كشف النائب الوفاقي جلال فيروز عن عزم كتلته النيابية تقديم مقترح بقانون لتعديل الدوائر الانتخابية الأربعين بجعلها خمس دوائر انتخابية، على غرار التجربة الكويتية.
وذكر خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الجمعية بالزنج ظهر أمس أن «الوفاق» دخلت مع الجهات الرسمية في حوارات إزاء ذلك.
وفي حال قدمت «الوفاق» هذا المقترح بقانون خلال الدور المقبل، فسيكون المقترح الثالث الذي تقدمه هذه الكتلة لتعديل الدوائر الانتخابية، إذ قدمت في الدور الماضي مقترحين، يقضي الأول بجعل البحرين دائرة انتخابية واحدة، فيما يمنع المقترح الثاني اختلاف الكثافة الانتخابية النسبية بين الدوائر بمقدار يزيد على 5 في المئة.
وفي موضوع ثانٍ كشف فيروز ردّا على سؤال لـ «الوسط» أن كتلته تدرس تشكيل لجنة تحقيق في «مخالفات» لائحة تنظيم الاتصالات المثيرة للجدل إذا لم يتم تعديلها حفظا لخصوصية الاتصالات ومنعا من التنصت على اتصالات ومراسلات المواطنين.
الزنج - حسن المدحوب
قال النائب الوفاقي رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بالجمعية الموازية للجنة البرلمانية جلال فيروز إننا في كتلة الوفاق نعمل على تعديل الدوائر الانتخابية، بجعلها خمس دوائر انتخابية وهو أحد مقترحات ثلاثة في هذا المقام.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر كتلة الوفاق النيابية بالزنج ظهر أمس، أن هذا المقترح بجعل الدوائر الانتخابية خمسا دخلت الوفاق مع بعض الجهات الرسمية في حوارات إزاءه، مردفا أننا دفعنا بمقترحين آخرين، الأول جعل البحرين دائرة انتخابية واحدة، والثاني بجعل الكثافة النسبية بين الدوائر لا تختلف بمقدار يزيد على 5 في المئة.
وردّا على سؤال لـ «الوسط» قال فيروز: إن الوفاق لاتزال تواصل مساعيها للإفراج عن متهمي كرزكان والمعامير، مؤكدا أن هذه المساعي انطلاقا من رغبة وطنية صادقة لينعم البلد بالاستقرار.
وفي سؤال آخر لـ «الوسط» عما إذا كانت الوفاق تستعد لتشكيل لجان تحقيق أو استجوابات في الدور الرابع في الجانب المتعلق بشئون الأمن الوطني، ذكر أنهم يدرسون تشكيل لجنة تحقيق إذا لم يتم تعديل لائحة تنظيم الاتصالات المثيرة للجدل حفظا لخصوصية الاتصالات ومنعا للتنصت على اتصالات ومراسلات المواطنين.
وأوضح فيروز في إجابته على سؤال لـ «الوسط» أيضا أنهم في الوفاق جمدوا اللائحة التي شكلتها اللجنة للتحقيق في «تجاوزات» وزارة الداخلية الأمنية خلال الأحداث الماضية بعد صدور العفو الملكي للإفراج عن المعتقلين والموقوفين في تلك الأحداث، لافتا إلى أن تشكيل لجان تحقيق واستجوابات ليس هدفا في حد ذاته، وإنما الهدف الأساس هو حل المشاكل والمخالفات، حيث «استطعنا الإفراج عن المساجين وهو الأصل وحصلنا على وعود جازمة بألا يكون هناك أي تعذيب للمعتقلين» الباقين.
وذكر خلال المؤتمر الصحافي أنهم لايزالون يواصلون اتصالاتهم مع كبار المسئولين في البلاد من أجل تبرئة أو تخفيف الحكم عن المواطن حسن قمبر المسجون في السعودية، مشيرا إلى أنهم في «الوفاق» مع باقي الكتل تمكنوا من الضغط للإفراج عن خليل جناحي الذي كان معتقلا في الإمارات المتحدة، كما أن هناك مساعي للإفراج عن المواطنين عبدالرحيم المرباطي، وعيسى جناحي.
وقال إنهم خلال دور الانعقاد السابق عالجوا كلجنة موازية للجنة البرلمانية 23 ملفا رئيسيا، و 10 ملفات فرعية، أي ما مجموعه 33 ملفا.
وأضاف أن لجنته خلال الدورين السابقين تقدمت بـ 12 مقترحا بقانون، وسبعة مقترحات برغبة، إضافة إلى صوغ لائحة للتحقيق في «تجاوزات وزارة الداخلية في الوقت الذي شهدت المعتقلات شواهد على وجود تعذيب وتجاوزات، كما أكد كذلك الطب الشرعي، ولاسيما في قضيتي معتقلي كرزكان والحجيرة».
وأكد أن اللجنة كان لها دور في «دفع الضرر» من خلال تقديم تعديلات على مشروعات قوانين تضمنت تشديد العقوبات على قضايا الإرهاب، وكذلك في قانون جرائم الحاسب الآلي، إذ كان للوفاق جهود أدت إلى إزالة بعض المواد منه، كما كان هناك مشروع لتشديد العقوبات فيما يتعلق بأمن الدولة الداخلي والخارجي تم رفضه.
وأردف كما كان هناك 3 مقترحات بقانون وجميعها أسقطت بجهود الوفاق، وبمشاركة الكتل الأخرى، ومنها مقترح بقانون لحرمان المشاركين في الاعتصامات من الخدمات الإسكانية، وآخر بحرمانهم من البعثات الدراسية، والثالث بالحبس سنتين وغرامة ألف دينار لمن يشكك في بيانات وتصريحات وزارة الداخلية.
وتابع ومن باب دفع الضرر نجحنا في الإفراج عن أكثر من 500 موقوف في الأحداث الأمنية خلال دور الانعقاد السابق، كما توفقنا في الإفراج عن المواطنين البحرينيين المحتجزين في خارج البحرين، ومنهم ثمانية مدرسين، وواحد في المدينة المنورة، وآخر في الدمام، وآخر في الأردن.
وأضاف كما أننا خففنا من عقوبات قانون المولوتوف، واستطعنا التعديل على القانون، ليصدر من دون التعسف المتوقع والعقوبات الشديدة، وكذلك قانون مؤسسات التوقيف والمؤسسات الإصلاحية، وهو مشروع حكومي، إذ أدخلنا عليه تعديلات لجعله يتواءم والمعايير الدولية، ودفعنا فيه بعدد من الضمانات للسجناء والموقوفين.
وأشار فيروز خلال المؤتمر الصحافي إلى أن اللجنة كان لها دور فاعل في المحافل الدولية، وعن ذلك قال لقد عقدنا أكثر من ثمانية لقاءات مع منظمات دولية، بالإضافة إلى الاجتماعات التي تمت مع عدد من المسئولين الدوليين، ومن جملتهم نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ولقاء مع وفد نادي مدريد، ولقاء مع رئيس لجنة الشئون الخارجية في الكونغرس الأميركي، ولقاء مع نائب رئيس البرلمان الأوروبي، ولقاء مع رئيس المنظمة الدولية للعدالة الانتقالية، إضافة إلى لقاءات مع السفراء الأجانب المعتمدين لدى البحرين.
وتابع لقد كان للرسالتين اللتين وجهتهما كتلة الوفاق وهي موقعة من قبل 17 نائبا في الكتلة، وإحداهما رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، والثانية رسالة موجهة إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أثرهما في المساهمة في الدفع نحو الانفراج الأمني الذي شهدته المملكة قبل عدة أشهر.
وعن دور اللجنة في دور الانعقاد الرابع، فقد قال سنركز جهودنا على سبعة قوانين، ليتم إصدارها قبل دور الانعقاد الرابع، ومن هذه القوانين قانون الجمعيات السياسية، الذي ضمنّاه رؤى مختلف الجمعيات السياسية، أما القانون الثاني فهو بشأن إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والقانون الثالث مشروع قانون بتعديل قانون الإجراءات الجنائية، أما القانون الرابع فهو تعديل قانون العقوبات، والقانون الخامس فهو تعديل الدوائر الانتخابية.
وتابع أما القانون السادس، فهو حظر أشكال التطبيع والتعامل مع الكيان الإسرائيلي كافة، مضيفا نعكف حاليّا على العمل على إصدار قانون المؤسسات الإصلاحية بحيث تتضمن جميع حقوق السجناء، ومتابعة اللائحة التنفيذية لهيئة الاتصالات فيما يخص التنصت والنفاذ إلى البيانات الخاصة للمواطنين.
وعن الحراك خارج المجلس، فأبان فيروز لدينا عدة موضوعات، ومنها موضوع العدالة الانتقالية، إذ لدينا مشروع بقانون لم نقدمه إلى الآن لإنصاف ضحايا الفترة الماضية وتطبيق العدالة الانتقالية وسنواصل اتصالاتنا من أجل الحصول على بارقة أمل في البدء بمشروع العدالة الانتقالية، لكي نحصل على تعويضات لعوائل الشهداء وضحايا التعذيب والسجون.
وواصل ومن الموضوعات التي نبحثها أيضا موضوع المبعدين، وقد عقدنا اجتماعا مع لجنة المبعدين، ومازلنا نسعى إلى تعويض مجز لهم، كما نبحث تعديل «قانون 56»، وسندعم رفع دعاوى قضائية من قبل المواطنين الذين انتهكت حقوقهم إبان حقبة قانون أمن الدولة.
وأضاف كما سنركز على تبعات الخلية التي كشف عنها «التقرير المثير» وذلك في مسعى لإبعاد المتورطين في هذه الخلية عن مواقع القرار ومحاسبتهم، مردفا لدينا كذلك موضوع تجريم التمييز، وعلى رغم أننا قدمنا مقترحا بشأنه فإننا لم نحصل على توافق عليه مع الكتل، غير أن هناك حاجة مجتمعية لإصدار هذا القانون، وسنعمل على طرحه مجددا.
وتابع كما سنطرح فتح باب التوظيف لأبناء الطائفتين الكريمتين للعمل داخل وزارة الداخلية وقوة الدفاع والحرس الوطني، وستكون هناك لقاءات مع وزير الداخلية لتحسين تعاطي رجال الأمن مع الموقوفين والمعتقلين من جهة، ومع المشاركين في التجمعات السلمية من جهة أخرى.
وأشار فيروز إلى أنهم سيسعون خلال الدور المقبل للتقدم بمقترح بقانون لتعديل مرسوم قانون نظام المحافظات، إذ «نرى أن المحافظات أصبحت أجهزة أمنية فقط وهي تستهلك مقدارا كبيرا من موازنة الدولة ونعتقد أن هناك حاجة إلى إعادة النظر فيها».
وعن الحراك الخارجي ختم فيروز حديثه بالقول سنواصل حضور المحافل الدولية ولاسيما أن لدينا نيابة رئاسة اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة إلى مجلس حقوق الإنسان، وعضوية مجالس إدارات منظمات دولية، كمنظمة «برلمانيون من أجل التحرك العالمي»، مع عضويتنا في منظمة برلمانيون ضد الفساد.
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ