أشكال التكريم في هذا الاحتفال ليس أمرا يحدث بالصدف وإنما هو نتيجة فعل إبداعي أسهمت في مزج خيوطه الكثير من الأطراف وعلى رأسها رعاية الدولة للتعليم واهتمام وزارة التربية والتعليم بتوفير مستلزمات النجاح والتفوق، ولا ننسى الدور التربوي والتعليمي المميز لمعلمينا، كما لا ننسى أولياء أمورنا الذين سهروا الليالي وأنفقوا الغالي والنفيس لتمهيد السبل أمامنا من أجل تحقيق النجاح والتفوق، فلهم منا جميعا كل الشكر والتقدير والامتنان وليس بوسعنا إلا أن نهديهم ثمرة نجاحنا في هذا الحفل ونعاهدكم بأننا سنمضي قدما على طريق التفوق الدائم بإذن الله تعالى، لنكون جديرين بثقتهم ومحبتهم ودعمهم».
بعدها قدّمت طالبات مدرستي المستقبل والمنهل الابتدائيتين للبنات فقرة فنية بعنوان: «الله على هذا الوطن» من تأليف مديرة مدرسة الروضة الابتدائية للبنين فاطمة محمد عبدالله وتلحين خالد عبدالله خليفة. ثم تفضل رئيس الوزراء بتوزيع الشهادات على الطلبة المتفوقين.
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ
التكريم
لانهم يستحقون التكريم