العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ

«تطوير» تبدأ بناء خطوط أنابيب في البحرين لنقل النفط والغاز

توقيع مذكرة تفاهم مع السعودية بشأن الخط الجديد

كشف وزير الطاقة البحريني عبدالحسين ميرزا أن شركة «تطوير البترول» بدأت بناء شبكة لخطوط أنابيب بهدف ربط حقول النفط والغاز في «حقل البحرين»، وكذلك نقل النفط إلى المصفاة، في مشروع طموح يمتد إلى خمس سنوات، ويبلغ طوله 1900 كيلومتر.

كما بيَّن ميرزا أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز (الهيئة) وقعت مذكرة تفاهم مع شركة أرامكو السعودية بشأن بدء تنفيذ التصاميم الهندسية النهائية (FEED) لخط أنابيب النفط الجديد الذي سينقل الخام من شرق المملكة العربية السعودية إلى المصفاة بطاقة تبلغ نحو 350 ألف برميل يومياً.

وكان الوزير يتحدث إلى الصحافيين على هامش افتتاحه «المؤتمر والمعرض الدولي الأول لأفضل الممارسات في إدارة عمليات وسلامة خطوط الأنابيب»، الذي افتتح بفندق الخليج.

وشركة «تطوير البترول» مشروع مشترك بين الهيئة، وشركة «مبادلة للتطوير» في دولة الإمارات العربية المتحدة، والشركة الأميركية النفطية العملاقة أكسيدنتال (Occidental).

وذكر ميرزا في كلمة أمام حشد من المهتمين حضروا المؤتمر والمعرض أن شركة تطوير ستزيد إنتاج حقل البحرين بنهاية هذا العقد، و»ستضاعف الإنتاج الحالي من الغاز خلال الفترة نفسها، وهذا يتطلب مد شبكة أنابيب لنقل النفط والغاز بطول 1900 كيلومتر على مدى السنوات الخمس المقبلة».

وأضاف «طول هذه الشبكة من الأنابيب يكفي لتطويق الشريط الساحلي لمملكة البحرين 12 مرة، وسيتطلب إنشاء هذه الشبكة اعتماد أفضل الممارسات في مرحلة التخطيط للمشروع لتأمين استدامته واعتماديته على المدى البعيد».

وأوضح أن بعض الأنابيب ستصل الحقول بالمصفاة، والبعض الآخر سيربط الحقول بعضها بعضاً، وستكون متصلة بمحطة مركزية يتم التحكم فيها؛ إذ إن الآبار التي يتم حفرها الآن متصلة جميعها بمحطة مركزية، والتي يمكن من خلالها التعرف على كميات ضخ النفط، أو توقيفها، وكل هذه تقنية جديدة بسبب التطور التكنولوجي.وأضاف أن شركة «تطوير» بدأت في بناء هذه الخطوط الجديدة، ولكنه لم يذكر الكلفة الأجمالية لبناء الشبكة، سعة الأنابيب، أو يعط مزيداً من التفاصيل.

وتهدف الشركة إلى مضاعفة إنتاج البحرين من النفط تدريجياً إلى نحو 3 أضعاف ليصل الإنتاج إلى 100 ألف برميل يومياً في 7 سنوات، عن طريق استعمال تقنية حديثة، والمحافظة على مستوى الإنتاج حتى العام 2028.

وتنتج البحرين، وهي دولة صغيرة مصدرة للنفط، نحو 45 ألف برميل يوميّاً من حقولها البرية، وتتسلم كذلك نحو 150 ألف برميل يوميّاً من حقل أبوسعفة المشترك مع السعودية. كما تستورد نحو 200 ألف برميل من النفط الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي بنيت في العام 1936.

الخط الجديد

وتحدث ميرزا عن بناء خط أنابيب النفط الذي سينقل النفط الخام من شرق المملكة العربية السعودية إلى مصفاة النفط في البحرين، فذكر أنه تم توقيع «مذكرة تفاهم» مع شركة أرامكو السعودية، بشأن البدء في تنفيذ التصاميم الهندسية النهائية للأنابيب (FEED)، التي يبلغ طولها نحو 126 كيلومتراً، وتبلغ كلفتها التقديرية 350 مليون دولار.

وسيحل الخط الجديد محل الخط القديم الذي تم بناؤه في العام 1945 من قبل شركة بكتل الأميركية، والذي كان يعد أطول خط أنابيب تحت البحر في العالم، وقال الوزير البحريني إن إمدادات النفط إلى المصفاة لم تتوقف أبداً «وهذا يظهر العلاقات القوية والطيبة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية».

وأضاف «نحن نشتري النفط من عندهم، ولكن تدفق النفط لم يتوقف منذ أكثر من 67 عاماً». ويتم تكرير النفط الخام في المصفاة، التي تديرها شركة نفط البحرين (بابكو)، لتحويله إلى مشتقات ذات قيمة مضافة وتسويقه في الأسواق الدولية.

وقال مسئولون في «بابكو»، المملوكة إلى الحكومة البحرينية، إنه من المقرر البدء في بناء الخط الجديد في الربع الأول من العام 2013، وينتظر أن يكتمل المشروع في العام 2015. وستزيد الطاقة الاستيعابية للخط إلى ما بين 350 و400 ألف برميل يوميّاً من النفط الخام.

وتنقل الأنابيب الحالية نحو 230 ألف برميل من الزيت الخام يوميّاً من السعودية إلى المصفاة، وبموجب الخطة الجديدة، سيتم استبدال الأنابيب الحالية بأنبوب يبلغ قطره 30 بوصة.

ومضى على الخطوط الحالية التي تنقل النفط السعودي إلى البحرين، والذي تعتمد عليه بصورة رئيسة مصفاة النفط، أكثر من 60 عاماً؛ إذ شيد الخط الحالي الذي يمتد في مناطق سكنية مثل الرفاع وبعض القرى في المحافظة الشمالية في العام 1945.

ويهدف المشروع الجديد إلى إبعاد الخطوط الحالية عن المناطق السكنية المأهولة بالسكان والتي لم تكن موجودة حين تم إنشاء هذا الخط، وذلك بغية إفساح المجال للامتداد والتطور العمراني وضمان سلامة السكان، على رغم أن المسئولين أكدوا أنه لم تسجل أية حوادث تذكر منذ إنشاء الخط.

وتخطط «بابكو» إلى استثمار نحو 5 مليارات دولار لتحديث وتطوير المصفاة الحالية لمضاعفة حجم الإنتاج من 262 ألف برميل يوميّاً الآن إلى نحو 450 ألف برميل يوميّاً بحلول العام 2018.

والخطط الطموحة هي من ضمن جهود البحرين لتعزيز إنتاج النفط وتكريره في السنوات الـ 15 المقبلة، التي تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 10 مليارات دولار، من ضمنها عمليات استكشاف حقول بحرية جديدة للنفط والغاز، وحفر آبار جديدة على اليابسة، وبناء خط أنابيب جديد، بالإضافة إلى حماية البيئة.

العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • كمنتشيب | 1:12 ص

      الحمد لله

      اللهم بارك لنا في بلادنا واجعلنا لأنعمك من الشاكرين

اقرأ ايضاً