قال رئيس وزراء ماليزيا عبدالله أحمد بدوي أمس (الاثنين) إن الدول الاسلامية صنفت على أنها من أكثر الدول فساداً في العالم وصرح بأن مكافحة الفساد مهمة صعبة نظراً إلى انتشار الفقر وسوء الإدارة.
وصرح عبدالله في رسالته المناهضة للفساد أمام منظمة المؤتمر الاسلامي التي يرأسها حالياً بأنه لا توجد حلول سريعة للقضاء على المشكلة.
وقال في الجلسة الافتتاحية لأول منتدى تعقده منظمة المؤتمر الاسلامي عن الكسب غير المشروع «يحزنني جداً أن اشير إلى أن الدول الاسلامية كمجموعة لا تحقق نتائج جيدة حين يتعلق الامر بمفاهيم الفساد.
«اعتقد أن الكثير من التحديات التي تواجهها الامة الاسلامية ترجع بجذورها إلى الفقر وسوء الادارة وفرص التعليم المحدودة». وصرح عبدالله مستنداً إلى تقرير العام 2005 لمؤسسة الشفافية الدولية بأن أحسن الدول الاسلامية اداء جاءت في المرتبة 29 من بين 158 دولة شملها البحث.
وأشار إلى أن أكثر من نصف الدول التي احتلت المراكز الـ 10 الأخيرة هي دول اسلامية. واحتلت تشاد مركز أكثر الدول فساداً.
وقال عبدالله في خطابه «الموقف الراهن الذي تجد الدول الاسلامية نفسها فيه مثير للقلق ومحزن حقاً». وتضم منظمة المؤتمر الاسلامي 57 دولة يبلغ تعدادها 1.8 مليار نسمة وبها دول غنية مثل المملكة العربية السعودية والكويت ودول فقيرة مثل السودان وتشاد.
وجاء عبدالله الى السلطة نهاية العام 2003 وفاز في الانتخابات العام 2004 بعد حملة تعهد فيها بمحاربة الفساد والمحسوبية.
ووجه رئيس الوزراء الماليزي تهمة الفساد لاحد الوزراء ونحى وزيرا من الحكومة بسبب السياسات المالية لكن منتقدين يرون ان بوسعه ان يفعل المزيد.
ومن جانبه، القى أكمل الدين احسان اوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي في خطاب معد اللوم على شركات متعددة الجنسيات غير اخلاقية تنفذ مشروعات أعمال في الدول الاسلامية. وقال «أود ان أبرز الدور الذي تلعبه الشركات متعددة الجنسيات المسؤولة عن نشر لعنة الفساد»
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ