العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ

جمعيات سياسية تشكل قوائم مترشحين

بعد اختيار 40 نائباً في العام 2002 ممثلين عن محافظات البحرين الخمس، كان من الضروري على هؤلاء أن يشكلوا كتلاً تحدد إطار علمهم وتفسح لهم التحرك الجماعي في البرلمان وخارجه، وهي معادلة بلاشك أصبحت لصيقة لنجاح أي عمل برلماني مؤثر داخل المؤسسات التشريعية. وفي هذا الإطار، أشار عضو الكتلة الاقتصادية جاسم عبدالعال إلى أن تكوين كتلته جاء متأخراً بعض الشيء، موضحاً أن تأسيس الجمعية كان نتيجة رغبة الأعضاء الثلاثة (عثمان شريف، فريد غازي، جاسم عبدالعال) في ممارسة العمل البرلماني بشكل جماعي بعيداً عن العمل الفردي الذي قد يلاقي التهميش. أما رئيس كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى، فلفت إلى أن تشكيل كتلته جاء في ظل حاجة النائب إلى مظلة يعمل تحتها ويمارس خلالها عمله بشكل جماعي وليس فردياً، الأمر الذي يعطي النائب قوة أداء مهمته البرلمانية.


ترقب سياسي للتكتلات التي ستفرزها صناديق الاقتراع...

الكتل النيابية بين التحول لجمعيات والترشح كقوائم انتخابية

الوسط - علي العليوات

مع إسدال الستار على العملية الانتخابية لاختيار أعضاء مجلس النواب في العام 2002، التي أسفرت عن وصول 40 نائباً يمثلون المحافظات الرئيسية الخمس في المملكة (العاصمة، المحرق، الوسطى، الشمالية والجنوبية)، كان لزاماً على المنتخبين أن ينضووا تحت كتل تؤطر عملهم وتتيح لهم التحرك الجماعي تحت القبة البرلمانية وخارجها، وهي معادلة بلاشك أصبحت لصيقة لنجاح أي عمل برلماني «فاعل» داخل المؤسسات التشريعية. المنبر الوطني الإسلامي والأصالة الإسلامية كان وصول أعضائهما إلى المجلس النيابي امتداداً للعمل السياسي المؤطر تحت كيان الجمعيتين صاحبتا الثقل الكبير في الشارع السني، ووسط ذلك اقتضى تقارب الأفكار والتوجهات بين بعض النواب ­ بناء على ما أفرزته صناديق الاقتراع ­ تشكيل ثلاث كتل نيابية (المستقلين، الإسلامية والديمقراطيين) وفي وقت لاحق تشكلت الكتلة الاقتصادية. إلى ذلك، أرجع رئيس كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى تشكل الكتلة إلى «ما أفرزته نتائج الانتخابات النيابية»، وأشار إلى أن «تشكيل الكتلة جاء في ظل حاجة النائب إلى مظلة يعمل بها ويمارس عمله من خلالها بشكل جماعي وليس بصورة فردية، وهو ما يعطي النائب قوة في أداء مهمته البرلمانية، وبالتالي يساعد ذلك على تعزيز العمل السياسي». ومن جانب آخر، وصف المتحدث الرسمي باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ «تأسيس الكتلة الإسلامية بالعمل المدروس»، إذ قال آل الشيخ: «في بداية الأمر طلبنا من بعض النواب التقدم بمرئياتهم لتشكيل كتلة ينضوي تحتها لفيف نيابي، وفي وقت لاحق قدم عدد من النواب مرئيات لتشكيل كتلة تتضمن الأهداف وكيفية تحقيقها، وتمت المزاوجة بينها ونجم عنها بروز الكتلة الإسلامية المكونة من سبعة نواب». من جهته، أوضح عضو الكتلة الاقتصادية النائب جاسم عبدالعال أن «تكوين الكتلة الاقتصادية جاء متأخراً بعض الشيء، وكان ذلك في منتصف دور الانعقاد الثاني من عمر المجلس وضمت (عثمان شريف، فريد غازي وجاسم عبدالعال)»، وأشار إلى أن «تأسيس الجمعية كان نتيجة رغبة الأعضاء الثلاثة في ممارسة العمل البرلماني بشكل جماعي بعيداً عن العمل الفردي الذي قد يلاقي التهميش، وكان هناك نوع من التوافق في الأفكار والتوجهات»، مشدداً على أن «الكتلة الاقتصادية ليست طائفية، وهي تتبنى مواقف واضحة وعملية وليست لها أية علاقة بالدعاية أو المزايدات». وبين التكتلات النيابية (المنبر، الأصالة، الإسلامية، الديمقراطيين، المستقلين والاقتصادية) التي استمرت حتى فض دور الانعقاد، شاء عدد من النواب أن يكونوا مستقلين بعيداً عن الانضمام إلى أية كتلة، ومن بينهم النائب السلفي الشيخ جاسم السعيدي الذي ظل مستقلاً على رغم قربه من توجهات كتلة الأصالة، ومنهم كذلك إبراهيم العبدالله، جهاد بوكمال. ووسط ذلك، يترقب سياسيون طبيعة التكتلات النيابية التي ستتشكل في المجلس المقبل مع انتهاء الانتخابات التي من المقرر إجراؤها قبل نهاية هذا العام، وماهية الكتلة المؤثرة التي ستكون الأكبر بما يتيح لها النفوذ في المجلس، وهو أمر ­ بلا شك ­ مرهون بصناديق الاقتراع التي سترسم خريطة السياسة البحرينية للأعوام الأربعة المقبلة

العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً