العدد 3488 - الأحد 25 مارس 2012م الموافق 03 جمادى الأولى 1433هـ

دول الخليج تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية.. واستهلاك الفرد للماء يصل إلى 500 لتر يومياً

المنامة ـ جامعة الخليج العربي 

تحديث: 12 مايو 2017

قال نائب رئيس جامعة الخليج العربي خالد طبارة: "إن التوجه البحثي في الجامعة يركز في المرحلة الراهنة على كيفية زيادة الإنتاج الزراعي لوحدة المتر المربع من المساحة والمتر المكعب من المياه تطبيقاً لتوصيات أجندة القرن الحادي والعشرين، لرفع الوعي المائي، من خلال نشر المعلومات، وعقد المؤتمرات والندوات والمعارض، في مواضيع المياه المختلفة، بهدف تنمية الموارد المائية والمحافظة عليها".
جاء ذلك خلال افتتاحه معرض الترشيد الخليجي 2012، المتزامن مع اليوم العالمي للمياه، الذي نظمته هيئة الكهرباء والماء اليوم الاثنين (26 مارس/ آذار 2012) بجامعة الخليج العربي.
وأوضح طبارة أن شعار هذا العام "الماء والأمن الغذائي" يسلط الضوء على موضوع حيوي ومهم لدول المجلس، وخصوصا أن المياه في دول المجلس محدودة، وقال: "على الرغم من أن 90 في المئة من موارد مياهها الجوفية تستخدم في القطاع الزراعي لإنتاج الغذاء، إلا أن القطاع الزراعي لا يستطيع تلبية أكثر من 15 في المئة من الطلب على الغذاء، في أحسن الأحوال".
وقال: "إن جامعة الخليج العربي وعت منذ سنوات لأهمية ثنائية الماء والغذاء، لذلك أنشأت مركز السلطان قابوس للزراعة المتطورة من دون تربة في العام 1997 لتركيز بحوث الأساتذة والطلبة على إجراء التجارب في الجدوى التقنية، والجدوى الاقتصادية لهذه الزراعات، بالإضافة إلى المشروع البحثي على إنتاج الأعلاف التي تستنزف النسبة الأكبر من المياه". مشيراً إلى أن العديد من البرامج الأكاديمية والمشاريع البحثية تخدم ذات الاتجاه من خلال برنامج الماجستير في الاستزراع الصحراوي وطرق الزراعة المتطورة وبرنامج إدارة الموارد المائية.
وأكد أن قضية الأمن الغذائي تمثل هاجسا لدول المجلس في الوقت الراهن، جراء استهلاك القطاع الزراعي للنسبة الأكبر من المياه وضخ الأموال، وتوفير الدعم لقطاع إنتاج الغذاء المحلي، مما دعا حكومات دول المجلس إلى الاستثمار في الأراضي الزراعية في الخارج عن طريق شراء الأراضي أو استئجارها، بهدف ضمان الموارد الغذائية في المنطقة والاحتياط من تقلبات الأسواق، وخصوصا أن دول المجلس تستورد 90 في المئة من احتياجاتها الغذائية.
ورحب بالتعاون الاستراتيجي بين الجامعة وهيئة الكهرباء والماء وجميع الهيئات ذات العلاقة بالمياه في دول المجلس في مجال بناء القدرات والبحث العلمي وخدمة الـمجتمع، لما فيه خير ورقي دول الخليج العربي.
من جهته، قال نائب الرئيس التنفيذي للتوزيعات وخدمات المشتركين بهيئة الكهرباء والماء عدنان فخرو: "إن هيئة الكهرباء والماء تولي اهتماماً خاصاً بالمورد الطبيعي الوحيد للمياه في مملكة البحرين، والمتمثل في المياه الجوفية. وقد وضعت استراتيجية واضحة من شأنها خفض الفاقد من شبكات توزيع المياه والاستغلال الأمثل للموارد المائية".
وأضاف: "رفعت الهيئة القدرة الإنتاجية للمياه عن طريق إنشاء وإدارة محطات التحلية غير التقليدية، من أجل تغطية الطلب على المياه، وخفض السحب من الآبار الجوفية إلى المستويات الآمنة كمطلب استراتيجي، كما تم التركيز على إدارة ضغط تدفق المياه في شبكات توزيع المياه والسرعة في إصلاح التسربات والتحكم بها، واستبدال شبكات توزيع المياه القديمة".
من جهته، قال عميد كلية الدراسات العليا وليد زباري: "إن موضوع أمن الماء والغذاء في الخليج بات أولوية في دول المنطقة وأحد أهم الموضوعات الاستراتيجية ذات الاهتمام العالمي، إذ يشغل هذا الهاجس حيزاً كبيراً من الاهتمام على اعتبار أن المياه تشكل أهمية كبرى تفوق أهمية النفط في بعض الدول". لافتا إلى أن مفهوم الأمن المائي والغذائي يعد أحد أهم التحديات التي تواجه العديد من الدول، ومنها دول الخليج العربي، حيث لا تتوافر موارد مياه طبيعية كافية، مما يدعو إلى الاعتماد بصورة رئيسية على تحلية مياه البحر، كما تستورد معظم احتياجاتها من المواد الغذائية.
وقال في المحاضرة التي جاءت بعنوان "الإدارة المائية المستدامة في البحرين... التحديات والحلول": "إن أمن المياه والأبعاد الاستراتيجية المتعلقة بأمن المياه في منطقة الخليج العربي والأمن الغذائي والتحديات التي تواجه إمدادات الغذاء على المستوى العالمي، واستراتيجيات الأمن الغذائي المتبعة في دول الخليج العربي إضافة إلى موضوع اقتصاديات الزراعة وأثر ارتفاع أسعار المواد الغذائية في دول المنطقة، كلها موضوعات تستدعي حلولاً لضمان استمرار التنمية المستدام".
ومن جهتها، قالت عريف الحفل الإعلامية فاطمة الحجري: "إن الموارد المائية المتجددة استُغلت الأغلبية العظمى منها، وبالتالي فإن الخيار الوحيد المتبقي، لزيادة الإنتاج، وتوفير الأمن الغذائي، هو تحسين كفاءة استخدام المياه"، موضحة أن الاهتمام وحده لا يكفي، إذ تُشير الأرقام إلى أن إنتاج الغذاء اليومي للشخص الواحد، يحتاج إلى أكثر من ألفي لتر من الماء. وإنتاج كيلو غرام واحد من القمح، يتطلب ألفاً وخمسمئة لتر من المياه العذبة، كما أن الزراعة المروية، تساهم حالياً في إنتاج 40 في المئة فقط، من الغذاء العالمي، بحسب أحدث التقديرات.
وقالت: "بحلول العام 2025، سيعيش أكثر من مليار ونصف نسمة، في بلدان أو أقاليم تعاني من ندرة مطلقة في المياه، كما يرجح أن يعاني ثلثا سكان العالم من الضغط المائي".
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 12:18 م

      نعمة الله تهدر

      تدرون عاد واجد اسراف في الماي و خاصة اليوم صارت البيوت ارضيتها و جدرانها سيراميك و هذا يبي اليه ماي و صابون و ش هالفسد نعمة الله تهدر على البيوت و غسل الارضيات و الناس احوج لهذه النعمة

    • زائر 2 | 11:03 ص

      500 لتر

      انا وافراد اسرتى لا نستهلك هدا القدر من الماء

اقرأ ايضاً