العدد 1445 - الأحد 20 أغسطس 2006م الموافق 25 رجب 1427هـ

مزارعون لبنانيون خسروا محاصيلهم في الحرب

تعرضت قراهم للقصف وقتل أ قاربهم. ويقول المزارعون في جنوب لبنان: «إن الحرب مع «إسرائيل» افقدتهم أيضا محاصيلهم الزراعية التي تمثل مورد رزقهم الأساسي».

وعبر الجنوب حقول خضراء من شتلات التبغ أتلفت منذ بدأت حرب «إسرائيل» مع حزب الله في 12 يوليو/ تموز. وعلى رغم انتهاء القتال الاسبوع الماضي، فإن المزارعين يقولون: إن محاصيلهم أتلفت، لانه لم يتم قطافها في الموعد المحدد.

وقال سامح شلهوب الذي كان يزرع التبغ حول قريته قانا إذ قتلت غارة إسرائيلية 27 مدنياً: «حرب شهر خربت محصول سنة»، وقال مسئول في الإدارة المدنية لحصر التبغ والتنباك: «إن 14 ألف عائلة تزرع التبغ تعيل نحو مئة ألف نسمة في الجنوب الريفي».

وقال المسئول: «إن المزارعين عادة يزرعون نبتات التبغ بين شهري فبراير/ شباط ومارس/ اذار ويقطفون المحاصيل بين يوليو/ تموز وأغسطس/ آب ولهذا فقد فقدوا أكثر من نصف الموسم».

وفي غرفة، إذ تجمع قرويون يلبسون ثياب الحداد تبدو رزمات من أوراق الدخان مجمعة ومغلفة في اكياس خيش للبيع.

وقال المسئول في الادارة: «الورقة يجب أن تحتوي على ميزات كيماوية ومادية عندما يتم قطافها وإلا فانها تتلف»، وفي قرية «صريفا» كانت اكوام من محصول التبغ ملقاة على الأرض بعد احتراقها بفعل القذائف الصهيونية التي حولت مبنى بعد مبنى إلى ركام.

وفي المكان نفسه علقت أوراق الدخان بعد شبكها في خيوط طويلة في أسقف أحد الأبنية حيث يمكن رؤيتها عبر جدران مدمرة.

وأجبر أكثر من شهر من القصف الصهيوني العنيف للجنوب معقل حزب الله سكان القرى على ترك منازلهم ومحاصيلهم الزراعية والنزوح إلى أماكن أكثر أمناً.

وحتى بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ فإن المزارعين في «قانا» لا يريدون الذهاب إلى التلال والأودية المحيطة بقريتهم بسبب مخاطر تعرضهم لقنابل لم تنفجر. ويسير سكان القرى وسط أوراق تحذرهم من الاقتراب من «أجسام غريبة» وهي العبارة التي يستخدمها اللبنانيون لوصف القنابل المتنوعة التي ألقتها «إسرائيل» ولم تنفجر.

وقال المزارع محمود شلهوب من قانا: «نخاف من النزول إلى الحقول. الآن دخلنا حرب الأجسام الغريبة»، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فان عشرة في المئة من القذائف والصواريخ لم تنفجر وعلى هذا الأساس قد يتراوح رقم الأجسام الغريبة أو القذائف غير المنفجرة ما بين ثمانية وتسعة الاف قذيفة.

وقال شلهوب: «القذائف تنزل وتسمع دويا وترى سحابة من التراب ولكن لا تسمع انفجارا ونحن ننتظر الخبراء»، وبالإضافة إلى محصول التبغ الذي يعتبر أساسياً فان القرى تعتمد أيضا على زراعة التين والدراق. وتغطي أشجار الزيتون التلال المحيطة بالقرى والتي تستغرق أكثر من عقد حتى تبدأ طرح الثمار ولهذا فان هذه الأشجار غالية جدا على أصحابها.

وأشار شلهوب إلى تلة محاذية محروقة، إذ تحولت أشجار الزيتون إلى فحم وتم اقتلاعها من الأرض «هذا جزء صغير من الضرر»، «كل قذيفة دمرت 30 شجرة».


...و صيّادو بيروت ينتشلون بقايا قواربهم الغارقة من جرّاء الحرب

بدأ صيّادو بيروت في انتشال بقايا قوارب الصيد التي لحقها الدمار وغرق كثير منها خلال الحرب بين «إسرائيل» وبين مقاتلي حزب الله التي استمرت 34 يوماً.

ولجأ الصيّادون الى استخدام معدات الغوص بحثاً عن قواربهم الغارقة في قاع البحر لكن كثيرين قالوا: انهم لم يعثروا بعد على قارب واحد صالح للاستخدام.

وقال جمال علي وهو صيّاد يبحث عن بقايا قاربه منذ 4 أيام من دون جدوى «نحن صرنا هذا رابع يوم ننتشل من المي المراكب لحد هلا. ما شلنا مركب صار يصلح للاستعمال مرة ثانية». ويشكو الصيادون من أنهم لا يتلقون أي مساعدة من السلطات الرسمية على رغم أن انتشال قوارب الصيد الغارقة من المياه ليست بالمهمة السهلة.

وقال الصيّاد حسين ناصر بينما كان واقفاً في ميناء الأوزاعي الذي قصفته الطائرات الصهيونية نحو 20 مرة خلال الحرب التي دامت 34 يوماً «قالوا بدنا صيادين بس ما في حدا. مثل ما شايف ما في حدا. نحن اللي بنشتغل بأيدينا. نحن عم بنشيل نحن عم بنحط وكل شئ. بس ما في حدا». وبالاضافة الى تحطم قواربهم فإن عدداً من العوامل الآخرى حال بين صيادي بيروت وبين استعادة نشاطهم المعتاد. فالحرب أدت الى انخفاض حاد في الطلب وأصبح كثير من الصيادين يناضل حالياً حتى يعثر على من يشتري صيدهم. كما أن الحصار البحري الذي فرضته اسرائيل حال أيضاً بين الصيادين وبين الوصول إلى المياه الغنية بالحياة البحرية.

الا أن أحد أكثر الآثار اضراراً وأطولها أمداً هي بقعة نفط تسربت إلى الشواطئ اللبنانية.

إذ تسرب 15 ألف طن من النفط الى البحر المتوسط ليغطي الشواطئ اللبنانية ببقعة هائلة من الزيت بعد أن قصفت «إسرائيل» صهاريج تخزين النفط الخاصة بمحطة الشياح لتوليد الطاقة جنوب بيروت يومي 13 و15 يوليو/ تموز.

ولا يزال الحصار البحري والجوي الصهيوني يعطل وصول الخبراء والمعدات اللازمة لعمليات التنظيف.

وبقعة الزيت قبالة الشواطئ اللبنانية هي أكبر كارثة بيئية في تاريخ لبنان ويشبهها برنامج الامم المتحدة للبيئة بالكارثة التي وقعت قبالة الشواطئ الفرنسية العام 1999 أثر تسرب نحو 13 ألف طن من النفط إلى المحيط الأطلسي.

ويقول علماء البيئة وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ان البقعة تمثل تهديداً للاحياء البحرية مثل سمك التونة ذي الزعنفة الزرقاء والسلحفاة البحرية بما فيها السلحفاة الخضراء التي تواجه خطر الانقراض في البحر الأبيض المتوسط.

وأرسلت الكويت والنرويج كلاهما مواد كيماوية ومعدات لتنظيف الشاطئ وخصوصاً تنظيف الوقود الثقيل الذي تصعب إزالته.


وزير النقل اللبناني: 78 جسراً هدمتها «إسرائيل»

قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني محمد الصفدي: إن «إسرائيل» هدمت 87 جسراً خلال عدوانها على لبنان مشيراً إلى أن عملية إعادة البناء ستستغرق بين 6 أشهر وسنتين ونصف السنة.

جاء ذلك في تصريح للصفدي خلال تفقده جسري الدامور والناعمة جنوب العاصمة بيروت إذ اطلع على الأضرار التي لحقت بهما جرّاء الغارات الصهيونية. وأكد الصفدي العزم على حل هذه المشكلات بأسرع وقت ممكن لافتاً الى أن جسر الدامور سيضع مكانه الفرنسيون جسراً حديدياً خلال فترة أسبوع كما سيقومون بتركيب ثلاثة جسور أخرى.

وأكد أن «حجم الأضرار التي تسبب بها العدوان الصهيوني الاخير على لبنان يفوق المليارين دولار» مشيراً الى أنه «سيجري الإعداد لدراسة تقنية مفصلة لتحديد حجم الأضرار».

وأوضح الصفدي أن «عدد الجسور التي دمرها الاحتلال الصهيوني يفوق الـ 78 جسراً في كل لبنان».

ولفت الى أن «نسبة الهبات لإعادة ما دمره العدوان وصلت إلى حدود تتراوح مابين 20 و25 في المئة» مثمناً «المبادرات الشخصية التي قام بها الأهالي لفتح الطرق» معتبراً ذلك «دلالة على صمود الشعب اللبناني الداعم لوطنه».


الدفعة الـ 13 من المساعدات الكويتية تصل إلى مدينة طرابلس

وصلت إلى طرابلس ظهر أمس عن طريق معبر العبودية الحدودي الدفعة الـ 13 من قافلة المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الكويت عن طريق جمعية الهلال الأحمر الكويتي إلى لبنان وشعبه لمساعدته في مواجهة آثار الاعتداءات الصهيونية. وذكر رئيس بعثة الهلال الأحمر الكويتي في لبنان عبدالرحمن العون الذي كان في استقبال القافلة في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) هنا إن هذه الدفعة تضم 11 شاحنة محملة بنحو 220 طناً من المواد الغذائية والاواني المنزلية والملابس الجاهزة والبطانيات.

وقال: «انه سيتم تسليم 180 طناً للصليب الأحمر اللبناني و40 طناً للهيئة العليا للاغاثة».

وذكر العون انه بدخول هذه الدفعة يبلغ مجموع المساعدات الإنسانية الكويتية المقدمة إلى لبنان منذ بدء الاعتداءات الصهيونية في 12 يوليو/ تموز الماضي وحتى الآن نحو 1808 أطنان من المواد الغذائية والطبية وملابس جاهزة ومولدات كهربائية.

من جهة أخرى قال العون: انه التقى الليلة الماضية في صيدا النائبة بهية الحريري وذلك لتنسيق جهود الإغاثة في جنوب لبنان.

وأشار إلى أن النائبة الحريري قدمت كل التسهيلات لجمعية الهلال الأحمر الكويتي عن طريق اللجنة التي تديرها في الجنوب.

وذكر أن الهلال الأحمر الكويتي سيبدأ توزيع المساعدات الكويتية في قرى وبلدات جنوب لبنان اعتبارا من الأسبوع المقبل بالتنسيق مع النائبة بهية الحريري.

يذكر أن دولة الكويت هي الدولة الأولى في العالم التي أرسلت مساعدات إنسانية إلى لبنان وكان ذلك في اليوم الثاني من بدء الاعتداءات الصهيونية على لبنان اذ وصلت قافلة شاحنات محملة بالمواد الطبية إلى بيروت في الـ 14 من يوليو الماضي. وتأتي هذه المساعدات الكويتية بناءاً على توجيهات من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتضمنت تقديم 300 مليون دولار أميركي كهبة لإعادة إعمار لبنان بالإضافة إلى تقديم وديعة بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لمصرف لبنان المركزي لدعم الاقتصاد اللبناني.


أكثر من 20 ألف عادوا للبنان خلال يومين

بلغ عدد المغادرين من سورية إلى لبنان من مواطنين سوريين وعرب وأجانب خلال اليومين الماضيين 20806 مغادرين، بينهم 6822 شخصاً من اللبنانيين الذين قدموا إلى سورية جرّاء العدوان الصهيوني على لبنان.

وأوضحت إحصاءات إدارة الهجرة والجوازات في وزارة الداخلية السورية أن عدد القادمين من لبنان إلى سورية خلال اليومين الماضيين بلغ 15652 شخصاً، بينهم 11734 لبنانياً و2446 سورياً و680 أجنبياً و792 عربياً

العدد 1445 - الأحد 20 أغسطس 2006م الموافق 25 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً