أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات أمس الثلثاء (20 مارس/ آذار 2012) أن نقل قضية الاستيطان الإسرائيلي إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو بداية لخطة فلسطينية تهدف إلى طرق كافة الأبواب الدولية لمجابهة الممارسات الإسرائيلية. وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية «من حقنا أن نطرق جميع الأبواب بما فيها مؤسسات حقوق الإنسان في جنيف وعلى كل دول العالم أن تنتصر للقانون الدولي الإنساني والشرعية الدولية». وأضاف «نحن شعب تحت الاحتلال وممارسات إسرائيل من إقامة مستوطنات وفرض إملاءات وتهويد القدس وبناء الجدار واستمرار الاحتلال يمثل جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي ويجب أن تحاسب عليها دولة الاحتلال وهو ما نسعى إليه عبر طرق كافة أبواب المؤسسات الدولية».
في الأثناء، حمل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، الحكومة الإسرائيلية مسئولية «مأزق» عملية السلام لرفضها الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 ووقف الاستيطان خاصة في القدس المحتلة.
وأكد عباس لدى استقباله في رام الله، القنصل البريطاني العام، السير فنسنت فين، والقنصل الفرنسي العام، فريدريك ديزانيو وممثل ألمانيا الاتحادية لدى السلطة الفلسطينية، جوتز لينجيتال، استعداده للعودة للمفاوضات فوراً في حال موافقة إسرائيل على قرارات الشرعية الدولية بما يشمل كافة قضايا الوضع النهائي.
في سياق آخر، حذرت وزارة الصحة في الحكومة المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة أمس من تهديد مباشر سيطال جميع الخدمات الصحية بمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية في القطاع جراء اشتداد أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتواصلة منذ أكثر من شهر.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن العديد من الخدمات الصحية مهددة بالتوقف مع انقطاع الكهرباء لأكثر من 12 ساعة يومياً والمتزامنة مع شح الإمداد اليومي من السولار اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية بالمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والتي تحتاج لنحو 6 آلاف إلى 8 آلاف لتر يومياً.
على صعيد آخر، اعتصم عشرات الفلسطينيين أمس أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة تضامناً مع الأسيرة هناء الشلبي التي تنفذ إضراباً عن الطعام منذ أكثر من شهر. ورفع المشاركون في الاعتصام الذي نظمه المكتب الإعلامي الحكومي في حكومة «حماس» لافتات تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين.
من جانب آخر، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» التابعة للأمم المتحدة الثلثاء أن إسرائيل أبلغتها رسمياً بالموافقة على مشروعين سكنيين بتمويل سعودي وياباني جنوب قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الوكالة الدولية، عدنان أبو حسنة للصحافيين في غزة إن الموافقة الإسرائيلية تشمل بناء 733 وحدة سكنية إضافة إلى بناها التحتية في الحيين السعودي والياباني في خانيونس، إلى جانب إعادة بناء 259 وحدة سكنية أخرى غير صالحة للسكن أو آيلة للسقوط. وأضاف أنها تشمل كذلك بناء 10 مدارس سيتم البدء فيها في مختلف مناطق قطاع غزة.
العدد 3483 - الثلثاء 20 مارس 2012م الموافق 27 ربيع الثاني 1433هـ