قال رئيس رابطة الصحافة البحرينية - عبر اتصال من مقر إقامته بلندن - عادل مرزوق إن على الصحافيين اليوم التحرك بجدية أكثر للمطالبة بأن تكون حرية الصحافة والتعبير جزءاً من الحل السياسي لما مرت به مملكة البحرين منذ الرابع عشر من فبراير/ شباط 2011، داعياً في مداخلة عبر الإنترنت بمنتدى نظمه التجمع الوطني الديمقراطي (الوحدوي) أمس الأول الأحد (18 مارس/ آذار 2012) تحت عنوان «إعلاميو الديمقراطية... شموع تضيء الظلام» إلى أن تكون تحركات الإعلاميين مواكبة لحجم الحدث باعتبارهم ناقلاً لمعاناة الشعب على حد وصفه.
ورأى أن الإعلاميين في الفترة المقبلة يجب أن يكون لهم حضور أكثر وأن يكون حضورهم «ونضالهم» أكثر تخصصية كالمحامين والأطباء والنقابيين وغيرهم، معتبراً أن مستوى الصحافة والإعلام تراجع بشكل كبير وأدى إلى تشويه سمعة البحرين في سجلات حقوق الإنسان.
من جانبه، ذكر أمين عام التجمع الديمقراطي الوحدوي فاضل عباس أن الاحتجاجات أسقطت كثيراً من المفاهيم السائدة وخلقت جيلاً إعلامياً واعياً وأن التحدي اليوم هو تحدٍ إعلامي يتطلب التحرك للوصول لإعلام حر ومستقل.
واستضاف «منتدى الوحدوي» على منصته كلاً من الإعلامية بتول السيد والصحافي عبدالله العلاوي والمخرج راشد عبدالرحيم.
وبدورها تحدثت السيد لأول مرة عمّا تعرضت له وطريقة فصلها من عملها، مشيرة إلى أن عملية الفصل لم تقتصر على المشاركين في المسيرات والمظاهرات والفعاليات منذ الرابع عشر من فبراير 2011 وإنما طالت الأقلام التي كانت «لا تستهوي» بعض الصحف ورأت الفرصة مناسبة للتخلص منها، على حد قولها.
علاوي: 76 يوماً من الاعتقال لم أتخلَ فيها عن الصحافة
من جانبه، بدأ العلاوي حديثه بالتعريف بنفسه كصحافي رياضي تنقل في العمل لأكثر من صحيفة وتم اعتقاله خلال فترة السلامة الوطنية لـ 76 يوماً وصفها بـ «القاسية»، في الوقت الذي أكد أنه لم يتخلَ طوال تلك الفترة عن شغفه بالصحافة، إذ قال: «تم استهدافي أسوة بعدد من زملائي الصحافيين وواجهت 4 تهم تتعلق بحرية التعبير منها نشاطي في شبكات التواصل الاجتماعي، بث أخبار كاذبة والتجمهر والتحريض على كراهية النظام وحضرت جلستين في محاكم السلامة الوطنية خلالهما لم أكن أهتم بما يصدر من حكم بقدر ما كنت أبحث عن الأخبار في الجلسات لأنقلها لزملائي في السجن كونها الشيء الوحيد الذي يخفف قسوة الوضع ويرفع معنويات زملائي».
وتحدث المخرج راشد عبدالرحيم عن تجربته في هيئة شئون الإعلام وتوقيفه عن العمل وعودته مؤخراً، مشيراً إلى أنه مازال حتى اليوم يجهل الأسباب وراء توقيفه.
وفيما يتعلق بمسألة عدم وجود تحركات للإعلاميين، علق علاوي بأن ضعف التنسيق هو سبب عدم وجود تحركات إعلامية، فيما دعت السيد إلى العمل لإطلاق كيان إعلامي للدفاع عن حقوق الإعلاميين والتنسيق مع رابطة الصحافة البحرينية في الخارج.
وقالت: «جمعية الصحافيين البحرينية لا تمثل الكل، لذا لابد من التحرك لبلورة فكرة جديدة»، وبدوره أيدهم المخرج راشد، آملاً أن يعمل الإعلاميون كيد واحدة للدفاع عن حقوقهم، مشيراً إلى أن الساحة الإعلامية تحتاج لمثل هذه التحركات لتقوية الجسم الإعلامي.
مداخلات على هامش المنتدى
كان للصحافي فيصل هيات مداخلة، أشار فيها إلى أن القانون لا يجيز تشكيل جمعيات للهدف نفسه، داعياً لبلورة فكرة كيان إعلامي يدافع عن الإعلاميين.
وتحدث هيات عن تجربته الشخصية وظروف اعتقاله والتهم الموجهة له وكيف ساهم تلفزيون البحرين في ذلك من خلال عرض صور له في إحدى المسيرات والفعاليات.
وعلقت المذيعة نيرة عبدالمجيد، بأن الوضع الإعلامي الحالي لا يغيب الحقيقة فقط وإنما يطلق الأكاذيب، منوهة إلى أن المجتمع البحريني فقه هذه النقطة.
وقال الصحافي حسين الصباغ إنه مع أي كيان تحت أي مسمى يدعو لحرية الصحافة والتعبير وحماية حقوق الإعلاميين على ألا يتوقف طرحه عند ما تعرض له الإعلاميون من انتهاكات وإنما يطال المطالبة بإعلام حقيقي حر ومتعدد.
وتحدثت المذيعة فاطمة الخواجة عمّا تعرضت له من توقيف عن العمل هي وزوجها المخرج راشد عبدالرحيم، لافتة إلى أن «استهدافه» لم يكن فقط لكونه زوجها وإنما لشخصه أيضاً.
وقال المخرج محمد القفاص: «البعض يخجل من الحديث عن نفسه وما تعرض له بعد أن يقارنه بما تعرض له كثير من أبناء هذا الشعب من مختلف مواقعهم، ولطالما سألت نفسي هل سنصل لمرحلة يستطيع فيها فنان أن يصور ويجسد مشهد أبناء الفقيد عبدالرضا بوحميد الذي سقط على خلفية الأحداث الأخيرة وهم يحتفلون بعيد ميلاده على قبره ومشهد ابنة الفقيد عبدالكريم فخراوي وهي تحتضن قميص والدها حينما تنام».
العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ