صرح نائب إيراني نافذ أمس الأحد (18 مارس/ آذار 2012) لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن إيران لن تتنازل عن مكاسبها النووية أثناء المفاوضات المقبلة مع الدول الكبرى في مجموعة 5+1.
وأكد علاء الدين بورجردي الذي يرأس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني أن «البرلمان لن يسمح على الإطلاق بأن ترجع الحكومة ولو خطوة واحدة إلى الوراء في السياسة النووية».
وقال إن الحكومة والبرلمان لديهما مواقف مماثلة حيال هذا الموضوع.
وأضاف بورجردي «استطاع الأميركيون وحلفاؤهم أن يتأكدوا من أن الجمهورية الإسلامية في إيران نجحت بفضل شبابها العلماء من دون مساعدة دول أخرى في صنع الوقود الضروري للمحطات النووية».
وقال إن «الرسالة الرئيسية لهذا الإنجاز وغيره من النجاحات هو أن الجمهورية الإسلامية في إيران تتحكم تماماً بالعلم النووي. وإذا لم تقبل دول مجموعة 5+1 حقيقة القدرات النووية لإيران، فستعاني من ذلك».
وتأتي هذه التصريحات في حين ستستانف إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) مفاوضاتها لإيجاد مخرج للأزمة النووية الإيرانية.
وطلبت إيران رسمياً أن يتوافق الطرفان بسرعة لتحديد مكان وزمان استئناف المفاوضات. وجرت آخر سلسلة مفاوضات في هذا الشأن في إسطنبول في يناير/ كانون الثاني 2011. وعرضت تركيا مجدداً استضافة المحادثات.
وعززت الولايات المتحدة والدول الغربية في الأشهر الأخيرة العقوبات الاقتصادية ولا سيما النفطية والمصرفية بحق إيران لإرغامها على التخلي عن برنامجها النووي. في المقابل، تعارض روسيا والصبن فرض عقوبات جديدة على إيران.
وهددت إسرائيل أيضاً بتوجيه ضربات جوية ضد المواقع النووية الإيرانية.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» مساء السبت أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) متفق مع الولايات المتحدة في تقييمها لطموحات إيران النووية مع أن المسئولين الإسرائيليين تحدثوا عن خطط طهران لامتلاك أسلحة ذرية.
ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير سابق في الاستخبارات الأميركية أن «الناس هناك يطرحون أسئلة قاسية جداً، لكن الموساد ليس على خلاف مع الولايات المتحدة بشأن برنامج الأسلحة».
وأضاف «في الواقع، ليس هناك خلاف كبير بين الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية».
وقالت الصحيفة الشهر الماضي إن محللي الاستخبارات الأميركية ما زالوا يعتقدون أنه ليست هناك أدلة دامغة على أن إيران قررت صنع قنبلة ذرية.
وتابعت إن التقديرات الأخيرة لوكالات التجسس الأميركية تتطابق مع ما توصلت إليه في 2007 عندما رأت أن أيران تخلت عن برنامجها لإنتاج أسلحة نووية.
وأضافت الصحيفة أن وكالات الاستخبارات الأميركية أمضت سنوات في متابعة الجهود الإيرانية لتخصيب اليورانيوم وتقنية تطوير الصواريخ وهي تراقب أي خطوة على طريق التسلح. وأوضحت الصحيفة أن وكالة الأمن القومي تتنصت على اتصالات هاتفية لمسئولين إيرانيين وتقوم بأشكال أخرى من المراقبة الإلكترونية، تقوم وكالة الاستخبارات الوطنية الجغرافية الفضائية بتحليل الرسوم التي يلتقطها الرادار والصور الرقمية للمواقع النووية.
ويقول محللون إن الطائرات بدون طيار تحلق فوق منشآت إيرانية سرية، حسب الصحيفة التي قالت إن لواقط سرية يمكنها رصد الإشارات الكهرومغناطيسية وانبعاثات الإشعاعات، وضعت قرب منشآت ايرانية مشبوهة.
العدد 3481 - الأحد 18 مارس 2012م الموافق 25 ربيع الثاني 1433هـ