على رغم التطور في اقتصادات الدول العربية والإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة وإطلاق قوى السوق فيها إلا أن التجارة البينية بين الدول العربية ما زالت تعاني من ضعف شديد إذ تقدر بنحو 8 في المئة من اجمالي قيمة التجارة العربية بينما تستورد 92 في المئة من احتياجاتها من العالم الخارجي. وتحتل الآلات والمعدات قائمة الاستيراد في العالم العربي نظراً لضعف إنتاجها لافتقاره الدول العربية للتكنولوجيا اللازمة في هذا المجال. وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع: إن التجارة العربية البينية شهدت تحسناً ملحوظاً بعد الوصول الى مرحلة الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية بين الدول العربية ورافق هذا التطور تحرير مختلف القطاعات كالطاقة والمياه والغاز وهي من القطاعات الاقتصادية المهمة في الدول العربية. واضاف في حديث لوكالة الأنباء الأردنية أن الدول العربية تستورد معظم احتياجاتها من الغذاء من خارج المنطقة العربية اذ يقدر حجم الفجوة الغذائية الموجودة في العالم العربى بنحو 15 مليار دولار وهى محصلة الفارق بين حجم الاستيراد من الخارج الذى يقارب نحو 20 مليار دولار والصادرات العربية التى تبلغ 5 مليارات دولار.
وكان الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية قد حقق نمواً بنسبة تجاوزت 5 في المئة ليصل 770 مليار دولار في العام 2004 وارتفع مجمل صادرات الدول العربية من السلع والخدمات بحوالي 18 في المئة. اما الاستثمارات العربية فقد ارتفعت بنسبة 55 في المئة لتصل الى 6 مليارات دولار العام 2004 فيما سجلت الاستثمارات الاجنبية المباشرة نمواً قياسياً بمقدار 94 في المئة لتصل الى 7,16 مليارات دولار العام الماضي.
كما وصلت القيمة الرأس مالية لاجمالي الاسواق المالية العربية الى ما يزيد على تريليون دولار فيما بلغت قيمة التداول في البورصات العربية 570 مليار دولار العام 2004 مرتفعة بنسبة 6,146 في المئة.
ودعا الطباع إلى تفعيل العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي والذي يتأتى من خلال اعتماد قواعد منشأ تفصيلية موحدة بين الدول العربية والاستفادة من أحكام تراكمية المنشأ مع الاتحاد الأوروبي
واستكمال توحيد المواصفات العربية للسلع والتزام الدول العربية وتفعيل آلية فض النزاعات المتفق عليها في اتفاق تيسير وتنمية التبادل التجاري بالإضافة إلى تشكيل لجنة مستقلة لفض النزاعات التجارية. وأكد ضرورة تحرير تجارة الخدمات واعتبارها جزءاً رئيسيا من اتفاق منطقة التجارة الحرة العربية اذ تعتبر قطاعات السياحة والنقل والمصارف والتأمين وتكنولوجيا المعلومات من أهم القطاعات التي يمكن أن تؤدي حركة التجارة فيها إلى آثار اقتصادية ملموسة وسريعة. ولفت إلى ضرورة استكمال إجراءات انضمام بقية الدول العربية إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإنشاء خط ملاحي يربط بين المشرق والمغرب العربي
العدد 1445 - الأحد 20 أغسطس 2006م الموافق 25 رجب 1427هـ