العدد 3455 - الثلثاء 21 فبراير 2012م الموافق 29 ربيع الاول 1433هـ

برشلونة «معلق في الهواء» بانتظار كلمة غوارديولا السحرية

يختبر برشلونة الاسباني في الآونة الحالية شعور الرضا الناجم عن استعادته مستواه المعهود من خلال سحقه فالنسيا (5/1) السبت الماضي في الدوري المحلي، لكن لاعبي النادي الكاتالوني يمرون أيضا بفترة من التشكيك الناجم عن عدم حسم مصير مدربهم جوسيب غوارديولا الذي ينتهي عقده الحالي أواخر الموسم.

وعلى رغم ثقة إدارة النادي الكاتالوني بقدرتها على إقناع غوارديولا بمواصلة المشوار مع «البلوغرانا»، فان لاعب الوسط الدولي السابق ترك تلميحات أثارت قلق مشجعي الفريق وإدارته، ما دفع الصحيفة الكاتالونية «سبورت» إلى أن تعنون في إصدار الأحد: «نحن أمام مشكلة».

وتأتي هذه الشكوك والمخاوف من التصريح الذي أدلى به غوارديولا قبيل مباراة السبت أمام فالنسيا حين أشار إلى انه يحتاج إلى المزيد من الوقت لكي يحسم مسألة استمراره مع برشلونة من عدمه، مضيفا «في الوقت الحالي، لا ادري، احتاج إلى المزيد من الوقت. لا يمكنني العمل في فريق متطلب من هذا النوع إذا لم يكن في متناولي جميع عناصر القوة».

اللاعبون يطالبونه بالبقاء

وفي ظل الضبابية التي تحيط بمسألة بقاء غوارديولا مع الفريق الذي قاده إلى 13 لقبا منذ أن استلم الإشراف عليه العام 2008، ارتفعت في الآونة الأخيرة الأصوات داخل أروقة النادي مطالبة الأخير بتقديم الحوافز اللازمة من اجل إقناع «بيبي» بمواصلة المشوار، وابرز هذه الأصوات من اللاعبين أنفسهم وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي قال بعد تسجيله رباعية في مباراة السبت أمام فالنسيا: «نريد أن يواصل غوارديولا مهامه باسم كل ما يمثله بالنسبة لنا».

أما جيرار بيكيه فقال بدوره: «انه الركن الأساسي في هذا الفريق، نريد منه أن يواصل مهامه»، فيما قال اندريس انييستا: «مع غوارديولا، ما زال هناك أمامنا الكثير من الانجازات الكبيرة لكي نعيشها».

أما زافي هرنانديز، الرجل القوي في غرفة ملابس النادي الكاتالوني والذي لعب إلى جانب غوارديولا في خط وسط «البلوغرانا»، فتكهن بان ينتهي الأمر برحيل الأخير عن النادي الذي يحاول «مغازلة» مدربه لكن من المرجح أن يكون للاعبين وحسب تأثيرهم على القرار الذي سيتخذه بيبي في نهاية المطاف لان العلاقة التي تجمعه بهم أكثر بكثير من علاقة لاعب بمدرب لأنها أشبه بعلاقة الزملاء نظرا إلى فارق العمر الضئيل الذي يفصله عنهم.

مما لا شك فيه ان العلاقة التي تربط غوارديولا بلاعبيه هي ما يميزه عن معظم المدربين الآخرين لان بإمكانهم التواصل معهم على المستوى ذاته كونه علق حذاءه الكروي قبل 6 أعوام فقط، كما انه يعرف اللاعبين والنادي تماما لان مشواره مع الأخير كان طويلا جدا بدأ العام 1983.

مشوار متميز

نجح غوارديولا خلال فترة زمنية قصيرة في أن يصبح «كرويف الألفية الجديدة» بالنسبة لبرشلونة واثبت من يوم إلى آخر انه أفضل من خلف «معلمه» يوهان كرويف في تطبيق الكرة الشاملة التي اشتهر بها النادي الكاتالوني خلال حقبة الهولندي الطائر الذي كان أول من طبق أسلوب اللعب الشامل والتبادل السلس والمتواصل في النادي الكاتالوني الذي أطلق عليه مع المدرب الهولندي لقب «فريق الأحلام» بين 1988 و1996.

كان غوارديولا المهندس الرئيسي لانجازات برشلونة الرائعة منذ أن استلم الإشراف عليه وقد ترك هذا الرجل وبشكل لا ريب فيه لمسته على الفريق والأرقام تتحدث عن نفسها: 3 ألقاب في الدوري المحلي خلال 3 مواسم كمدرب للفريق، إضافة إلى لقبين في مسابقة دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية والكأس السوبر الأوروبية ولقب في الكأس المحلية و3 في كأس السوبر المحلية.

نجح غوارديولا في السير على خطى مدربه السابق ومكتشفه كرويف، المدرب الوحيد الذي قاد النادي الكاتالوني إلى الفوز بلقب الدوري في 3 مناسبات على التوالي حين أحرزه 4 مرات متتالية من 1991 حتى 1994 عندما كان غوارديولا لاعبا في الفريق.

ومن المؤكد ان الخيار الذي قام به رئيس النادي السابق جوان لابورتا بمنح غوارديولا منصب مدرب الفريق الأول خلفا للهولندي فرانك رايكارد كان في مكانه لان بيبي نجح وعلى رغم افتقاده إلى الخبرة التدريبية المطلوبة في خلق تجانس مميز في صفوف الفريق، مستندا إلى فلسفة هجومية سلسة تتناسب مع مواهب اللاعبين الذين قرر الاعتماد عليهم بعدما تخلص من الكاميروني صامويل ايتو والبرازيلي رونالدينهو والبرتغالي ديكو والايطالي جانلوكا زامبروتا.

لا يمكن للإدارة الحالية برئاسة ساندرو روسيل، تجاهل ما فعله غوارديولا مع الفريق الكاتالوني وخصوصا العام 2009 عندما توج بسداسية تاريخية مع أسلوب لعب جعله مضرب مثل في الأداء الهجومي السلس والنتائج على حد سواء، وبالتالي ستحاول جاهدا أن تقنعه بالبقاء ويبقى على مشجعي النادي ولاعبيه الانتظار لبعض الوقت من اجل معرفة القرار الذي سيتخذه والذي قد يعلن عنه خلال أسبوع المباريات الدولية الودية التي تقام في 27 الجاري، لأنه اعتاد، وبحسب صحيفة «ال موندو ديبورتيفو» على اتخاذ قرارات مماثلة خلال الفترة التي يغيب فيها فريقه عن المنافسات، كما فعل عامي 2010 و2011 حين وقع عقد التمديد

العدد 3455 - الثلثاء 21 فبراير 2012م الموافق 29 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 10:40 ص

      برشلونة

      ماف العب من برشلونة بس بكفي مسي الي برقص كل مدريد وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو بس ياريت مسي يعلم كريستيانو رونالدو كيف يعلب الكورة والله بدو فت عدس لمن يسير زي مسي ومش حي يسير (الكاتب هذا التعليق زهير محمود من قطاع غزة في فلسطين) شكرا لكل من قرء هذا التعليق

اقرأ ايضاً