دعت دراسة عن أهمية الإنتاج في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره إلى ضرورة تشجيـــع وزيادة مساهمة العمالة الوطنية في الصناعة الخليجية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة وسط تغييرات سريعة تطول جميع حقول الصناعة.
وقالت الدراسة: «إذا كان القطاع الصناعي قد اعتمد على العمالة الاجنبية بدرجة كبيرة نتيجة لظروف وعوامل معينة فإن الواقع الجاري للتنمية الاقتصادية والصناعيه وما تشهده دول المجلس من تطور في المجالات المختلفة والتعليم عموماً والتعليم الفني خصوصاً يبرر ضرورة العمل بشتى الطرق والوسائل الممكنة على زيادة نسبة مساهمة العمالة الوطنية في القطاع الصناعي في الفترة المقبلة».
وأكدت الدراسة التي عرضتها غرفة تجارة وصناعة البحرين على موقعها الإلكتروني أهمية قيام دول المجلس بوضع سياسات مشتركة واضحة المعالم، بحيث تراعي خصوصيات كل دولة وتتصف ببعد زمني قصير نسبيا لتحقيق هذا الهدف بالشكل الذى يؤدي إلى زيادة معدلات مساهمة العمالة الوطنية في القطاع الصناعي
الوسط - عباس المغني
دعت دراسة عن أهمية الإنتاج في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره إلى ضرورة تشجيـــع وزيادة مساهمة العمالة الوطنية في الصناعة الخليجية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة وسط تغييرات سريعة تطول جميع حقول الصناعة.
وقالت الدراسة: «إذا كان القطاع الصناعي قد اعتمد على العمالة الاجنبية بدرجة كبيرة نتيجة لظروف وعوامل معينة فإن الواقع الجاري للتنمية الاقتصادية والصناعيه وما تشهده دول المجلس من تطور في المجالات المختلفة والتعليم عموماً والتعليم الفني خصوصاً يبرر ضرورة العمل بشتى الطرق والوسائل الممكنة على زيادة نسبة مساهمة العمالة الوطنية في القطاع الصناعي في الفترة المقبلة».
وأكدت الدراسة التي عرضتها غرفة تجارة وصناعة البحرين على موقعها الإلكتروني أهمية قيام دول المجلس بوضع سياسات مشتركة واضحة المعالم، بحيث تراعي خصوصيات كل دولة وتتصف ببعد زمني قصير نسبيا لتحقيق هذا الهدف بالشكل الذى يؤدي إلى زيادة معدلات مساهمة العمالة الوطنية في القطاع الصناعي، إذ يعتبر هذا الأمر على جانب كبير من الأهمية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة بالنظر إلى التطورات التي تشهدها الساحة الدولية وفي مقدمتها تحرير نظام التجارة الدولية وقيام منظمة التجارة العالمية (WTO).
ودعت الدراسة لتنمية القوى العاملة الوطنية في دول المجلس إلى تغيير مناهج وبرامج التعليم بحيث تتمشى مع المتغيرات العالمية وتتلاءم مع احتياجات أسواق العمل من المهن والتخصصات العلمية المختلفة إلى جانب إعداد دراسات دورية وميدانية لسوق العمل الخليجي، لتقييمه، والوقوف على أهم خصائصه ومشكلاته، ولتحديد احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة من القوى العاملة الوطنية مع العمل على توفير الاحصاءات الحديثة في مجال القوى العاملة والتخطيط العمالي.
وأكدت أهمية دراسة واقع التدريب المهني والتعليم الفني ومخرجاته بشكل يساعد على زيادة نسبة مساهمة القوى العاملة الوطنية في النشاط الاقتصادي عموماً وفي القطاع الصناعي خصوصاً في السنوات العشر المقبلة إضافة إلى زيادة مساهمة المرأة في القوى العاملة عموماً، وفي النشاط الاقتصادي الصناعي خصوصاً.
وذكرت أن وضع وتطبيق نظام للحوافز من شأنه أن يشجع القطاع الخاص على رفع الكفاءة الإنتاجية للعامل، مشيرة إلى أهمية التطوير المستمر للسياسات والخطط الصناعية لدول المجلس للاستفادة من التجارب الماضية ولكي تتواءم هذه السياسات مع المتغيرات المستجدة على الساحة الدولية وقيام منظمة التجارة العالمية وما يترتب على ذلك من زيادة الانفتاح التجاري العالمي بحيث تستفيد هذه السياسات من المزايا النسبية التي تتمتع بها دول المجلس وتوافر النفط والغاز الطبيعي ومدخرات القطاع الخاص ومرافق البنية الأساسية المتطورة.
ودعت الدراسة أن يكون الهدف العام للسياسات الصناعية المستقبلية في دول المجلس العمل بشكل متجانس ومترابط يدعم كل جزء فيه الأجزاء الأخرى بحيث تتكون هذه الأجزاء من صناعات ذات جدوى اقتصادية ناجحة مع الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة التى يمكن أن تستوعب جانباً مهماً من العمالة الوطنية.
وأشارت الدراسة إلى أهمية الأخذ في الاعتبار أن المرحلة المقبلة في مجال التبادل التجاري الدولي تتطلب إنتاج سلع تنطبق عليها شروط الجودة وفق نظم المواصفات القياسية العالمية (ISO 0009) وغيرها لتكون لها القدرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
وقالت الدراسة: «من الأهمية ان تؤخذ هذه المتطلبات ضمن إطار خطط وبرامج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية محددة الأهداف، واضحة المعالم بحيث يراعى فيها تحقيق الاستخدام الأمثل للقوى العاملة حتى تتحقق أهداف التنمية بأقل الكُلف».
ورأت أن هناك الكثير من السياسات والتوصيات المقترحة في هذا المجال منها العناية بأساليب تخطيط القوى العاملة وربطها بخطط وبرامج التنمية الاقتصادية.
وذكرت الدراسة أن تخطيط القوى العاملة يساهم على المستوى الوطني في رسم استراتيجية واضحة ومحددة المعالم لتوفير القوى العاملة اللازمة لاحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة ومنها القطاع الصناعي. ومن هنا تبدو العلاقة القوية والمترابطة بين تخطيط القوى العاملة والتخطيط الاقتصادي كأسلوب لأدارة الاقتصاد الوطني، والتخطيط للقوى العاملة ينبغي اعتباره جزءاً أساسياً من التخطيط الشامل نظرا إلى أن العنصر البشري يعتبر المحور الاساسي لجميع عناصر الانتاج.
وأوضحت ان تخطيط القوى العاملة ينبغي أن يهدف إلى تحقيق الاستخدام الامثل للقوى العاملة المتاحة بما يساهم في زيادة معدلات الانتاج ورفع مستويات المعيشة للافراد إلى جانب توفير متطلبات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقطاعات الاقتصادية المختلفة من القوى العاملة بمختلف تخصصاتها.
وأكدت على أهمية أن يهدف التخطيط إلى الاهتمام برفع كفاءة العاملين من خلال التدريب وعلى أساس المتطلبات التي يحتاجها التقدم العلمي والتكنولوجي وضرورات زيادة معدلات الانتاج إلى جانب زيادة معدلات انتاجية العمل في القطاعات الانتاجية والخدمية المختلفة.
وأشارت الدراسة إلى وجود الكثير من الوسائل التي يمكن عن طريقها تحقيق أهداف التخطيط للقوى العاملة، ومنها: ربط وتطوير المؤسسات التعليمية والتدريبية بمتطلبات خطط التنمية الاقتصادية من الأيدي العاملة من مختلف المهن والمهارات التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية المختلفة إلى جانب تأسيس جهاز أو مؤسسات متخصصة في مجال القوى العاملة لتجميع المعلومات والإحصاءات المرتبطة بالموارد البشرية في القطاعين العام والخاص وصياغة خطط لتنمية هذه الموارد ومتابعة تنفيذها.
ومن وسائل تحقيق أهداف التخطيط قالت الدراسة: «التقييم المستمر للبرامج التعليمية والتدريبية بهدف قياس مدى فاعليتها وتطوير قدراتها على توفير احتياجات المشروعات الصناعية والانتاجية والخدمية المختلفة من القوى العاملة. وكذلك تحقيق المتابعة المستمرة وتقييم خريجي المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب في أسواق العمل للتعرف على مدى ملاءمة أعدادهم ونوعياتهم مع احتياجات أسواق العمل».
وأكدت الدراسة لتحقيق أهداف التخطيط، الاهتمام بالتدريب داخل مؤسسات القطاع الخاص لمواجهة المتغيرات في المجالات التكنولوجية المختلفة على أن يتم تدريب الكوادر المحلية للقيام بالأعمال نفسها التي تقوم بها العمالة الوافدة مع العمل على استخدام التكنولوجيا الحديثة كلما أمكن ذلك في مجالات العمل المختلفة إلى جانب توجيه هيكل ومعدلات الاجور بما يساعد على توفير الاعداد والنوعية اللازمة من الايدي العاملة الوطنية في الوقت المناسب وتبعا لاحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وطرحت الدراسة فكرة الأخذ بمبدأ الاحلال التدريجي للعاملين الوطنيين محل الاجانب في القطاع الصناعي، وقالت الدراسة: «العمالة الاجنبية تمثل الجانب الأكبر في مؤسسات وشركات القطاع الخاص الصناعي كما أن الكثير من هذه الشركات قامت بوضع برامجها وخططها الانتاجية اعتمادا على العمالة الاجنبية فإن إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الاجنبية ينبغي أن تتم من خلال الاحلال التدريجي وفقاً لخطط زمنية قصيرة ومتوسطة الأجل يراعى فيها تحقيق التوازن بين عملية الانتاج وتنفيذ الخطط والبرامج الانتاجية الموضوعة بحيث لا تتأثر هذه البرامج من عملية الاحلال».
وعن وسائل احلال العمالة الوطنية محل الاجنبية دعت الدراسة إلى تأسيس مراكز متخصصة للتدريب على مستوى الصناعات والمهن المختلفة للكوادر المحلية التى ترغب في العمل في المجال الصناعي لتأهيلها للاحلال محل الاجانب الذين يعملون في هذا المجال.
وأكدت الدراسة على أهمية التدقيق في عملية اختيار العمالة الوافدة في القطاع الصناعي من خلال وضع شروط معينة لاستخدام هذه العمالة كاشتراط مستوى تعليمي معين أو أن تكون من ذوي التخصصات النادرة أو المهارات العالية أو غير ذلك من المواصفات بما يكفل تحقيق الاستفادة الكاملة منها.
وشددت الدراسة على قضية التوعية بأهمية القطاع الخاص الصناعي بكل الوسائل والطرق التعليمية والاعلامية وتحسين نظرة العمالة المواطنة تجاه بعض الصناعات والحرف المهنية غير المفضلة لدى بعض العاملين لزيادة الاقبال على العمل في هذه المهن.
وتناولت الدراسة موضوع منح حوافز تشجيعية لمؤسسات القطاع الخاص الصناعي التى تعمل على توظيف نسبة معينة من العمالة الوطنية.
وقالت الدراسة: «لتشجيع شركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في القطاع الصناعي فإنه من الأهمية أن يتم تقرير حوافز تشجيع بصور مختلفة للمؤسسات التي تعمل على تشغيل نسبة معينة من القوى العاملة الوطنية ويمكن أن يتم ذك في صورة برامج تهدف الى التركيز على زيادة مشاركة ومساهمة العمالة الوطنية في الانشطة الصناعية المختلفة وعلى ايجاد انشطة صناعية جديدة لتنويع القاعدة الصناعية والتوسع فيها، وكذلك تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية خصوصاً الصغيرة منها والمتوسطة في الاسواق الاقليمية والدولية وتشجيع هذه المؤسسات على الدخول في مجالات التصدير المختلفة، على أن يترك المجال لكل الشركات والمؤسسات الصناعية للاستفادة من هذه البرامج خصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التى لا يزيد رأس مالها على مبلغ معين يتم تحديده.
وذكرت الدراسة يمكن ان تتمثل هذه الحوافز التشجيعية في صور مختلفة مثل تقديم الاعانات المالية للشركات والمؤسسات المؤهلة وتخفيض الرسوم الجمركية المقررة على وارداتها من الآلات والمعدات الرأسمالية والمواد الخام أو السلع الوسيطة وتخفيض كلفة خدمات مرافق الكهرباء وغيرها والتدريب المجاني للقوى العاملة الملحقة بهذه المؤسسات وإلزام المؤسسات الحكومية بشراء المنتجات المحلية وغير ذلك من الحوافز التى تساهم في زيادة معدلات تشغيل القوى العاملة وإيجاد فرص عمل جديدة باعتبار أن ذلك يمثل نوعاً من التحديات الرئيسية التى تواجهها عملية التنمية الاقتصادية الشاملة في دول المجلس وبالنظر أيضا إلى أن القطاع الصناعي يلعب دوراً رئيسياً في توفير فرص عمل بشكل مباشر أو غير مباشر وذلك لما يتصف به هذا القطاع من ديناميكية خاصة وعلى أساس انه الأكثر ارتباطا بالقطاعات الاقتصادية الأخرى والأكثر تأثيرا فيها.
وتحدثت الدراسة عن تطوير السياسات التعليمية والتدريبية وقالت: «إن زيادة نسبة مساهمة العمالة الوطنية في القوى العاملة في الصناعات التحويلية بدول المجلس تتطلب ضرورة العمل على أن تتناسب مخرجات التعليم مع احتياجات أسواق العمل بالاضافة الى الاهتمام بالتدريب كأسلوب مباشر لرفع كفاءة الأداء للقوى العاملة الوطنية».
وأكدت اهمية تطوير برامج ونظم التعليم العام والفني والمهني بصورة تجعلها اكثر تنوعاً وملاءمة مع احتياجات أسواق العمل على أن يهدف التطوير إلى الارتقاء بمستوى المقررات والجمع بين الدراسة النظرية والتطبيقية مع الاستعانة بتجارب الدول المتقدمة لتطوير سياسات التعليم الثانوى وتنويعه ليتناسب مع احتياجات أسواق العمل.
ودعت إلى إتاحة فرص متزايده أمام الإناث للعمل بعد تدريبهم مهنياً في القطاعات المختلفة الأمر الذى يجعل من عمل المرأة بمثابة مخزون احتياطي للقوى العاملة يمكن أن يساهم الى حد كبير في تلبية احتياجات دول المجلس من القوى العاملة اذا ما أحسن استثماره إلى جانب العمل على ترشيد اعمال القوى العاملة الوطنية التى تعاني من البطالة المقنعة في بعض القطاعات بعد حصولها على دورات تدريبية مكثفة لتأهيلها للعمل في هذه القطاعات.
وأوضحت الدراسة فوائد الاهتمام باعداد التخصصات النادرة التى يحتاجها قطاع الصناعة وخصوصاً في مجال التشغيل والصيانة سواء في مراكز الاعداد أو التدريب المهنى أو التعليم الفنى والصناعي وذلك بسبب توافر الكثير من مجالات العمل التى يشغلها الاجانب في هذه القطاعات إلى جانب بحث وتذليل كل المشكلات والصعوبات التي تواجه مراكز ومؤسسات التدريب القائمة بما يحقق التطوير اللازم لها ويجعل منها مراكز نموذجية متقدمة للتدريب لتلبية احتياجات أسواق العمل.
وركزت الدراسة على أهمية زيادة نظم الحوافز المقدمة في مراكز التدريب وخصوصاً في مجال الاعفاء من الرسوم الجمركية على معدات وأجهزة استخدامات التدريب بصفة دائمة طالما بقيت هذه المراكز تعمل في مجال التدريب، بالاضافة إلى الاهتمام بنظم الحوافز المادية والمعنوية المقدمة للمتدربين سواء من خلال المنشآت التى يعملون بها أو عن طريق مراكز التدريب.
وتحدثت الدراسة عن أهمية زيادة التنسيق والتعاون بين دول المجلس في مجال تنمية وتطوير الموارد والقوى العاملة المحلية، وقالت: لقد أصبح من الضروري أن يتم تكثيف عمليات التنسيق والتعاون بين دول المجلس في مجال تنمية وتطوير الموارد البشرية والقوى العاملة المحلية.
وأكدت أنه يمكن أن يتم هذا التنسيق والتعاون من خـــــلال ما يأتي: الاستفادة من مركز البحرين الاستراتيجي للتدريب وتنمية الموارد البشرية من خلال وجود الكثير من المؤسسات والشركات العالمية المتخصصة في هذه المجالات، تبادل المعلومات والاحصاءات الخاصة بالواقع السكاني والاقتصادي والاجتماعي وتلك التي تساهم في وضع تفاصيل الخطط الخاصة بالقوى العاملة المحلية ومستلزمات تشغيلها إلى جانب التنسيق والتعاون بين البرامج التعليمية والتدريبية من خلال وضع سياسات تعليميه وتدريبيه مشتركة مع الأخذ في الاعتبار خصوصيات كل دولة والعمل على إنشاء مؤسسات تدريبية مشتركة على مستوى دول المجلس.
ودعت إلى الاسراع في تنفيذ كل الأمور التي تم الاتفاق عليها في اجتماع وزراء العمل والشئون الاجتماعية في دول مجلس التعاون الذي عقد في البحرين حديثاً بشأن تسهيل انتقال العمالة الوطنية للعمل في دول المجلس وإعطائها صفة العمالة الوطنية وتمتعها بكامل الحقوق والامتيازات المقررة في هذا المجال إلى جانب تنسيق التشريعات الخاصة بتشغيل القوى العاملة الوافدة وقضايا الاستخدام والتدريب المهني وحماية القوى العاملة الوطنية والتقريب بين هذه التشريعات كمرحلة أولى تمهيداً لتوحيدها.
وأكدت أهمية الاسراع بتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس من خلال التطبيق الكامل لمواد الاتفاق الاقتصادي الموحد خصوصاً فيما يتعلق بحرية انتقال مواطني دول المجلس إلى العمل في هذه الدول في المهن والقطاعات المختلفة على أن يحصل المواطن الخليجي على الحقوق نفسها ويلتزم بكل الواجبات التى يتحملها المواطن العادي في كل دولة خصوصاً فيما يتعلق بنظم الأجور والمرتبات والتأمينات الاجتماعية وغيرها.
وشددت على أهمية العمل على تأسيس المزيد من المشروعات الاقتصادية المشتركة بين دول المجلس على اسس علمية سليمة بالشكل الذي يساهم في تدعيم التكامل الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة لأبناء هذه الدول.
وتحدثت الدراسة عن العمل على تذليل كل المشكلات والصعوبات التى تواجه القطاع الخاص الصناعى وتحد من قدرته على اداء دوره المستهدف في عملية التنمية.
وأشارت الدراسة فيما سبق إلى أهمية القطاع الخاص الصناعي في استيعاب جانب مهم من القوى العاملة الوطنية ما يتطلب العمل على ايجاد الحلول الملائمة للمشكلات والصعوبات التى تواجهه، ومن هذه الصعوبات على سبيل المثال ما يلي: صعوبات مالية نتيجة لعدم كفاية مصادر التمويل المناسب لمنشآت القطاع الخاص بشروط ميسرة، عدم كفاية الحوافز الاستثمارية المقدمة لوحدات القطاع الخاص الصناعي في بعض دول المجلس مقارنة بالدول الأخرى إلى جانب الصعوبات التى تتعلق بتنفيذ بنود الاتفاق الاقتصادي الموحد لدول مجلس التعاون وخصوصاً فيما يتعلق بالتعريفة الجمركية ومجالات النقل وحرية انسياب التجارة البينية والاجراءات الجمركية وغيرها.
وقالت الدراسة: إن القطاع الصناعي يعتبر من أهم القطاعات التى يمكن أن تساهم في استيعاب نسبة مهمة من القوى العاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فإنه من الضرورى اتاحة كل الفرص أمام القطاع الخاص لتوجيه مدخراته أو جزء منها للاستثمار في المجال الصناعي.
ودعت إلى تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في القطاع الصناعي من خلال الكثير من الوسائل منه: إعداد دراسات جدوى اقتصادية للمشروعات الصناعية المختلفة بحيث تشارك في إعدادها الجهات الحكومية المعنية في كل دولة من دول المجلس والغرف التجارية الصناعية بالاضافة إلى منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والترويج لهذه المشروعات بين مواطني دول المجلس للاستثمار فيها إما في صورة مشروعات فردية أو شركات مساهمة أو في صورة مشروعات مشتركة على مستوى دول المجلس مع العمل على تذليل كل الاجراءات اللازمة لقيام هذه المشروعات بما فيها تقديم الاراضي بأسعار رمزية، في المناطق الصناعية القائمة في دول المجلس بالاضافة إلى الحوافز والتسهيلات التي سبقت الاشارة اليها
العدد 1446 - الإثنين 21 أغسطس 2006م الموافق 26 رجب 1427هـ