تعرض ثلاث باحثات قطريات من طالبات الدراسات العليا لبحوثهن حول ما يمكن أن تقدمه الخلايا الجذعية من إمكانيات في سبيل زيادة المعرفة بأمراض من قبيل سرطان المبيض والأمراض المرتبطة بالسمنة وأمراض خطيرة أخرى معروفة بمعدلات انتشارها العالية في قطر والمنطقة وكيفية الوقاية منها، وذلك خلال مؤتمر قطر الدولي حول علوم وسياسات الخلايا الجذعية الذي سينعقد هذا الأسبوع.
وسيكون المؤتمر، الذي تنظمه كل من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومعهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة، بمثابة منبر دولي لمناقشة أحدث الاكتشافات في مجال بحوث الخلايا الجذعية، والتعاون في إيجاد أساليب علاجية جديدة تستخدم فيها الخلايا الجذعية، وذلك ضمن إطار أخلاقي وثقافي وديني مقبول.
وتشكل مشاركة الباحثين الشباب، الذين ينتمون لبرنامج قطر للريادة في العلوم التابع لمؤسسة قطر، في المؤتمر جزءا مهماً من تدريبهم، حيث يوفر المؤتمر، الذي سيحضره أكثر من 400 شخصية بينهم عدد من كبار خبراء أخلاقيات البحث العلمي وعلماء بحوث الخلايا الجذعية، فرصا ثمينة للطلاب لتبادل المعرفة وبناء علاقات مع كبار الشخصيات والمؤسسات الإقليمية والدولية الرائدة في هذا المجال.
ويهدف برنامج قطر للريادة في العلوم، الذي أنشئ بمبادرة من مؤسسة قطر، إلى تأهيل الأجيال الصاعدة القطرية لتولي أدوار قيادية في الجهود العلمية والبحثية للبلاد، مع التركيز على أبحاث الخلايا الجذعية كأولوية وطنية.
وستعرض الباحثة القطرية في برنامج قطر للريادة في العلوم، وطالبة الدكتوراه بجامعة باريس الحادية عشرة حمدة الذوادي، ملصقا عن بحثها حول سرطان المبيض في المؤتمر.
وقالت: «هذا مجال مهم بشكل خاص لقطر، حيث ترتفع معدلات انتشار أمراض الجلطات التي تصيب مرضى السرطان هنا. وسيساعد مشروعي في الكشف عن أداة فعالة لتقييم عوامل خطر الإصابة بالجلطات لدى مرضى السرطان وكذلك لدى الأشخاص الأصحاء، وهو ما من شأنه المساعدة في تطوير تدابير وقائية».
وتعتزم حليمة الفارسي، وهي أيضا باحثة لدى برنامج قطر للريادة في العلوم، عرض بحثها عن سرطان المبيض في المؤتمر، وهو بحث يستكشف التطبيقات المحتملة للخلايا الجذعية في صنع خلايا وأنسجة لأغراض العلاج الطبي.
وقالت: «في الوقت الراهن، غالبا ما تستخدم الأنسجة والأعضاء المتبرع بها لتحل محل الأنسجة والأعضاء المريضة أو التالفة. إذ تشكل الخلايا الجذعية موردا لا ينضب للخلايا البديلة التي يمكن استخدامها في علاج الأمراض، كما تطرح الخلايا الجذعية إمكانية محتملة للتقليل من معدلات الاعتلال والوفيات بين من ينتظرون عمليات زرع من المصابين بمرض باركنسون، وإصابات الحبل الشوكي، والحروق الشديدة، ومرض السكري والتهاب المفاصل. ولدينا في قطر العديد من حالات الإصابة بأمراض السرطان والسكري والقلب والتهاب المفاصل. لذا فإن الخلايا الجذعية تبعث الأمل في التوصل إلى علاج فعال، أو ربما القضاء على المرض».
أما الباحثة الثالثة فهي هبة الصديقي، وهي إحدى المنتميات لبرنامج قطر للريادة في العلوم... ويتناول بحث الصديقي مسألة تحقيق الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة عن طريق هندسة الأنسجة وتجديد الأعضاء. وقد نشر هذا البحث مؤخرا في مجلة نيتشر العلمية الرائدة.
وقالت: «معالجة الأمراض المرتبطة بالسمنة، مثل مرض الشريان التاجي والسكري من النوع الثاني عن طريق تطوير تقنية الخلايا الجذعية مهمة جدا، حيث تنتشر هذه الأمراض بشكل متزايد في قطر. وأشعر بالحماس إزاء إمكانية تطوير علاجات تعتمد على الخلايا وتُستخدم في العلاج والوقاية من الأمراض المزمنة في قطر للأجيال القادمة».
وسوف تنضم إلى الباحثات الثلاث اللاتي سيقدمن عروضا في المؤتمر زميلاتهن في برنامج قطر للريادة في العلوم، وهن سارة علي عبدالله وعبير الشمري. إذ ستقوم سارة، التي تتابع دراسة الدكتوراه في علوم الخلايا الجذعية وعلم الأعصاب في جامعة كامبردج، بدور عريف الحفل خلال الأيام الأربعة للمؤتمر.
ومن جانبه، يقول رئيس قسم التدريب والتطوير بقطاع البحوث بمؤسسة قطر أيمن باسل: «يعمل مؤتمر قطر للخلايا الجذعية على دعم التطور العلمي لطلابنا عبر إشراكهم في مجتمع بحوث الخلايا الجذعية، وربطهم بشخصيات رائدة في هذا المجال. ونأمل أن يشكل هذا المؤتمر مصدر إلهام للشباب في قطر والمنطقة لمتابعة دراستهم في علم الخلايا الجذعية»
العدد 3457 - الخميس 23 فبراير 2012م الموافق 01 ربيع الثاني 1433هـ