أكد رئيس نقابة العاملين في شركة داينكورب العالمية عبدالجليل الدرازي أن أمام النقابة عدة خيارات في حال رفض الشركة عودة الـ 42 مفصولاً لأعمالهم منها تنظيم سلسلة اعتصامات في مبنى وزارة العمل واللجوء إلى القضاء المستعجل.
وقال الدرازي إن «موقف نقابته والمفصولين الـ 42 من الشركة بعد أن أقدموا على الإضراب عن العمل الاثنين الماضي قوي، على عكس ما يتوقعه الكثيرون من أن موقف القوة الآن لدى الشركة».
ومازال الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ينتظر رد الشركة على دعوته بقبول عودة المفصولين إلى أعمالهم فوراً والرجوع إلى طاولة الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية، وذلك بعد أن أكد مدير موقع الشركة طومي المكويست أن قرار الفصل جاء من الشركة الأم الموجودة في العاصمة العمانية (مسقط)، والعدول عن القرار أيضاً بيدها.
الوسط - هاني الفردان
أكد رئيس نقابة العاملين في شركة داينكورب العالمية عبدالجليل الدرازي أن موقف نقابته والمفصولين الـ 42 من الشركة بعد أن أقدموا على الإضراب عن العمل الاثنين الماضي قوي، على عكس ما يتوقعه الكثيرون من أن الموقف القوي الآن هو موقف الشركة.
وقال الدرازي: «لم نخطئ في قرار الإضراب عن العمل وخصوصاً بعد أن فهمنا بان لجنة التوفيق والتحكيم تم حلها ولن تباشر عملها بعد قرار الحل الذي اتخذه وزير العدل، ما جعلنا نلجأ إلى الإضراب عن العمل وبتصديق جميع عمال الشركة على ذلك، إلا أنه في يوم الاضراب تراجع نصف العدد بسبب تهديدات مدير موقع الشركة طومي المكويست بالفصل عن العمل».
وكشف الدرازي ان العمال المفصولن لن يكونوا الحلقة الأضعف في القضية وسيتخذون في حال إصرار الشركة على موقفها سلسلة من الاعتصامات في مبنى وزارة العمل واللجوء إلى القضاء المستعجل لضمان حقوق العاملين وذلك بعد استشارة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
وأشار الدرازي إلى أن النقابة ستعتبر الفصل الذي أقدمت عليه الشركة فصلاً تعسفياً لعدم سبوقه إنذارات، سوى ذلك التهديد الذي سبق الإضراب بيوم واحد فقط. وأضاف «بناءً على طلب الاتحاد تراجعنا عن موقفنا وإضرابنا عن العمل، وأحلنا مطلبنا بتحقيق العدالة في العلاوات بين العمالة الأجنبية والعمالة البحرينية إلى لجنة التوفيق والتحكيم للنظر فيه وحله».
وقال الدرازي ان مطلب العمال والنقابة الوحيد في الوقت الحالي هو عودة جميع المفصولين لأعمالهم، ومن ثم الجلوس على طاولة الحوار مع الشركة بشأن أي مطالب عمالية بوجود الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ووزارة العمل.
وأكد الدرازي أن العمال استجابوا لمطالبة الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين بالجلوس في المنزل وفك إضرابهم وإفساح المجال أمام الحوار بين الاتحاد والشركة.
وقال عبدالحسين إن «الاجتماع كان إيجابياً وتفهم فيه المكويست ظروف العمال واقتنع بضرورة عودة المفصولين، إلا أنه أكد ان القرار النهائي بيد من اتخذ قرار الفصل وهي الشركة الأم وليس الإدارة الموجودة حالياً في البحرين»، مشيراً إلى أن الاتحاد العام للنقابات ينتظر الآن القرار النهائي للشركة الأم بشأن عودة المفصولين إلى أعمالهم، ومؤكداً أن الأمل كبير في عودتهم خلال اليومين المقبلين بعد تفهم المكويست عدم علم العمال بتبعات الإضراب الذي قاموا به.
وأكد عبدالحسين أن الاتحاد طالب بإرجاع المفصولين من دون أي شرط، وإذا كانت هناك شروط فلابد أن تكون بعد إرجاع العمال وعبر طاولة الحوار لمناقشتها. وذكر أن مطالبة العمال بعلاوة الأكل تبقى حقاً عمالياً يجب أن يأخذ قنواته الصحيحة وعبر الحوار مع الشركة أو لجنة التوفيق والتحكيم من دون اللجوء إلى التصعيد كما حدث.
ولايزال الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ينتظر رد الشركة على دعوته بقبول عودة المفصولين إلى أعمالهم فوراً والرجوع إلى طاولة الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية، وذلك بعد أن أكد المكويست أن قرار الفصل جاء من الشركة الأم الموجودة في العاصمة العمانية (مسقط)، والعدول عن القرار أيضاً بيدها.
ومن جانبه، أكد اختصاصي علاقات عمالية بوزارة العمل أحمد الخباز أن وزارة العمل هي أيضاً تنتظر قرار الشركة الأم للاجتماع مع الشركة بداية الأسبوع المقبل لإنهاء القضية بعد ان حث وزير العمل مجيد العلوي على سرعة حل القضية وإعادة البحرينيين إلى أعمالهم في أسرع وقت رافضاً اللجوء إلى توظيف بحرينيين كبدائل عن البحرينيين المفصولين.
«الوسط» حاولت الحصول على رد رسمي من الشركة بشأن القضية والفصل إلا أن مدير موقع الشركة طومي المكويست وعبر اتصال هاتفي معه فضل عدم الحديث عن أي شيء يخص القضية، مؤكداً أنه لا يملك صلاحية الحديث للصحافة، كما أن الشركة ستصدر بيانا تشرح فيه التفاصيل الكاملة للقضية.
استطاع الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين احتواء الإضراب العمالي الأول الذي نظمته نقابة داينكورب في 18 أبريل/ نيسان الماضي بعد ساعتين من بدئه، واقنع العمال باللجوء إلى طاولة الحوار والمفاوضات لتحقيق المطالب التي تتلخص في رفع الرواتب، وحصول الموظفين على علاوة الأكل أسوة بالموظفين الأجانب، بالإضافة إلى استرجاع الزيادة البالغة 2.5 في المئة إلى الرواتب التي تم استقطاعها من الرواتب من دون سابق إنذار.
وقال عبدالحسين إن «الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين تدخل في الإضراب الأول الذي نظمته النقابة واستطاع عبر الحوار تحقيق مطلبين من أصل ثلاثة للعمال وهما صرف الزيادة السنوية للعمال بأثر رجعي وتوصيف العمال بحسب وظائفهم»، مشيداً باستجابة الشركة وتفهمها للمطلبين السابقين، موضحاً أن «الشركة تحفظت على المطلب الثالث وهو صرف علاوة أكل وتم الاتفاق بين الشركة ووزارة العمل بحضور الاتحاد في الاجتماع الذي ترأسه وكيل وزارة العمل الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة على أن يجلس مستشار الوزارة ومحامي الشركة للتوافق بشأن الاتفاق الدولي رقم 111 المتعلق بالتمييز بين العمال إلا أن الطرفين لم يتوصلا إلى حل».
وأضاف عبدالحسين أن «وزارة العمل والاتحاد طلبا من النقابة رفع القضية إلى لجنة التوفيق والتحكيم كإجراء آخر للحصول على حقوقهم، وفعلاً قدمت النقابة ذلك ومازالت القضية لدى اللجنة ولم تنس، إلا أن النقابة استعجلت الإضراب الثاني قبل استكمالها الإجراءات الأخرى».
وأشار عبدالحسين إلى أن الأمانة العامة للاتحاد لا يمكنها التدخل في شئون أي نقابة، وما عليها سوى إسداء النصيحة لها، مؤكداً أن الاتحاد باشر فور سماعه نبأ فصل العمال بطلب لقاء مع مدير موقع الشركة طومي المكويست لإعادة المفصولين أولاً ومن ثم الدخول في حوار بشأن الخلافات الأخرى.
يذكر أن عمومية النقابة انتخب مجلس إدارتها يوم الأحد الموافق 1 أغسطس/ آب الجاري بحضور ممثل عن وزارة العمل وممثل عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وتم توزيع المناصب الإدارية على النحو الآتي: عبدالجليل جعفر الدرازي، رئيساً، حسين علي ناصر، نائباً للرئيس، علي محمد علي، أميناً مالياً، ياسين حسن
العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ